ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الحجاب وموقعه في الدستور اللبناني

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
غادة عيسى
غادة عيسى
الثلاثاء 22 نيسان 2025
الخط

نصت المادة التاسعة من الدستور اللبناني على أنّ «حريّة الاعتقاد مطلقة. والدولة بتأديتها فروض الإجلال لله تعالى تحترم جميع الأديان والمذاهب وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها على أن لا يكون في ذلك إخلال في النظام العام وهي تضمن أيضاً للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية».

فهل الحجاب شعيرة دينية أم واجب ديني من منظور الدستور اللبناني؟

قبل التعليق على هذا النص القانوني، وتحديد موقع الحجاب في الدستور اللبناني، لا بدّ أولاً من عرض تعريف مقتضب لكل من الحق والواجب.

بعيداً من فلسفة الأمور، وببساطة متناهية، الحق هو ما يحق للفرد الاستفادة منه أو القيام به أو الامتناع عن القيام به، كحق الملكية أو الحق في العمل. فيستطيع الفرد أن يمارس هذه الحقوق أو أن يتنازل عنها بإرادته، ما لم يسبب ذلك إخلالاً بالنظام العام للدولة، حينها تقدّم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة لا محال.

أما الواجب، فهو الالتزام والمسؤولية التي يجب أن يتحمّلها الفرد تجاه نفسه، المجتمع والآخرين، كواجب الفرد بالمحافظة على الممتلكات العامة، احترام قانون السير، واجب دفع الضرائب... وأيضاً هناك ما يعرف بالواجب الديني الذي يندرج بموجب المادة التاسعة من الدستور، تحت ما يسمّى نظام الأحوال الشخصية الذي يجب على الدولة احترامه. وكلمة احترام في القانون، تفيد ليس البعد الأخلاقي والقيمي فقط، إنما أيضاً البعد الإلزامي، أي إن الدولة ملزمة بعدم التعرض والمنع والحماية من أي اعتداء.

فعلى سبيل المثال، لا يحق للدولة أن تفرض على المرأة المسلمة أن تنفق على الأسرة بدلاً من زوجها، لأن ذلك مخالف لنظام الأحوال الشخصية للطائفة المسلمة، الذي ينص على أن النفقة هي واجب على الرجل وحق للمرأة، وإن كان هناك حالات في الواقع مخالفة للنص القانوني والشرعي.

بالعودة إلى قضية الحجاب، فهو واجب على المرأة المسلمة تجاه خالقها بحسب اعتقادها الديني الذي كفل الدستور حريته (حرية الاعتقاد مطلقة)، وإن كان هناك نساء غير محجبات، ولكن الواقع لا يغيّر في النص شيئاً. وبالتالي هو ليس مجرد شعيرة دينية، رغم أهمية الشعائر الدينية بالنسبة إلى المؤمنين، سواء بحمل كلمة الجلالة أو إشارة الصليب.

لماذا هذا التمييز بين الواجب والشعيرة؟
جواز منع ممارسة هذه الشعيرة أو تلك من قبل الدولة، فيما لو تبيّن لها بشكل لا يقبل الشك أن ذلك مخالف لنظامها العام، وإلا صُنّف قرارها بأنه تعسف باستعمال السلطة.

بناء عليه، من الخطأ مقاربة ارتداء الحجاب بحمل إشارة اسم الجلالة أو الصليب، لأننا نكون بذلك نقارب الواجب بالحق، وكما ذكرت الواجب لا يقبل التنازل، فكيف إذا كان تجاه الخالق؟ في حين أن الحق يجوز التنازل عنه إذا كان من أجل مصلحة أكبر منه كقضية النظام العام الواردة في الدستور اللبناني.

ختاماً، يجب على الدولة ومؤسساتها أن تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية كما يجب عليها أن تضمن احترام وعدم التعرض لنظام الأحوال الشخصية للمواطنين المتمثل في لبنان بنظام طوائفهم، والذي يعتبر الحجاب واجباً دينياً على المرأة تجاه خالقها في الطائفة الإسلامية على مختلف مذاهبها.

*أستاذ مساعد في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك