استماتة أميركيّة لمنْع التغيير: برازيليا... ظِلّ دا سيلفا يقترب
قد يكون كلّ ما واجهته الولايات المتحدة من انتكاسات في دول أميركا الجنوبية أخيراً، في كَفّة، وما يَنتظرها في عاصمة القرار اللاتيني، برازيليا، في كَفّة أخرى. ذلك أن كلّ المؤشّرات تتعاضد وتتكاثف في اتّجاه ترجيح عودة الزعيم العمّالي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إلى رئاسة البلاد، بعد حرب أميركية شعواء ضدّه، لم تستثنِ أيّ وسيلة من وسائل الإقصاء والترهيب. وإذ تُدرك واشنطن أن عودة دا سيلفا تعني انبعاث النموذج المُلهِم، الذي سيَدفع بمشروع التحرُّر في جنوب القارّة قُدُماً، فهي بدأت من الآن العمل على استراتيجية سياسية وإعلامية - وأمنية ربّما إذا ما اضطرّها الأمر -، من أجل إضعاف حظوظ «حزب العمّال»، والحيلولة دون إمساكه بالسلطة. لكنّ الأخير، الذي يَعرف أن المعركة لن تكون سهلة، يبدو متمسّكاً بتحقيق الفوز، الذي يَعتقد أنه سيفتح له الباب على رسْم خريطة حُكم جديدة، لا مكان فيها لعصابات واشنطن

