الخط
محمد زبيب
تشهد السوق المصرفية اللبنانية المزيد من عمليات انتقال الملكية، فبعد إعلان قرار قطر الخروج من هذه السوق، بدأ بنك الشارقة أولى خطواته باتجاه الأسواق الخارجية انطلاقاً من لبنان حيث اشترى رخصة بنك البقاع كمقدمة لشراء فرع BNP في بيروت
بعد أكثر من سنة من التحضيرات، أعلن بنك الشارقة الإمارتي شراء رخصة بنك البقاع وموجوداته العينية ـــــ التي يملكها فرنسبنك ــــــ من دون فروعه المحلية الخمسة وزبائنه وعملياته التي بقيت بموجب الصفقة المبرمة في عهدة المالك اللبناني.
صفقة رابحة لفرنسبنك
وفيما جرى التكتم على قيمة هذه الصفقة من جانب الشاري والبائع، تردّدت معلومات أنها بلغت حوالى 25 مليون دولار، إلا أن مصادر مصرفية مطّلعة شكّكت في هذا الرقم، وقالت إن فرنسبنك طلب عدم الكشف عن قيمة هذه الصفقة لكي لا يتم رفع الأسعار في المزايدة المقررة في منتصف هذا الشهر لشراء البنك اللبناني للتجارة المعروض للبيع من جانب جهاز قطر للاستثمار، ولا سيما أن فرنسبنك هو أحد أبرز الساعين لشراء البنك المذكوروالمعروف أن فرنسبنك كان قد اشترى بنك البقاع عام 2003 بمبلغ 28 مليون دولار، وكان بنك البقاع يمتلك حينئذ 5 فروع و18 مليون دولار من الأموال الخاصة ونحو 100 مليون دولار من الودائع...أي إن السعر كان عادلاً يومذاك، ولا سيما أن الصفقة المذكورة جرت بعد انتهاء مفاعيل قانون تسهيل الاندماج المصرفي الذي ضخ حوالى 1770 مليار ليرة من المال العام في المصارف الدامجة.
ورفضت مصادر مسؤولة في فرنسبنك الكشف عن سعر المبيع الراهن، إلا أنها قالت لـ«الأخبار» إن السعر كان جيداً، ولا سيما أن فرنسبنك لم يتخلّ عملياً سوى عن الرخصة، وهو لا يحتاج إليها أصلاً، إذ جرى «تفريغ» بنك البقاع كلياً، وضمّ الموظفين ودمج الفروع وجذب الزبائن وودائعهم وقروضهم، ولم يبق إلا الرخصة وبعض الموجودات العينية غير المهمة التي انتقلت ملكيتها الى بنك الشارقة.
الهدف شراء فرع BNP
في المقابل، قالت مصادر على صلة ببنك الشارقة إن البنك لم يشتر رخصة بنك البقاع طمعاً بموجوداته بل لأغراض التوسّع باتجاه أسواق لبنان وسوريا والأردن في أول خطوة من هذا النوع يخطوها البنك الاماراتي... وأوضحت المصادر نفسها أن بنك الشارقة يجري منذ مدّة طويلة مفاوضات لشراء فرع بنك ناسيونال دي باري الفرنسي (BNP) في بيروت، وهو فرع لبنك أجنبي لا يملك رخصة، ولا يملك الحق في فتح أكثر من فرع محلي واحد...وبالتالي جاءت صفقة شراء رخصة بنك البقاع لتدعيم هذا الاتجاه بحيث يستطيع بنك الشارقة بعد إتمام صفقة شراء فرع البنك الفرنسي أن يدمجه في بنك البقاع ويغيّر الاسم الوارد في الرخصة ليصبح بنك الشارقة، ويؤمّن له موطئ قدم في السوق المحلية والانطلاق لاحقاً نحو الأسواق الأخرى المستهدفة.
الجدير بالإشارة أن المدير العام لبنك الشارقة فاروج نركيزيان يحمل الجنسية الفرنسية وهو كان مديراً لفرع (BNP) في بيروت قبل أن ينتقل منذ سنوات قليلة للعمل في الإمارات.
موافقة البنك المركزي
وكان نركيزيان قد وقّع يوم الأربعاء الماضي في المقر الرئيسي لفرنسبنك في الحمرا اتفاقية شراء بنك البقاع مع رئيس مجلس الإدارة المدير العام عدنان القصار، وذلك بعد موافقة المصرف المركزي في لبنان والمصرف المركزي في دولة الإمارات.
وأعلن فرنسَبنك أنه أتمّ عملية بيع كامل أسهم بنك البقاع إلى بنك الشارقة بعدما تم تحويل العمليات المصرفية بالكامل إلى فرنسَبنك كجزء من الصفقة، وقال نائب رئيس مجلس الإدارة عادل القصار إن بنك الشارقة يعدّ أكبر مصرف في إمارة الشارقة ويتمتع بموجودات نوعية وسيولة ورسملة عالية. وهذه العملية هي الأولى له خارج الشارقة وتندرج ضمن استراتيجيته التوسعية في منطقة الشرق الأوسط».
واعلن بنك الشارقة من جهته، أن هذه الصفقة مكّنته من تملّك ترخيص بمزاولة العمل المصرفي في لبنان، مما يؤهله لتوفير مجموعة شاملة من الخدمات المصرفية فور إعادة تسمية البنك، وإعادة هيكلة رأسماله.
وقال البنك إنه يعتزم توسيع فروعه تدريجياً في منطقة الشرق الأوسط، وقد اختار لبنان كمركز انطلاق لعملياته المستقبلية في دول المشرق العربي. وقد وصل إجمالي موجودات البنك إلى 1,2 مليار دولار بإجمالي رأس مال قدره 571 مليون دولار، وأرباح صافية 87 مليون دولار، وذلك حتى 31 ديسمبر 2006.
تشهد السوق المصرفية اللبنانية المزيد من عمليات انتقال الملكية، فبعد إعلان قرار قطر الخروج من هذه السوق، بدأ بنك الشارقة أولى خطواته باتجاه الأسواق الخارجية انطلاقاً من لبنان حيث اشترى رخصة بنك البقاع كمقدمة لشراء فرع BNP في بيروت
بعد أكثر من سنة من التحضيرات، أعلن بنك الشارقة الإمارتي شراء رخصة بنك البقاع وموجوداته العينية ـــــ التي يملكها فرنسبنك ــــــ من دون فروعه المحلية الخمسة وزبائنه وعملياته التي بقيت بموجب الصفقة المبرمة في عهدة المالك اللبناني.
صفقة رابحة لفرنسبنك
وفيما جرى التكتم على قيمة هذه الصفقة من جانب الشاري والبائع، تردّدت معلومات أنها بلغت حوالى 25 مليون دولار، إلا أن مصادر مصرفية مطّلعة شكّكت في هذا الرقم، وقالت إن فرنسبنك طلب عدم الكشف عن قيمة هذه الصفقة لكي لا يتم رفع الأسعار في المزايدة المقررة في منتصف هذا الشهر لشراء البنك اللبناني للتجارة المعروض للبيع من جانب جهاز قطر للاستثمار، ولا سيما أن فرنسبنك هو أحد أبرز الساعين لشراء البنك المذكوروالمعروف أن فرنسبنك كان قد اشترى بنك البقاع عام 2003 بمبلغ 28 مليون دولار، وكان بنك البقاع يمتلك حينئذ 5 فروع و18 مليون دولار من الأموال الخاصة ونحو 100 مليون دولار من الودائع...أي إن السعر كان عادلاً يومذاك، ولا سيما أن الصفقة المذكورة جرت بعد انتهاء مفاعيل قانون تسهيل الاندماج المصرفي الذي ضخ حوالى 1770 مليار ليرة من المال العام في المصارف الدامجة.
ورفضت مصادر مسؤولة في فرنسبنك الكشف عن سعر المبيع الراهن، إلا أنها قالت لـ«الأخبار» إن السعر كان جيداً، ولا سيما أن فرنسبنك لم يتخلّ عملياً سوى عن الرخصة، وهو لا يحتاج إليها أصلاً، إذ جرى «تفريغ» بنك البقاع كلياً، وضمّ الموظفين ودمج الفروع وجذب الزبائن وودائعهم وقروضهم، ولم يبق إلا الرخصة وبعض الموجودات العينية غير المهمة التي انتقلت ملكيتها الى بنك الشارقة.
الهدف شراء فرع BNP
في المقابل، قالت مصادر على صلة ببنك الشارقة إن البنك لم يشتر رخصة بنك البقاع طمعاً بموجوداته بل لأغراض التوسّع باتجاه أسواق لبنان وسوريا والأردن في أول خطوة من هذا النوع يخطوها البنك الاماراتي... وأوضحت المصادر نفسها أن بنك الشارقة يجري منذ مدّة طويلة مفاوضات لشراء فرع بنك ناسيونال دي باري الفرنسي (BNP) في بيروت، وهو فرع لبنك أجنبي لا يملك رخصة، ولا يملك الحق في فتح أكثر من فرع محلي واحد...وبالتالي جاءت صفقة شراء رخصة بنك البقاع لتدعيم هذا الاتجاه بحيث يستطيع بنك الشارقة بعد إتمام صفقة شراء فرع البنك الفرنسي أن يدمجه في بنك البقاع ويغيّر الاسم الوارد في الرخصة ليصبح بنك الشارقة، ويؤمّن له موطئ قدم في السوق المحلية والانطلاق لاحقاً نحو الأسواق الأخرى المستهدفة.
الجدير بالإشارة أن المدير العام لبنك الشارقة فاروج نركيزيان يحمل الجنسية الفرنسية وهو كان مديراً لفرع (BNP) في بيروت قبل أن ينتقل منذ سنوات قليلة للعمل في الإمارات.
موافقة البنك المركزي
وكان نركيزيان قد وقّع يوم الأربعاء الماضي في المقر الرئيسي لفرنسبنك في الحمرا اتفاقية شراء بنك البقاع مع رئيس مجلس الإدارة المدير العام عدنان القصار، وذلك بعد موافقة المصرف المركزي في لبنان والمصرف المركزي في دولة الإمارات.
وأعلن فرنسَبنك أنه أتمّ عملية بيع كامل أسهم بنك البقاع إلى بنك الشارقة بعدما تم تحويل العمليات المصرفية بالكامل إلى فرنسَبنك كجزء من الصفقة، وقال نائب رئيس مجلس الإدارة عادل القصار إن بنك الشارقة يعدّ أكبر مصرف في إمارة الشارقة ويتمتع بموجودات نوعية وسيولة ورسملة عالية. وهذه العملية هي الأولى له خارج الشارقة وتندرج ضمن استراتيجيته التوسعية في منطقة الشرق الأوسط».
واعلن بنك الشارقة من جهته، أن هذه الصفقة مكّنته من تملّك ترخيص بمزاولة العمل المصرفي في لبنان، مما يؤهله لتوفير مجموعة شاملة من الخدمات المصرفية فور إعادة تسمية البنك، وإعادة هيكلة رأسماله.
وقال البنك إنه يعتزم توسيع فروعه تدريجياً في منطقة الشرق الأوسط، وقد اختار لبنان كمركز انطلاق لعملياته المستقبلية في دول المشرق العربي. وقد وصل إجمالي موجودات البنك إلى 1,2 مليار دولار بإجمالي رأس مال قدره 571 مليون دولار، وأرباح صافية 87 مليون دولار، وذلك حتى 31 ديسمبر 2006.

