في سوريا الجديدة... الطبيب يُقتل والتيكتوكر يُحتفى به
رافق عناصر من الأمن العام في حلب أحد المؤثرين على منصة «تيك توك» لحمايته من الحشود التي تجمّعت لالتقاط الصور معه، وعلى بعد أمتار كان الطبيب باسل زينو يُغتال على بعد أمتار قليلة من مكان الفعالية، برصاص مسلّحين مجهولين.


في مشهد يلخّص المفارقات السورية الراهنة، رافق عناصر من الأمن العام في حلب أحد المؤثرين على منصة «تيك توك» لحمايته من الحشود التي تجمّعت لالتقاط الصور معه، على هامش مؤتمر «سكريبت» الرقمي المخصص لصناع المحتوى تحت شعار «مؤثرون من أجل سوريا» بهدف «إعادة بناء النسيج الاجتماعي وتعزيز الاستقرار» كما جاء في الإعلان. في الوقت نفسه، كان الطبيب باسل زينو يُغتال على بعد أمتار قليلة من مكان الفعالية، برصاص مسلّحين مجهولين.
زينو، الذي اغتيل أمام عيادته في منطقة الجميلية، هو أستاذ في كلية الطب في «جامعة حلب» ورئيس قسم الأمراض الصدرية ونائب عميد كلية الطب البشري. وقد أثارت الجريمة موجة استنكار على منصات التواصل، حيث تساءل ناشطون عن «الغاية من استهداف شخصية أكاديمية بمكانة الدكتور زينو، فيما سوريا اليوم بأمس الحاجة إلى كل كفاءاتها»، مطالبين بوضع حد عاجل لظاهرة الاغتيالات. بدوره، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أنّ التحقيق في جريمة مقتل دكتور في «حيّ الجميلة» في حلب، أظهر أن السبب خلاف عائلي على الميراث.
@mehmet.bec حراسة امنية مشددة لتيكتوكر سوري في حلب 🙂🥲 شو رايكن #سوريا #😂😂😂 #الشعب_الصيني_ماله_حل😂😂 ♬ الصوت الأصلي - محمد جمعة | ابو العبد
أما الفعالية التي وصفت بأنها «ملتقى للمؤثرين»، فقد واجهت انتقادات حادّة في الشارع الحلبي وعلى مواقع التواصل، بسبب غياب أي أسماء بارزة محليّة أو وطنية عنها، وبسبب ما اعتُبر تجاهلاً للمشاكل الحقيقية التي تعانيها المحافظة. أحد المعلقين لخّص الغضب بالقول: «منذ أشهر نحذّر من خطورة الأوضاع في حلب، لكن ما يجري ليس سوى بروفة لما هو قادم... حشود تحمي صانع محتوى، بينما الطبيب يموت وحيداً».
