ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أحلام الأطفال تسرقها سوق العمل

لبنان
|مجتمع
حفظ المقالة
فراس ياسين
فراس ياسين
الأحد 1 تشرين اول 2006
الخط
فراس ياسين

30 ألف طفل في العالم يموتون جوعاً يومياً. أكثر من 20 في المئة من أطفال العالم يعملون. أعداد كبيرة منهم تعيل أشقاء وأسر تقطّعت بهم السبل

كان أداء جورجيا، ابنة الثانية عشرة، آسراً أخّاذاً، وهي واحدة من أطفال شوارع مدينة ريسيفه البرازيلية الفقراء، بل عاملة منتجة، لكنها ممثلة طامحة أدمعت عيون الكثيرين من البعثة الانسانية الدولية التي زارت ملجأً صغيراً للفتيات. وكانت تؤدي في المسرحية دور فتاة صغيرة أُسيئت معاملتها، تحلم... بالتغلب على مصاعب حياتها! ولربما كان من السهل على جورجيا تمثيل ذلك الدور، لكونه انعكاساً وثيقاً لحياتها.
جورجيا ليست الطفلة الوحيدة التي سلبت أحلامها براثن الفقر والعمل، إذ 317.4 مليون طفل في العالم أسرى العمالة، أي نحو 20.3 في المئة من أطفال العالم. 127 مليوناً منهم يزاولون عملاً خطراً، بحسب التقرير الأخير لمنظمة العمل الدولية. وتعرّف المنظمة الأطفال العاملين بالذين تراوح أعمارهم بين خمس وسبع عشرة سنة، ويعملون لعدد من الساعات أسبوعياً، بطريقة شرعية او غير شرعية، بدوام جزئي او كامل، بأجر او من دون اجر. اما الاعمال الخطرة، فهي التي تعرض الطفل لآثار سلبية جسدياً ونفسياً.
ويفيد التقرير ان القطاع الزراعي يستحوذ على 69 في المئة من الاطفال العاملين. بينما يستحوذ قطاع الخدمات على 22 في المئة منهم، والقطاع الصناعي 9 في المئة. وتبقى القارة الآسيوية الساحة الرئيسة لعمالة الاطفال، حيث بلغ عدد الاطفال العاملين 122.3 مليوناً، ما نسبته 19 في المئة من الاطفال في آسيا. و49.3 مليوناً في القارة السمراء (جنوب الصحراء) ولكن بنسبة 26.5 في المئة من أطفال افريقيا. اما في القارة اللاتينية، فبلغ عددهم 5.7 ملايين، نحو 5.1 في المئة من الاطفال في اميركا اللاتينية. بينما في المناطق الاخرى، منها منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، بلغ عدد الاطفال العاملين 13.4 مليوناً، او 5.2 في المئة.
وفي التوزيع الجنسي، ما زال الفتيان معرضين أكثر من الفتيات لعمالة الاطفال، ولو بفارق قليل، بيد انه يتوسع مع تقدم العمر وخطورة العمل.
وعلى الرغم من ان اهداف الالفية للتنمية، التي تبنتها الاسرة الدولية عام 2000، لم تتضمن الحد من عمالة الاطفال، نصت على العمل على نشر التعليم الابتدائي، وتقليص الفقر، والدعوة الى تحسين شروط العمل وبيئته للشباب. وهذه اسباب مرتبطة عضوياً بعمالة الاطفال. لذلك ترى منظمة العمل الدولية ان الحد من عمالة الاطفال، ولا سيما «أسوأ أشكالها»، هدف يمكن تحقيقه في حلول 2016. وقد بدأت بالفعل هذه الظاهرة بالانحسار. وأظهر التقرير تراجعاً في معدل عمالة الاطفال بواقع 9.8 في المئة عام 2004، مقارنة بعام 2000، على الرغم من ارتفاع عدد الاطفال في العالم بواقع 2.3 في المئة. وبرز التراجع في عدد الاطفال الذين يزاولون مهنة خطرة، فبلغ 25.9 في المئة في الفترة نفسها. ويعود ذلك الى انخراط نحو 86 بلداً في «البرنامج العالمي لإنهاء عمالة الاطفال»، الذي أُطلق عام 1992، بعدما وافقت عليه في حينه ست دول فقط، هي البرازيل والهند وأندونيسيا وكينيا وتركيا وتايلند، وكذلك تبنّي 158 بلداً ميثاق «أسوأ اشكال عمالة الاطفال»، الذي وضعته منظمة العمل الدولية عام 1999، وتبنّي 141 بلداً ميثاق «الحد الادنى للاعمار» الذي وضعته المنظمة عام 1973، 73 منها منذ عام 1999، بينما لم تتبنَّ 20 دولة، عضو في منظمة العمل الدولية، أياً من الميثاقين، بالاضافة الى جهود المنظمات غير الحكومية والنقابات العمالية.
ويشير هذا الدعم المتزايد لميثاقي المنظمة ومفاهيمها الى التزام الدول الأعضاء في مكافحة عمالة الاطفال، على رغم تفاوت الوتيرة بين مختلف المناطق. وفي هذا المجال، شهدت اميركا اللاتينية التقدم الاكبر حيث تراجع معدل عمالة الاطفال من 16.1 في المئة في 2000، الى 5.1 في المئة في 2004. اما التقدم الادنى فكان في افريقيا (جنوب الصحراء) حيث تراجع من 28.8 في المئة الى 26.4 في المئة، لكنه يعود بشكل اساس الى النمو المرتفع في عدد الاطفال الاجمالي، لا الى تقلص عدد الاطفال العاملين.
ان بحث سبل مكافحة عمالة الاطفال يجب ان يتطرق الى العوامل الاساسية التي أنتجت، ولا تزال، هذه الظاهرة، وأهمها الفقر بحيث يموت 30 ألف طفل يومياً جوعاً. وليس من الغريب ان تشهد البلاد الاكثر فقراً والاقل نمواً واستقراراً أعلى معدلات عمالة الاطفال. لذلك لا يكفي الاعتراف بمواثيق المنظمات الدولية وتبنّيها، وإنما يجب الانتقال من ذلك الى ادخال اصلاحات عملية في السياسات الاقتصادية، ولا سيما على مستوى الانفاق والتقديمات الاجتماعية من طبابة وتعليم، وعلى مستوى الدورة الانتاجية واساليبها وملكية ادواتها، بالاضافة الى مكافحة الفساد والصدمات الأمنية والاجتماعية من حروب وأمراض، والعمل على تشريعات قانونية من شأنها ان تحرّم استغلال الاطفال وتحويلهم سلعاً رخيصة في سوق العمل. لقد أُنجز الكثير في مجال مكافحة عمالة الاطفال، لكن ما تبقّى أكثر.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك