إعلان عبير جدّي... لمن يهتمّ

نيبال الحايك
الخميس 17 تموز 2008
الخط
البقاع ـ نيبال الحايك
تضحك عبير (27 عاماً) طويلاً عندما تسرد قصص الاتصالات الهاتفية التي انهالت عليها من مختلف المناطق اللبنانية، بمجرد أن نشرت إعلاناً في صحيفة تجارية تطلب فيه عملاً كسائق(ة) سيارة أجرة، وما تضمنته بعض هذه الاتصالات من «تلطيشات» أو معاكسات وغراميات واستفسارات عن صحة إعلانها المبوب و«ما حدا كان يصدّق إنو بنت بدها تشتغل شوفير على سيارة تاكسي، كأنو هذه الشغلة بس حكر على الرجال، ما أنا رجال ونص».
«رجال ونص»، عبارة ستردّدها عبير طوال حديثها الذي لا يخلو من سخرية لنظرة المحيط والمجتمع إليها، فـ«شكلي لا يوحي لأحد من بعيد بأنني صبية. لقد فقدت أنوثتي منذ زمن طويل، وعلّمتني الحياة القاسية كل شيء، فلم يعد يعنيني ماذا يقول الناس».
الإعلان نفسه هو الذي أوصلنا إلى عبير التي انخرطت في العمل، منذ كانت في الثالثة عشرة من عمرها. نالت الشهادة المتوسطة وانتقلت إلى بيروت، حيث فضلت الإقامة والعمل: «هنا تكثر الثرثرة التي تؤثر معنوياً على الإنسان وعلى طموحاته وتحرمه من حريته، لذلك غادرت إلى بيروت ومن ثم عدت إلى الضيعة ريثما أجد عملاً كسائقة سيارة، لأعود إلى بيروت مجدداً». بعد أسبوعين على نشرها الإعلان، تلقّت عروضاً للعمل كسائقة في البقاع، لكنها رفضتها «لأن العمل هنا في البقاع سيعرّضني إلى كثير من المضايقات والمعاكسات، عدا كلام الناس الذي سيؤثر على معنوياتي». رفضها لهذه العروض لم يدخلها في يأس عدم تلقيها عروضات أخرى: «تلقيت اتصالات كثيرة من مقيمين في بيروت والجبل، لكنها لم تكن جدية كما أريد، كما أنني تلقيت اتصالات من شباب كثر لم يكونوا جديين أيضاً، بل فقط لإرضاء فضولهم والتأكد من أن فتاة تريد العمل كسائقة».
تعلّمت عبير جبرايل قيادة السيارة منذ كانت في سن الثامنة من عمرها، وهي تحسن قيادة كل أنواع السيارات، حتى الشاحنات إن لزم الأمر، «قساوة الحياة دفعتني إلى دخول مهن يعتقد مجتمعنا أنها فقط للرجال، أتحدى الجميع أن يتفوّق عليّ في قيادة سيارة تاكسي أو عمل كسائقة». كما أنها لا تفكر في الزواج أو الارتباط نهائياً «لا حبّ أو غرام في حياتي... لا وقت عندي لسخافات كهذه، وأنا ألبس خاتماً لأوحي بأني مخطوبة حتى لا أتعرّض لأسئلة عن الارتباط وما شابه».
تضحك عبير (27 عاماً) طويلاً عندما تسرد قصص الاتصالات الهاتفية التي انهالت عليها من مختلف المناطق اللبنانية، بمجرد أن نشرت إعلاناً في صحيفة تجارية تطلب فيه عملاً كسائق(ة) سيارة أجرة، وما تضمنته بعض هذه الاتصالات من «تلطيشات» أو معاكسات وغراميات واستفسارات عن صحة إعلانها المبوب و«ما حدا كان يصدّق إنو بنت بدها تشتغل شوفير على سيارة تاكسي، كأنو هذه الشغلة بس حكر على الرجال، ما أنا رجال ونص».«رجال ونص»، عبارة ستردّدها عبير طوال حديثها الذي لا يخلو من سخرية لنظرة المحيط والمجتمع إليها، فـ«شكلي لا يوحي لأحد من بعيد بأنني صبية. لقد فقدت أنوثتي منذ زمن طويل، وعلّمتني الحياة القاسية كل شيء، فلم يعد يعنيني ماذا يقول الناس».
الإعلان نفسه هو الذي أوصلنا إلى عبير التي انخرطت في العمل، منذ كانت في الثالثة عشرة من عمرها. نالت الشهادة المتوسطة وانتقلت إلى بيروت، حيث فضلت الإقامة والعمل: «هنا تكثر الثرثرة التي تؤثر معنوياً على الإنسان وعلى طموحاته وتحرمه من حريته، لذلك غادرت إلى بيروت ومن ثم عدت إلى الضيعة ريثما أجد عملاً كسائقة سيارة، لأعود إلى بيروت مجدداً». بعد أسبوعين على نشرها الإعلان، تلقّت عروضاً للعمل كسائقة في البقاع، لكنها رفضتها «لأن العمل هنا في البقاع سيعرّضني إلى كثير من المضايقات والمعاكسات، عدا كلام الناس الذي سيؤثر على معنوياتي». رفضها لهذه العروض لم يدخلها في يأس عدم تلقيها عروضات أخرى: «تلقيت اتصالات كثيرة من مقيمين في بيروت والجبل، لكنها لم تكن جدية كما أريد، كما أنني تلقيت اتصالات من شباب كثر لم يكونوا جديين أيضاً، بل فقط لإرضاء فضولهم والتأكد من أن فتاة تريد العمل كسائقة».
تعلّمت عبير جبرايل قيادة السيارة منذ كانت في سن الثامنة من عمرها، وهي تحسن قيادة كل أنواع السيارات، حتى الشاحنات إن لزم الأمر، «قساوة الحياة دفعتني إلى دخول مهن يعتقد مجتمعنا أنها فقط للرجال، أتحدى الجميع أن يتفوّق عليّ في قيادة سيارة تاكسي أو عمل كسائقة». كما أنها لا تفكر في الزواج أو الارتباط نهائياً «لا حبّ أو غرام في حياتي... لا وقت عندي لسخافات كهذه، وأنا ألبس خاتماً لأوحي بأني مخطوبة حتى لا أتعرّض لأسئلة عن الارتباط وما شابه».
