الخط
strong>وجه رئيس مؤسسة القذافي للتنمية سيف الإسلام القذافي انتقادات حادة إلى سياسة والده العقيد معمر القذافي في العقود الماضية. وحضّ على تعويض أصحاب الملكيات التي صودرت في السابق
شن سيف الإسلام القذافي حملة على سياسة توظيف العمالة التي اعتمدتها ليبيا، وما نتج منها من تضخم في الجهاز الإداري، وأطلق مبادرات لتصحيح أخطاء ارتكبت في الحقبة الاشتراكية في ليبيا.
في كلمة له أمام تجمع شعبي في مدينة طرابلس لمناسبة الذكرى الثلاثين لإعلان قيام “سلطة الشعب” شدد القذافي، على "عدم معالجة الخطأ بالخطأ”. ودعا الى عدم طرد الموظفين أو فصلهم نتيجة “أخطاء حصلت في الماضي، ويجري الآن تداركها”، وأن “البشر يخطئون ويصيبون، مستشهداً بـ“الخطأ الذي ارتكبته أميركا في العراق رغم امتلاكها أهم جامعات العالم، ومراكز أبحاثه”.
وقال “من المؤكد أن كل شخص من أولئك سيحتفظ براتبه ولسنوات عدة. فالحركة التصحيحية تستهدف الأشخاص غير الموجودين أصلاً في الوظيفة، ويتقاضون رواتب. وقد بلغت أعدادهم أرقاماً فلكية، تجاوزت الـ 120 ألفاً”.
وأشار سيف الإسلام إلى عزم بلاده على تطوير العاصمة الليبية طرابلس وتحديثها بمساعدة الشركات الأجنبية، ومشاركة الشركات الوطنية. وقال «نريد أن نبني مدينة طرابلس ونطورها، ونعيد إحياءها من بنى تحتية وطرق وإسكان في وقت قياسي جداً، مستعينين بالشركات الأجنبية وبمشاركة الشركات الوطنية».
غير أنه شدد على أن ليبيا “لن تقبل تكرار أخطاء الماضي، وترك الشركات الأجنبية تنفرد بهذه المشاريع، من دون أن تؤهل وتدرب عناصرنا الوطنية”.
وسخر سيف الإسلام من الإجراءات التي سبق واتخذتها ليبيا لدفع مواطنيها إلى التوجه الى القطاع الخاص ضمن برنامج أطلق عليه “التحول إلى الإنتاج”، معتبراً أن هذا البرنامج “نفذ بطريقة سيئة وغبية، وتركز فقط على استثمار أموال القروض لشراء سيارات الأجرة وفتح المخابز في كل مكان”.
وأكد أن التوجه الآن هو تصحيح هذه الأخطاء من خلال اتّباع ما يعرف باسم “القروض الموجهة، التي تحدد القرض الذي يتناسب مع نوع المشروع الإنتاجي المنوي تنفيذه”.
وكان سيف الإسلام قد أعلن في شباط 2007، إجراءات اقتصادية عدة أهمها استخصاص شركتي الهاتف.
وفي هذا الشأن، أعلن القذافي أن شركتي الهاتف الخلوي الوحيدتين في ليبيا، المدار، وليبيانا، التابعتين للقطاع العام والشركات النفطية، شركات مربحة و«لا تحتاج الى تقنيات كبيرة، سيتم تمليكها لليبيين، ولن يكون للاستثمار الأجنبي نصيب فيها».
وقال إن هذه سابقة تحدث للمرة الأولى في الدول النفطية. حيث ستذهب هذه الشركات التي تدر المليارات مباشرة إلى القطاع الخـــاص.
وأشار إلى أنه ستتم إدارة 22 مستشفى جامعي من جانب طواقم أجنبية، على غرار “إدارة مثيلاتها في بلدانهم”. وينطبق ذلك على المؤسسات التعليمية والجامعات، التي ستعمل هي الأخرى على “إقامة مشاريع مشتركة مع نظيراتها الأجنبية”.
وأكد سيف الإسلام أن ليبيا عازمة على فتح باب المصالحة الوطنية، قائلاً «نريد أن نزيل الاحتقان الموجود وفتح باب المصالحة الوطنية، وعلى رأسها إعادة الأملاك التي صودرت من الناس في مطلع السبعينيّات من القرن الماضي”. ورأى أن ليبيا كانت حينئذ تطبق النظام الاشتراكي».
واشار إلى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، “المساجين يخرجون من السجن، ولم يعد هناك ممنوعون من السفر”.
ودعا السفارات والشركات الأجنبية التي تتخذ من منازل الليبيين مقارّ لها الى “الاتفاق مع مالكي هذه العقارات بالتراضي أو الخروج منها”، وكذلك بين الليبيين أنفسهم. وطالب الذين يشغلون عقارات صودرت في السابق بتصفية أوضاعهم، إما بدفع ثمنها لأصحابها أو قيام الدولة بذلك وبأسعار مناسبة ومرضية.
(يو بي آي، أ ف ب)
شن سيف الإسلام القذافي حملة على سياسة توظيف العمالة التي اعتمدتها ليبيا، وما نتج منها من تضخم في الجهاز الإداري، وأطلق مبادرات لتصحيح أخطاء ارتكبت في الحقبة الاشتراكية في ليبيا.
في كلمة له أمام تجمع شعبي في مدينة طرابلس لمناسبة الذكرى الثلاثين لإعلان قيام “سلطة الشعب” شدد القذافي، على "عدم معالجة الخطأ بالخطأ”. ودعا الى عدم طرد الموظفين أو فصلهم نتيجة “أخطاء حصلت في الماضي، ويجري الآن تداركها”، وأن “البشر يخطئون ويصيبون، مستشهداً بـ“الخطأ الذي ارتكبته أميركا في العراق رغم امتلاكها أهم جامعات العالم، ومراكز أبحاثه”.
وقال “من المؤكد أن كل شخص من أولئك سيحتفظ براتبه ولسنوات عدة. فالحركة التصحيحية تستهدف الأشخاص غير الموجودين أصلاً في الوظيفة، ويتقاضون رواتب. وقد بلغت أعدادهم أرقاماً فلكية، تجاوزت الـ 120 ألفاً”.
وأشار سيف الإسلام إلى عزم بلاده على تطوير العاصمة الليبية طرابلس وتحديثها بمساعدة الشركات الأجنبية، ومشاركة الشركات الوطنية. وقال «نريد أن نبني مدينة طرابلس ونطورها، ونعيد إحياءها من بنى تحتية وطرق وإسكان في وقت قياسي جداً، مستعينين بالشركات الأجنبية وبمشاركة الشركات الوطنية».
غير أنه شدد على أن ليبيا “لن تقبل تكرار أخطاء الماضي، وترك الشركات الأجنبية تنفرد بهذه المشاريع، من دون أن تؤهل وتدرب عناصرنا الوطنية”.
وسخر سيف الإسلام من الإجراءات التي سبق واتخذتها ليبيا لدفع مواطنيها إلى التوجه الى القطاع الخاص ضمن برنامج أطلق عليه “التحول إلى الإنتاج”، معتبراً أن هذا البرنامج “نفذ بطريقة سيئة وغبية، وتركز فقط على استثمار أموال القروض لشراء سيارات الأجرة وفتح المخابز في كل مكان”.
وأكد أن التوجه الآن هو تصحيح هذه الأخطاء من خلال اتّباع ما يعرف باسم “القروض الموجهة، التي تحدد القرض الذي يتناسب مع نوع المشروع الإنتاجي المنوي تنفيذه”.
وكان سيف الإسلام قد أعلن في شباط 2007، إجراءات اقتصادية عدة أهمها استخصاص شركتي الهاتف.
وفي هذا الشأن، أعلن القذافي أن شركتي الهاتف الخلوي الوحيدتين في ليبيا، المدار، وليبيانا، التابعتين للقطاع العام والشركات النفطية، شركات مربحة و«لا تحتاج الى تقنيات كبيرة، سيتم تمليكها لليبيين، ولن يكون للاستثمار الأجنبي نصيب فيها».
وقال إن هذه سابقة تحدث للمرة الأولى في الدول النفطية. حيث ستذهب هذه الشركات التي تدر المليارات مباشرة إلى القطاع الخـــاص.
وأشار إلى أنه ستتم إدارة 22 مستشفى جامعي من جانب طواقم أجنبية، على غرار “إدارة مثيلاتها في بلدانهم”. وينطبق ذلك على المؤسسات التعليمية والجامعات، التي ستعمل هي الأخرى على “إقامة مشاريع مشتركة مع نظيراتها الأجنبية”.
وأكد سيف الإسلام أن ليبيا عازمة على فتح باب المصالحة الوطنية، قائلاً «نريد أن نزيل الاحتقان الموجود وفتح باب المصالحة الوطنية، وعلى رأسها إعادة الأملاك التي صودرت من الناس في مطلع السبعينيّات من القرن الماضي”. ورأى أن ليبيا كانت حينئذ تطبق النظام الاشتراكي».
واشار إلى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، “المساجين يخرجون من السجن، ولم يعد هناك ممنوعون من السفر”.
ودعا السفارات والشركات الأجنبية التي تتخذ من منازل الليبيين مقارّ لها الى “الاتفاق مع مالكي هذه العقارات بالتراضي أو الخروج منها”، وكذلك بين الليبيين أنفسهم. وطالب الذين يشغلون عقارات صودرت في السابق بتصفية أوضاعهم، إما بدفع ثمنها لأصحابها أو قيام الدولة بذلك وبأسعار مناسبة ومرضية.
(يو بي آي، أ ف ب)

