ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

هل تبصر العملة الخليجية الموحدة النور؟

لبنان
|مجتمع
حفظ المقالة
فراس ياسين
فراس ياسين
الإثنين 30 تشرين اول 2006
الخط
فراس ياسين
يشهد بحث إقامة اتحاد نقدي بين دول مجلس التعاون الخليجي شد حبال بين المعايير الاقتصادية من جهة، والخلافات السياسية العميقة من جهة أخرى
يعود مفهوم الاتحاد النقدي الى أوائل ستينيات القرن الماضي، وسعت مجموعة من الدول الى توحيد عملتها بهدف الرقي بأدائها الاقتصادي، بحيث يعتبر الاستقرار النقدي شرطاً رئيساً للاستقرار الاقتصادي الكلي ونموه. وتبرز إيجابية الاتحاد النقدي في الحد من تقلبات أسعار الصرف، ما يخفف من تعرُّض الاقتصاد للصدمات على مستوى الميزان التجاري من جهة، والاستثمارات ومناخ الأعمال من جهة أخرى، بالاضافة الى استغلال أفضل للموارد الانتاجية وزيادة الفاعلية. وعلى الرغم من انه قد يقود الى خفض معدلات الفوائد، نتيجة تراجع المخاطر النقدية، تبقى الأخيرة مرتبطة أساساً بالتوقعات التضخمية في الأجل القريب.
ويعتبر اليورو المثال الأنجح عملياً للاتحاد النقدي، على الرغم من الاختلافات العرقية واللغوية بين الدول الاوروبية الاعضاء. أما دول مجلس التعاون الخليجي التي لا تعاني هذه المشكلة، فيرى عدد من الاقتصاديين ان من البداهة ان تبحث الدول الخليجية الست اقامة اتحاد نقدي في ما بينها، ولا سيما ان اقتصاداتها حققت نمواً قوياً في السنوات الماضية يتوقع ان يستمر. وأكد قادة تلك الدول أنهم ماضون قدماً في مشروع توحيد العملة الخليجية، لكنها لن تبصر النور قبل عام 2010.
ان بحث اقامة اتحاد نقدي يتناول جانبين: اقتصادي والثاني سياسي أو سيادي.
وفي الجانب الاقتصادي معايير خمسة تحدد بشكل أساس التكامل النقدي بين الدول، وهي حجم الإنتاج المحلي الاجمالي لكل دولة، ونموه، والضغوط التضخمية، والهيكلية التجارية التي تشمل أسعار الصرف والميزان التجاري، والمسافة التي تفصل بين الدول. وفي النظر الى تلك المعايير في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، يتفق الخبراء على انها تشكل، في معظمها، حافزاً لإقامة الوحدة النقدية الخليجية، على الرغم من تباين هذه المعايير بين الدول: ففيما سجل الناتج المحلي الاجمالي للفرد في قطر نمواً في 2005، بواقع 6.5 في المئة، سجل في الامارات نمواً بواقع 0.8 في المئة فقط. وينسحب هذا التباين على المعايير الأخرى، بل يبرز في معدلات التضخم المتفاوتة بين الدول الخليجية، حيث بلغ 1.1 في المئة في السعودية في 2005، في مقابل 7.8 في المئة في قطر. أما في الهيكلية التجارية، فيستحوذ النفط على القسط الأكبر من صادرات دول المجلس التعاون الخليجي. لذلك، ولو اختلفت قيمة تلك الصادرات ونسبتها من الناتج المحلي الاجمالي، إلا انها تتشابه، الى حد بعيد، على المستوى الهيكلي، فسجلت الدول كافة فائضاً في ميزانها التجاري. وعلى الرغم من التباينات، تبقى تلك المؤشرات في مصلحة اقامة وحدة نقدية، لأن البحث يتطرق الى الأداء الاقتصادي لكل دولة أكثر منه الى الأرقام. والى جانب الاختلافات في معدلات التضخم، تكمن العقبة الاقتصادية الأبرز في أسعار صرف العملات السيادية لكل دولة على العملة الموحدة المنشودة. ففيما يسجل الدينار الكويتي نحو 3.5 دولارات أميركية، يسجل الريال السعودي نحو 0.27 دولار. ولذلك، مما لا شك فيه، على دول مجلس التعاون الخليجي الافادة من التجربة الأوروبية في هذا المجال.
وعلى الرغم من تلك الإشكاليات الاقتصادية، نجاح دول الخليج في إطلاق عملتهم الموحدة مرتبط أساساً بتجاوز خلافاتهم السياسية ذات الأبعاد التاريخية، ما يقودنا الى الجانب السياسي الذي يطفو على سطح النقاشات في أروقة لجان المجلس، والذي قد يهدد مشروع الاتحاد النقدي. وما الخلاف على مقر إقامة المصرف المركزي الخليجي إلا مثال معلن على هذه الخلافات. وكانت دول عدة طلبت ان تكون مقراً للمصرف، أهمها الإمارات، وسط التوقعات بعدم موافقة الرياض على ذلك، وآخرها البحرين. بالاضافة الى اشكالية توزيع الحصص التصويتية داخل المصرف. وكذلك الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية، الذي تؤدي فيه السعودية دوراً محافظاً بالنسبة الى الامارات مثلاً.
ثم ان العملة المحلية تعتبر وجهاً من أوجه السيادة والاستقلال للدولة، وفيما استطاعت الدول الاوروبية في اتحاد اليورو تجاوز تلك «العقدة»، ولا سيما اليونان التي تخلت عن الدراخما، أقدم عملة في التاريخ، فهل تقبل دول الخليج برفع صور ملوكها وأمرائها عن العملة الخليجية؟ قد يجدون مخرجاً لذلك.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك