30,3 مليار ليرة الخسائر الزراعية في البقاع
الخط
strong> عفيف دياب ـ نيبال الحايك
5 آلاف مزارع من أصل 22 ألفاً تضرّروا خلال الحرب
أنجزت نقابة العمال الزراعيين في البقاع إحصاءها الميداني حول الأضرار التي لحقت بمختلف أنواع الزراعات والثروة الحيوانية في البقاع من جرّاء العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف العام الماضي. وأعلن التقرير أن قيمة الأضرار والخسائر في البقاع وصلت إلى 30 ملياراً و375 مليون ليرة
أعدّت نقابة العمال الزراعيين إحصاءً ميدانياً في البقاع لتقويم الأضرار الزراعية والحيوانية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الذي طال المنطقة من شمالها إلى جنوبها. وقد أجرى الإحصاء نحو 400 ناشط من النقابة، بالتعاون مع بلديات ومخاتير القرى، وقد أظهر الإحصاء أن حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة بلغ 30 ملياراً و375 مليون ليرة لبنانية، وأن عدد المزارعين في البقاع هو 22 ألفاً و700 مزارع، تضرر منهم خلال حرب تموز 5 آلاف مزارع. وأعلنت النقابة في تقريرها أنها سترفع نتائج المسح إلى المراجع الرسمية المختصة والقوى السياسية الفاعلة.
85 بلدة وقرية
فقد قسمت النقابة في إحصائها البقاع إلى 14 منطقة زراعية، وأخذت في الاعتبار الخصائص الزراعية المشتركة في كل منطقة، وشمل المسح أكثر من 85 بلدة وقرية بقاعية تناول تفصيلياً مساحاتها الزراعية وعدد المزارعين وأنواع الزراعات المعتمدة، إضافة إلى حجم الخسائر في كل صنف زراعي، في المناطق المستهدفة بالمسح.
وكشف التقرير عن وجود نحو 22 ألفاً و700 مزارع بقاعي، بينهم 5 آلاف مزارع تعرضوا للأضرار المباشرة وغير المباشرة خلال عدوان تموز. وأظهر التقرير أن غالبية المزارعين يتواجدون في منطقة غربي بعلبك (3400 مزارع) وغربي قضاء زحلة (3000 مزارع). ويتبعها قرى سهل البقاع الغربي (2500 مزارع) وسهل غرب البقاع الغربي (2500 مزارع، ومن ثم شرق البقاع الغربي وراشيا (2000 مزارع)، وسهل زحلة (1800 مزارع)، والهرمل ـــ القاع (1500 مزارع)، وجنوبي بعلبك (1400 مزارع). في حين يتقلص عدد المزارعين كثيراً في مناطق عرسال (250 مزارعاً)، وشرقي قضاء زحلة (400 مزارع)، ومدينة بعلبك، نحلة، إيعات (600 مزارع)، وفي جنوب البقاع الغربي (800 مزارع).
توزيع الخسائر
وفي ما يتعلق بالخسائر التي طاولت كل صنف زراعي، أشار التقرير إلى أنه خلال فترة العدوان كان يوجد 70 ألف دونم مزروعة بالقمح وأن نسبة الأضرار لم تتجاوز الـ 10 في المئة، أي ما يعادل مليارين ومئة مليون ليرة لبنانية. أما خسائر البطاطا فقد أوضح التقرير أن قيمتها بلغت نحو 4 مليارات ليرة و800 مليون ليرة، مشيراً إلى أن هذه الخسائر ناجمة عن عدم قدرة المزارع على زرع الموسم الخريفي جراء العدوان. ولفت التقرير إلى أن منطقة الفاكهة، رأس بعلبك، يونين سجلت أعلى نسبة في الخسائر، حيث وصلت إلى 5 مليارات و650 مليون ليرة، وتبعها منطقة غرب قضاء زحلة بخسائر بلغت 5 مليارات ليرة، ومن ثم سهل غرب بعلبك الغربي بقيمة خسائر ناهزت المليار و900 مليون ليرة، ومن ثم شرق البقاع الغربي وراشيا بمليار و500 مليون ليرة. أما المناطق الأقل تأثراً بتداعيات حرب تموز فهي منطقة شرق قضاء زحلة التي سجلت خسائر في القطاع الزراعي وصلت إلى 140 مليون ليرة، تبعها منطقة غربي بعلبك بقيمة 410 ملايين ليرة، ومن ثم جنوبي بعلبك بقيمة 490 مليون ليرة، ومن ثم جنوب البقاع الغربي بخسائر وصلت إلى 500 مليون ليرة.
الأشجار المثمرة
وحول الأشجار المثمرة، أوضح تقرير النقابة أن نسبة الأضرار تفاوتت بين منطقة وأخرى في البقاع، موضحاً أن الأشجار المثمرة في منطقة الهرمل والقاع «قطفت» قبل العدوان، فيما ارتفعت قيمة الأضرار كثيراً في مناطق الفاكهة ورأس بعلبك واللبوة ويونين والعين، لأن موسم القطاف يبدأ بعد الخامس من تموز وينتهي في الخامس من شهر آب، وأن نسبة الخسائر في الأشجار المثمرة في جرد عرسال الأسفل كانت كبيرة، ومتوسطة في الجرد الأوسط، ومحدودة جداً في الجرد الأعلى. أما في جنوب وشرق وغرب بعلبك وفي بعلبك وزحلة ومنطقتها وفي البقاع الغربي وراشيا فإن نسبة الأضرار في الأشجار المثمرة كانت كبيرة، حيث سجلت الرقم القياسي في حجم الخسائر.
القطاع الحيواني
وبيّن التقرير أن خسائر القطاع الحيواني (أبقار، ماعز، أغنام) كبيرة، إذ نفق خلال الحرب 500 رأس بقر، وألف رأس من الماعز والأغنام، كما لحظ نفوق 7 آلاف قفير نحل، مقدّراً مجمل خسائر هذا القطاع بما في ذلك الثروة السمكية بـ 6 مليارات و200 مليون ليرة لبنانية.
أرقام الفاو
وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) قد قدرت في تقرير أعدّته في تشرين الثاني 2006 الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي اللبناني (زراعة وصيد أسماك وأحراج) خلال حرب تموز ، بحوالى 280 مليون دولار.
وأوضحت المنظمة أن النزاع طاول مباشرة القطاع الزراعي ولحقت أضرار فادحة بالأراضي الزراعية والتجهيزات الزراعية، ونفقت المواشي في المناطق التي تعرضت للقصف. ولفتت الفاو في تقريرها إلى أن التدمير تركز في منطقة القاع البقاعية على محصول البطاطا والفواكه، وبلغت الخسائر في هذه المزروعات في منطقة شمال البقاع وحدها نحو 2 مليون دولار، وأشارت إلى أن هذه المحاصيل كانت تنتج في 50 بستاناً تقريباً، وأن هذا التدمير الكلي سينعكس في السنوات المقبلة على الزراعة في البقاع، وخصوصاً على إنتاج البطاطا.
وأشار التقرير إلى أن الخسائر التي طالت المعدات في البقاع وصلت إلى 2،5 مليون دولار، أما في ما يتعلق بالبنى التحتية للزراعة في جنوب البقاع فقد بلغت نحو 2،5 إلى 3 ملايين دولار، في حين قدرت المنظمة عدد الحيوانات المنتجة للحليب في البقاع بنحو 5 آلاف رأس، تضرر منها 6 في المئة في تموز 2006، ورصدت المنظمة نحو 300 حالة وفاة بين الحيوانات المنتجة للحليب.
أما خسائر الثروة السمكية في منطقة الهرمل فقد قدّرتها الفاو بنحو 900 ألف دولار.
المساحات الزراعية وعدد المزارعين وانواع الزراعات المعتمدة
hr/>
حجم الخسائر بحسب المناطق
أنجزت نقابة العمال الزراعيين في البقاع إحصاءها الميداني حول الأضرار التي لحقت بمختلف أنواع الزراعات والثروة الحيوانية في البقاع من جرّاء العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف العام الماضي. وأعلن التقرير أن قيمة الأضرار والخسائر في البقاع وصلت إلى 30 ملياراً و375 مليون ليرة
أعدّت نقابة العمال الزراعيين إحصاءً ميدانياً في البقاع لتقويم الأضرار الزراعية والحيوانية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الذي طال المنطقة من شمالها إلى جنوبها. وقد أجرى الإحصاء نحو 400 ناشط من النقابة، بالتعاون مع بلديات ومخاتير القرى، وقد أظهر الإحصاء أن حجم الخسائر المباشرة وغير المباشرة بلغ 30 ملياراً و375 مليون ليرة لبنانية، وأن عدد المزارعين في البقاع هو 22 ألفاً و700 مزارع، تضرر منهم خلال حرب تموز 5 آلاف مزارع. وأعلنت النقابة في تقريرها أنها سترفع نتائج المسح إلى المراجع الرسمية المختصة والقوى السياسية الفاعلة.
85 بلدة وقرية
فقد قسمت النقابة في إحصائها البقاع إلى 14 منطقة زراعية، وأخذت في الاعتبار الخصائص الزراعية المشتركة في كل منطقة، وشمل المسح أكثر من 85 بلدة وقرية بقاعية تناول تفصيلياً مساحاتها الزراعية وعدد المزارعين وأنواع الزراعات المعتمدة، إضافة إلى حجم الخسائر في كل صنف زراعي، في المناطق المستهدفة بالمسح.
وكشف التقرير عن وجود نحو 22 ألفاً و700 مزارع بقاعي، بينهم 5 آلاف مزارع تعرضوا للأضرار المباشرة وغير المباشرة خلال عدوان تموز. وأظهر التقرير أن غالبية المزارعين يتواجدون في منطقة غربي بعلبك (3400 مزارع) وغربي قضاء زحلة (3000 مزارع). ويتبعها قرى سهل البقاع الغربي (2500 مزارع) وسهل غرب البقاع الغربي (2500 مزارع، ومن ثم شرق البقاع الغربي وراشيا (2000 مزارع)، وسهل زحلة (1800 مزارع)، والهرمل ـــ القاع (1500 مزارع)، وجنوبي بعلبك (1400 مزارع). في حين يتقلص عدد المزارعين كثيراً في مناطق عرسال (250 مزارعاً)، وشرقي قضاء زحلة (400 مزارع)، ومدينة بعلبك، نحلة، إيعات (600 مزارع)، وفي جنوب البقاع الغربي (800 مزارع).
توزيع الخسائر
وفي ما يتعلق بالخسائر التي طاولت كل صنف زراعي، أشار التقرير إلى أنه خلال فترة العدوان كان يوجد 70 ألف دونم مزروعة بالقمح وأن نسبة الأضرار لم تتجاوز الـ 10 في المئة، أي ما يعادل مليارين ومئة مليون ليرة لبنانية. أما خسائر البطاطا فقد أوضح التقرير أن قيمتها بلغت نحو 4 مليارات ليرة و800 مليون ليرة، مشيراً إلى أن هذه الخسائر ناجمة عن عدم قدرة المزارع على زرع الموسم الخريفي جراء العدوان. ولفت التقرير إلى أن منطقة الفاكهة، رأس بعلبك، يونين سجلت أعلى نسبة في الخسائر، حيث وصلت إلى 5 مليارات و650 مليون ليرة، وتبعها منطقة غرب قضاء زحلة بخسائر بلغت 5 مليارات ليرة، ومن ثم سهل غرب بعلبك الغربي بقيمة خسائر ناهزت المليار و900 مليون ليرة، ومن ثم شرق البقاع الغربي وراشيا بمليار و500 مليون ليرة. أما المناطق الأقل تأثراً بتداعيات حرب تموز فهي منطقة شرق قضاء زحلة التي سجلت خسائر في القطاع الزراعي وصلت إلى 140 مليون ليرة، تبعها منطقة غربي بعلبك بقيمة 410 ملايين ليرة، ومن ثم جنوبي بعلبك بقيمة 490 مليون ليرة، ومن ثم جنوب البقاع الغربي بخسائر وصلت إلى 500 مليون ليرة.
الأشجار المثمرة
وحول الأشجار المثمرة، أوضح تقرير النقابة أن نسبة الأضرار تفاوتت بين منطقة وأخرى في البقاع، موضحاً أن الأشجار المثمرة في منطقة الهرمل والقاع «قطفت» قبل العدوان، فيما ارتفعت قيمة الأضرار كثيراً في مناطق الفاكهة ورأس بعلبك واللبوة ويونين والعين، لأن موسم القطاف يبدأ بعد الخامس من تموز وينتهي في الخامس من شهر آب، وأن نسبة الخسائر في الأشجار المثمرة في جرد عرسال الأسفل كانت كبيرة، ومتوسطة في الجرد الأوسط، ومحدودة جداً في الجرد الأعلى. أما في جنوب وشرق وغرب بعلبك وفي بعلبك وزحلة ومنطقتها وفي البقاع الغربي وراشيا فإن نسبة الأضرار في الأشجار المثمرة كانت كبيرة، حيث سجلت الرقم القياسي في حجم الخسائر.
القطاع الحيواني
وبيّن التقرير أن خسائر القطاع الحيواني (أبقار، ماعز، أغنام) كبيرة، إذ نفق خلال الحرب 500 رأس بقر، وألف رأس من الماعز والأغنام، كما لحظ نفوق 7 آلاف قفير نحل، مقدّراً مجمل خسائر هذا القطاع بما في ذلك الثروة السمكية بـ 6 مليارات و200 مليون ليرة لبنانية.
أرقام الفاو
وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) قد قدرت في تقرير أعدّته في تشرين الثاني 2006 الخسائر التي لحقت بالقطاع الزراعي اللبناني (زراعة وصيد أسماك وأحراج) خلال حرب تموز ، بحوالى 280 مليون دولار.
وأوضحت المنظمة أن النزاع طاول مباشرة القطاع الزراعي ولحقت أضرار فادحة بالأراضي الزراعية والتجهيزات الزراعية، ونفقت المواشي في المناطق التي تعرضت للقصف. ولفتت الفاو في تقريرها إلى أن التدمير تركز في منطقة القاع البقاعية على محصول البطاطا والفواكه، وبلغت الخسائر في هذه المزروعات في منطقة شمال البقاع وحدها نحو 2 مليون دولار، وأشارت إلى أن هذه المحاصيل كانت تنتج في 50 بستاناً تقريباً، وأن هذا التدمير الكلي سينعكس في السنوات المقبلة على الزراعة في البقاع، وخصوصاً على إنتاج البطاطا.
وأشار التقرير إلى أن الخسائر التي طالت المعدات في البقاع وصلت إلى 2،5 مليون دولار، أما في ما يتعلق بالبنى التحتية للزراعة في جنوب البقاع فقد بلغت نحو 2،5 إلى 3 ملايين دولار، في حين قدرت المنظمة عدد الحيوانات المنتجة للحليب في البقاع بنحو 5 آلاف رأس، تضرر منها 6 في المئة في تموز 2006، ورصدت المنظمة نحو 300 حالة وفاة بين الحيوانات المنتجة للحليب.
أما خسائر الثروة السمكية في منطقة الهرمل فقد قدّرتها الفاو بنحو 900 ألف دولار.
المساحات الزراعية وعدد المزارعين وانواع الزراعات المعتمدة
hr/>
حجم الخسائر بحسب المناطق

