ما علاقة الباذنجان بتساقط الشعر؟
يربط كثيرون بين تساقط الشعر وموسم الباذنجان، لكن هل فعلاً للأمر علاقة بهذه الظاهرة التي تنتشر في الخريف؟


دائماً ما ربطت الأمهات والجدات تساقط الشعر في فصل الخريف بموسم الباذنجان! فهل للأمر أي علاقة بالحقيقة، أم أنّه مجرّد خرافة؟
يرجع الطبيب المتخصّص بجراحة وترميم الشعر، إبراهيم جباعي، تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium) إلى تبدّل الفصول والتغيير في النشاطات والعادات اليومية. أما الباذنجان، فتقتصر حدود علاقته بالموضوع بأنّ حصاده يتزامن مع هذه المدة من السنة.
عرض هذا المنشور على Instagram
مع بدء الخريف وانخفاض درجات الحرارة ومعدّلات الرطوبة في الجو، تتأثر صحة الشعر وفروة الرأس. إذ يمكن للهواء الجاف أن يجعل الشعر أكثر عرضة للتكسّر والتساقط.
صحيح أنّ تساقط الشعر مسألة طبيعية، إلا أنّ خسارة كميات كبيرة قد لا يكون سببه الوحيد التغيّر المناخي. فالتبدّلات الهرمونية والتوتر والإجهاد ونقص العناصر الغذائية، كلّها أسباب تؤثر بشكل مباشر على صحة الشعر.
يختبر البعض تغيّرات هرمونية قد تؤثر على دورة نمو الشعر. فزيادة مستويات هرمون الأندروجين تؤدي إلى تأخير نمو الشعر الجديد الذي يحلّ محل الشعر المتساقط، إضافةً إلى حدوث دورة نمو قصيرة للشعر ونمو خصل منه أقل كثافةً وأقل طولاً.
من ناحية أخرى، عادةً ما يتزامن فصل الخريف مع العودة إلى المدرسة والعمل والروتين اليومي بعد إجازة الصيف، ما يُحتمل أن يرفع مستوى التوتّر الذي يسبب تساقط الشعر.
ومن دون شك يرتبط ضعف الشعر وكثرة تساقطه بالتبدّلات التي تطرأ على النظام الغذائي أو انخفاض نسب الفيتامينات والمعادن المهمة في الجسم.
وفي سبيل حلّ هذه المشكلة، يمكن اللجوء إلى خطوات بسيطة: استخدام منتجات مرطّبة للشعر مثل الزيوت الطبيعية والماسكات التي تساعد في الحفاظ على رطوبة الشعر ومنع جفافه، وتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتينات والكاربوهيدرات والألياف والدهون الصحية، فضلاً عن محاولة التخفيف من التوتّر والقلق عبر ممارسة الرياضة التي تساعد في خفض معدّلات الكورتيزول (هرمون القلق) في الجسم. ويبقى من المفيد استشارة طبيب أو متخصّص في الأمراض الجلدية للحصول على تقييم دقيق وعلاج مناسب.

