الخط
بعد خروج المديرة العامّة لوكالة «أونروا» -الألمانيّة دوروثي كلاوس - من لبنان، الجمعة الماضية، علمت «الأخبار» من مصادر مطّلعة في وكالة أونروا أنّه تمّ تبليغ كلٍّ من رئيس مؤتمر المعلّمين ابراهيم مرعي، ورئيس اللّجنة القطاعيّة في اتّحاد المعلّمين ماهر طويّة ونائب رئيس اللّجنة القطاعيّة حسّان السّيّد، في رسالة من البريد الالكترونيّ للمفوّض العامّ للوكالة فيليب لازاريني، بتوقيفهم عن العمل في اليوم نفسه، ولم يفصح المصدر عن السّبب وعزاه إلى أٍسباب خاصّة بمصلحة الوكالة.
وأشارت المصادر إلى أنّها خطوة مريبة في التوقيت، اذ هناك علاماتِ استفهامٍ حول مغادرة المديرة العامّة مع عدد من الموظّفين الأجانب في هذا التّوقيت الحرج الّذي يفترض فيه أن تكون حاضرة في عملها. وثمّة شكوك من أن يكون هناك تواطؤًا من السّفارة الفلسطينيّة، خصوصًا أنّ التّبليغ أتى بعد أيّام من الّلقاء بين المفوّض العام والسّفير الفلسطينيّ.
وتحدّثت المصادر عن معطيات خطيرة متّصلة بما ورد في التّحقيقات الّتي أُجريت حول توقيف رئيس اتّحاد المعلّمين الشّهيد فتح شريف عن العمل قبل أشهر وعلاقة ذلك باستشهاده، باعتبار أنّ التّحقيقات أشارت إلى أنّ هاتفه كان مراقبًا من جهاز أمنيّ لبنانيّ، وأنّه قد تكون كلاوس متورّطة في هذا الأمر، وأنّها قد تكون كشفت شريف أمنيًّا، نظرًا للعلاقة الوطيدة الّتي تجمعها بالمخابرات الاسرائيليّة.
وثمّة مخاوف من أن يكون الموقوفون عن العمل مهدّدين جسديًّا أيضًا، والجدير بالذّكر أنّ هؤلاء الثّلاثة لا ينتمون إلى أيّ فصيل سياسيّ، وليس لهم أيّ دور سياسيّ في الحياة الفلسطينيّة السّياسيّة، وإنّما دورهم يقتصر على العمل النّقابيّ والتّربويّ.

