«شنايدر إلكتريك»: استثمارات ضخمة في أميركا
تواصل الشركة الفرنسية الاستثمار بشكل كبير في تعزيز معاملها في أميركا، محفّزة بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي الذي يزيد الطلب على الطاقة، إلى جانب سبب ثانٍ لا يقلّ أهمية.


كشفت شركة «شنايدر إلكتريك» الفرنسية، أمس الثلاثاء، عن خطط لاستثمار أكثر من 700 مليون دولار في عملياتها داخل الولايات المتحدة على مدى العامين المقبلين، بهدف دعم البنية التحتية للطاقة في ظل تنامي الطلب على الذكاء الاصطناعي من جهة، ومن جهة أخرى تأمين وصول الشركة إلى السوق الأميركية من دون دفع الضرائب الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على معظم الدول الكبرى.
استثمارات في أميركا
بحسب بيان الشركة، فإن هذه الاستثمارات ستُنفذ حتى عام 2027، وتشمل تحديث وتوسيع وافتتاح عدة منشآت جديدة في ولايات مثل تينيسي وماساتشوستس وتكساس وميسوري أوهايو، إضافة إلى كارولاينا الشمالية والجنوبية. ومن المتوقع أن توفر هذه التوسعات أكثر من 1000 وظيفة جديدة.
كما أشارت الشركة إلى أن هذا الاستثمار يُضاف إلى 440 مليون دولار كانت قد خصصتها منذ عام 2020 لتعزيز سلسلة التوريد الأميركية، ما يجعل إجمالي استثماراتها في الولايات المتحدة يتجاوز مليار دولار في العقد الجاري.
رسوم ترامب الجمركية
يأتي هذا الإعلان في وقت يواجه فيه قطاع الصناعة في الولايات المتحدة تهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة على مجموعة واسعة من السلع، بدءاً من الألمنيوم وصولاً إلى الأدوية وأشباه الموصلات. وقد دفع هذا التهديد شركات عدة، مثل «إيلي ليلي» و«آبل»، إلى توسيع عملياتها التصنيعية داخل البلاد لتجنب تداعيات هذه السياسات التجارية.
-
تمثّل الضرائب الجمركية الأميركية تحدٍ جديد
طلب غير مسبوق على الطاقة
وفي تعليقه على التوجه الجديد للشركة، قال رئيس عمليات أميركا الشمالية في «شنايدر إلكتريك»، أمير بول: «نقف عند نقطة تحول حاسمة لقطاعي التكنولوجيا والصناعة في الولايات المتحدة، حيث يشهدان نمواً هائلاً مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي وزيادة غير مسبوقة في الطلب على الطاقة».
مستقبل الطاقة في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي
تعكس هذه الاستثمارات التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع الطاقة عالمياً مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، والذي يفرض تحديات كبيرة على شبكات الكهرباء نتيجة احتياجاته الضخمة إلى الطاقة. ويُتوقع أن تستمر الشركات الكبرى في تعزيز بنيتها التحتية للطاقة، لتواكب هذا التحول الرقمي السريع.
لكن سياسات دونالد ترامب الجمركية تفرض تحديات مستجدة على الشركات الكبرى، إذ تفرض على الأميركية منها إنشاء مصانعها داخل البلاد، كما تحتّم على الأجنبية منها، مثل «شنايدر إلكتريك» الفرنسية، الاستثمار داخل الولايات المتحدة لضمان الوصول إلى سوقها بعيداً من الحرب الجمركية المستعرة.
