ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بين الهزيمة والانتصار: الطريق إلى بناء وطن

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
موفق رمضان
موفق رمضان
الخميس 9 كانون الثاني 2025
الخط


منذ عام 1948، تاريخ قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، كان لبنان دائمًا على خريطة الاعتداءات، بدءًا من النكبة التي شرّدت الفلسطينيين وجعلت لبنان ملاذًا للاجئين، مرورًا بالاجتياحات الإسرائيلية المتكررة، أبرزها اجتياح 1982 الذي وصل إلى بيروت، وحرب 1996 التي استهدفت المدنيين تحت شعار «عناقيد الغضب»، وصولًا إلى العدوان المدمر عام 2006، والاعتداءات المستمرة حتى اليوم. كل هذه الحروب كانت تهدف إلى إخضاع لبنان وتفكيك مقاومته.
مع تصاعد العدوان الإسرائيلي، وجدت المقاومة الإسلامية طريقها إلى النمو كرد فعل شعبي على الانتهاكات والاحتلال. وفي ظل ضعف الجيش الرسمي اللبناني والتخاذل الدولي، أصبحت المقاومة الإسلامية درعًا للدفاع عن الأرض والشعب، تجمع بين العمل العسكري والتعبئة الجماهيرية. هذا النمو جاء ليملأ فراغًا أمنيًا فرضته الظروف الإقليمية والمحلية، حيث باتت المقاومة ضمانة للأمن والاستقرار النسبي في المناطق الحدودية.
شكلت حرب تموز 2006 نقطة تحول تاريخية في مسار المقاومة. وعلى الرغم من الدمار الهائل والخسائر البشرية، أظهرت المقاومة قدرة استثنائية على الصمود ومواجهة جيش الاحتلال. أصبحت هذه الحرب رمزًا للكرامة الوطنية، حيث تم تثبيت معادلة الردع التي فرضتها المقاومة. ومنذ ذلك الحين، نمت قدراتها العسكرية بشكل هائل، ما جعلها قوة إقليمية قادرة على فرض توازنات جديدة، ليس فقط في لبنان بل على مستوى المنطقة.
وعلى الرغم من هذا الإنجاز العسكري، أهملت المقاومة وحلفاؤها جانبًا أساسيًا من معركة الصمود: بناء الإنسان والمجتمع. النظافة العامة، المدارس، المستشفيات، فرص العمل،... كلها ركائز أساسية لأيّ مجتمع مقاوم. لكن في غياب رؤية متكاملة للتنمية، تحولت مناطق المقاومة إلى بؤر للفقر والإهمال. بالإضافة إلى ذلك، لم يُستثمر فائض القوة في السياسة لبناء دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها. كما أدى التسامح مع العملاء إلى فتح شهية ضعاف النفوس، ما أثر على الثقة العامة.
بين الهزيمة والانتصار، يكمن الطريق إلى بناء وطن قوي ومستقل في تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي. لا يمكن لقوة عسكرية، مهما بلغت، أن تكون بديلًا من دولة المؤسسات. يحتاج لبنان إلى مشروع متكامل يوازن بين قوة الردع والبناء الداخلي، بين الصمود العسكري والتنمية الاجتماعية. حينها فقط، بإمكان لبنان أن يتحوّل من بلد يعاني تداعيات الحروب إلى وطن يبني قوته على أسس الاستقرار والازدهار.

كاتب لبناني*

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك