الخط
بعدما شهد الأسبوعان الأولان من النزوح الكبير تخبطاً وعجزاً على مستوى تلبية حاجات النازحين، حتى الأساسي منها، أكد رئيس جمعية "وتعاونوا" التي تقوم بالجهد الأكبر في معظم مناطق النزوح، عفيف شومان، أن "الأمور بدأت تنتظم، ولم تعد هناك من أزمة على صعيد الموارد"، بمعنى أنه طالما أن "مصادر الموارد من فرش وبطانيات وغيرهما شغالة في تلبية الطلب ولو على دفعات، فإن تغطية جميع الحاجات تبقى مسألة وقتٍ لا أكثر، فيما كانت الأزمة في السابق عدم وجود مصادر للسلع الغذائية والأساسية".
وبطبيعة الحال لم تتم السيطرة على المشهد بشكلٍ كامل، إنما هناك مناطق حالها أفضل من الأخرى، كما في طرابلس وعكار، حيث التوزيع يتم بشكل شبه يومي. وأوضح شومان أن محافظة عكار تستضيف حوالي 100 ألف نازحٍ، يقطن 90% منهم في بيوت، نصفها قدّمها أهالي المنطقة من دون مقابل مادي أو تقاسموا منازلهم مع النازحين. كذلك في زغرتا والكورة، خيث يلفت شومان إلى أن 85% من الاحتياجات على مستوى الفرش مؤمّن. إلا أنّ المشكلة تكمن في مناطق الجبل التي تحتاج إلى حوالي 15 ألف فرشة وبطانية كي تنتظم الأمور، سيّما أنّ 65% من النازحين في الجبل استأجروا منازل. وفيما كان عمل الجمعية يتركّز في البداية على مراكز الإيواء، ستهتم في هذه المرحلة بالنازحين في المنازل. ولفت إلى أنّ ما حصل في الأيام الماضية من استهدافات لمناطق كانت تعتبر آمنة مثل الجية وكيفون والقماطية، أدى إلى خلق حركة نزوحٍ جديدة ولو بأعدادٍ قليلة، لكنّها "تضعنا أمام تحدٍ جديد، على مستوى تأمين مساكن إضافية وتجهيزات من الصفر في المناطق التي تقصدها العائلات". ودعا شومان مسؤولي المراكز وأصحاب المبادرات الأهلية الى التواصل مع الجمعية لمساعدتهم في تأمين الأدوية، ما عدا السرطانية منها.

