القاهرة | لا تزال العلاقات المصرية القطرية تمر بحالة من البرود على المستوى الدبلوماسي أو الرسمي، يتخللها بعض الانتقادات الرسمية والشعبية من الجانب المصري لقناة الجزيرة (التي تُمثّل سياسات الدوحة) أو موقف القيادة القطرية تجاه مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي إثر تظاهرات شعبية واسعة في 30 حزيران الماضي. لكن هذه العلاقات لم تصل إلى مرحلة الصدام المباشر، حيث لم تتخذ القاهرة إجراءً بتقليل حجم بعثتها الدبلوماسية إلى الدوحة.


لكن مصادر دبلوماسية مطلعة على ملف العلاقات المصرية ــ الخليجية، أكدت لـ«الأخبار» أن هناك مساعي قطرية رسمية ودبلوماسية لإنهاء حالة التوتر مع القيادة المصرية الجديدة، بعدما تورطت في رفع سقف معارضتها للسلطات المصرية والمواقف الخليجية، ودعمها المباشر لشخصيات من جماعة «الإخوان» المسلمين.
وأضافت المصادر أن استضافة قطر لعناصر مطلوبة أمنياً في مصر منتمية لجماعة «الإخوان»، لا يزال عائقاً أمام القاهرة في تقبل أي مصالحة أو تهدئة، خاصة بعد تسهيلها هروب عاصم عبد الماجد، عضو الجماعة المتهم بجرائم تتعلق بالأمن العام المصري. كما أن المواد الإعلامية المكثفة التي تبثها قناة «الجزيرة» ضد السلطات المصرية الحالية، والمحابية لـ«الإخوان»، هي سياسة قطرية لإثارة النعرات والخلاف السياسي داخل مصر.
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، أن القاهرة تعتمد بشكل كبير على الغضب الخليجي، خاصة السعودي والإماراتي، من الممارسات القطرية التي أصبحت غير مقبولة، مؤكدةً أن الدول العربية لن تسمح باستمرار التوتر الذي يؤدي لعدم الاستقرار في مصر.
ورصدت الخارجية المصرية تحركات ودية لقطر لكسب ود باقي دول الخليج ومصر، حيث أثير الحديث في هذا الملف خلال زيارة الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إلى الكويت وزيارة رئيس الوزراء المصري، حازم الببلاوي، إلى الإمارات قبل شهر. إذ أبدت قطر حرصها على استمرار العلاقات الودية رغم الاختلاف السياسي، وهو ما رحبت به القاهرة نسبياً، في حال أوقفت التحريض الدولي على مصر من خلال وسائل إعلامها.
لكن تصريحات المسؤولين القطريين المعلنة لا تزال تشير إلى رفضهم ما يحدث في دول الربيع العربي، حيث قال أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثان، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية أيلول الماضي، «إن ثورات الربيع العربي تواجه صعوبات، تعيد عقارب الساعة للوراء، وهناك محاولات من النظم القديمة لإعادتها مرة أخرى».
ورغم التوتر السياسي بين مصر وقطر والذي شابه رفض شعبي مصري لتدخلات قطر رسمته بعض التظاهرات أمام سفارة قطر بالقاهرة، إلا أن العلاقات الاقتصادية والتجارية لم تتأثر كثيراً، حيث من المقرر أن يأتي للقاهرة خلال يومين وفد قطري اقتصادي برئاسة الشيخ محمد بن سحيم، رئيس وفد رجال الأعمال القطريين، للمشاركة في مؤتمر استثماري كبير.
وفي حديث خاص، قال رئيس مجلس الأعمال المصري ــ القطري، محرم هلال، لـ«الأخبار»، أن المجلس يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين البلدين وتذليل كافة العقبات التي تواجه الاستثمارات المصرية ــ القطرية المشتركة، في ظل وجود رغبات من رجال أعمال قطريين لتأسيسي شركات قابضة للاستثمار في مصر.
وأوضح أن «مشاركة رجال أعمال قطريين في مثل هذا المؤتمر هي رسالة واضحة وصريحة للتأكيد على رغبة رجال الأعمال القطريين في الاستثمار في مصر»، مطالباً بفصل العلاقات الاقتصادية بين البلدين عن التوترات السياسية التي تشهد عادة حالات من الصعود والهبوط.
وأكدت مصادر حكومية مصرية أن القاهرة لم تتلقّ أي طلبات لسحب الاستثمارات القطرية من مصر، وأن جميع الاتفاقات الاقتصادية الثنائية لا تزال قائمة رغم كل ما يثيره البعض من أزمات بين البلدين. وقالت المصادر إن الحكومة المصرية لا تكن أي عداء للمستثمر القطري في حالة احترامه للقانون المصري الخاص بالاستثمار الأجنبي.
ورغم التوتر والخلاف السياسي والاتهامات المتكررة بين البلدين، أرسلت الدوحة شحنات الغاز الطبيعي المسال والتي اتفقت عليها في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، كمنحة لمصر لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
وشهدت العلاقات المصرية القطرية دائماً حالات من التوتر والفتور لأكثر من عشرين عاماً ماضية حيث ضعف التنسيق المصري القطري طوال 15 عاماً الأخيرة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ثم عادت لتقوى في 2010 بعد زيارة مبارك للدوحة، لتهتم الدوحة مرة أخرى بتقوية العلاقات مع مصر عقب ثورة «25 يناير». وبلغت العلاقات أعلى درجاتها طوال السنة التي حكم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي ترجمت إلى اتفاقيات تعاون ومنح سخية لدعم الاقتصاد المصري، خاصة الوديعة القطرية المقدرة بـ2 مليار دولار للبنك المركزي المصري والتي ردتها القاهرة في بداية تشرين الثاني الماضي لتحل محلها وديعة كويتية بنفس المبلغ. وفي السياق، قال مصدر في البنك المركزي المصري إن مصر أعادت وديعة قطرية قيمتها نصف مليار دولار بعد رفض قطر تمديد أجلها.




القاهرة ترجئ البت في قرض صندوق النقد

أعلن نائب رئيس الوزراء المصري، زياد بهاء الدين، أن الحكومة المصرية ارجأت اتخاذ أي قرار بشأن اقتراض 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
وقال بهاء الدين: «أرجأنا قرار (القرض) في الوقت الراهن. لسنا تحت ضغط شديد مثل الحكومة السابقة»، في اشارة إلى حكومة هشام قنديل في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي. وقال بهاء الدين إن مصر تتوقع الحصول على مليار دولار تعهدت بها الكويت منذ أسابيع، لكنه لم يذكر متى ستصل الأموال. وتقول الحكومة التي يدعمها الجيش إن الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة تعهدت تقديم أكثر من 12 مليار دولار.
(رويترز)

2.4 مليار دولار منح نفطية

أعلن مصدر حكومي مصري أمس أن مصر حصلت على منح وقود من السعودية والإمارات والكويت قيمتها 2.480 مليار دولار منذ إطاحة الرئيس محمد مرسي في 3 تموز وحتى نهاية شهر تشرين الثاني. وأضاف المصدر أن «إجمالى المساعدات البترولية التى تلقتها مصر حتى نهاية تشرين الثاني من السعودية مليار دولار ومن الإمارات 820 مليون دولار ومن الكويت 660 مليون دولار».
(رويترز)

فهمي يبدأ جولة خارجية

بدأ وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، أمس، جولة خارجية تشمل الهند، وغينيا، والبحرين، يبحث خلالها مع المسؤولين هناك العلاقات الثنائية، وجملة من القضايا الإقليمية والدولية. وفي تصريحات صحافية أدلى بها في مطار القاهرة قبيل توجهه إلى الهند في زيارة تستمر 3 أيام، قال فهمي إنه «سيلتقي إلى جانب نظيره الهندي سلمان خورشيد، نائب رئيس الجمهورية حميد أنصاري، ومستشار الأمن القومي شيفشنكار مينون». وتهدف الزيارة بحسب فهمي إلى تنمية العلاقات السياسية، والتجارية، والاقتصادية بين البلدين خلال الفترات القادمة.
(الأناضول)