حارة التنك في الميناء تتحوّل إلى نهر!

عبد الكافي الصمد
الأربعاء 1 شباط 2012
الخط
«شو نحن مش بشر حتى ما حدا يسأل عنا؟»، تقول المرأة بغضب وهي تضرب أرض مدخل منزلها المتهالك بـ«شفاطة» يدوية لإخراج مياه الأمطار منه، في مشهد لم يُستثنَ منه أيّ من منازل حارة التنك في الميناء. بيوت الحارة المتواضعة، التي وُجدت في المكان بطريقة فوضوية منذ أيام الحرب الأهلية، ويقيم فيها اليوم ما لا يقل عن 200 عائلة، غرقت بمياه الأمطار التي حوّلت شارعها الترابي إلى نهر من المياه، ودخلت إلى معظم البيوت ملحقة أضراراً كبيرة بها.
كمية المياه التي دخلت منازل الحارة، وتجاوز ارتفاعها 30 سنتيمتراً تقريباً، جعلت معظم نساء الحارة ورجالها ينهمكون لساعات في إفراغ بيوتهم من الأمطار المتدفقة، وفي رفع أثاثهم المتواضع عن الأرض حتى لا يغرق في المياه ويُصاب بالتلف.
الحارة التي اشتقّت اسمها من ألواح التنك، التي تؤلف أساس أغلب سقوف بيوتها، عاش سكانها أمس يوماً عصيباً، إلى درجة جعلت أحد سكانها من كبار السن يسأل بغضب ممزوج بالحزن: «هل عندما تسقط البيوت فوق رؤوسنا ونموت نحن الفقراء يأتي من يساعدنا، وين الدولة؟». هنا امرأة تحاول بـ«شفاطة» سحب المياه خارج منزلها، وقربها امرأة أخرى تحاول سدّ مدخل بيتها بحجارة وقطع قماش منعاً لدخول المياه إلىه، بينما كان أحد رجال الحارة يستخدم دلواً لإخراج المياه من باحة منزله التي تحوّلت إلى بركة كبيرة من المياه.
الشارع الترابي وسط بيوت الحارة الذي لا يزيد عرضه على 3 أمتار، ومتفرعاته، يدلان على أنه لم تمتدّ إليه أيّ يد رسمية أو خاصة من أجل رفع الأذى عن المواطنين، وهو ما يمكن ملاحظته بوضوح من خلال تجمّع أكوام النفايات في أطرافه، واختلاط مياه الأمطار مع مياه الصرف الصحي. مسؤول لجنة المتابعة في الحارة، ماجد برنار، أوضح لـ«الأخبار» أن رئيس بلدية الميناء محمد عيسى قام أمس بأول زيارة له إلى الحارة، بعد سلسلة مطالب وجهها أهالي الحارة للاهتمام بهم، إلا أنه كان يتردد في التجاوب معهم، انطلاقاً من كونهم يقيمون في المنطقة بطريقة غير شرعية، وأن هناك دعوات قضائية ضدهم تطالبهم بإخلاء بيوتهم وتسليمها لأصحابها وملاكها، لكن أهالي الحارة يرفضون ذلك قبل حصولهم على تعويضات. عيسى وعد أهالي الحارة، حسب برنار، بأنه سيرسل إليهم جرافة صغيرة اليوم كي تعمل على إزالة طبقة الشارع الترابي العليا، وخفض مستوى الشارع دون مدخل البيوت ما بين 20 إلى 30 سنتيمتراً، الأمر الذي سيمنع دون دخول المياه لاحقاً إلى البيوت.
هذا الإجراء سيجعل الشارع الترابي نهراً صغيراً، وستصبح إمكانية اجتيازه من ضفة إلى أخرى صعبة على صغار السن والعجائز، ما دفع أحد سكان الحارة إلى الردّ متهكّماً: «عندها سنطالب ببناء جسر فوقه كي نعبره!».
كمية المياه التي دخلت منازل الحارة، وتجاوز ارتفاعها 30 سنتيمتراً تقريباً، جعلت معظم نساء الحارة ورجالها ينهمكون لساعات في إفراغ بيوتهم من الأمطار المتدفقة، وفي رفع أثاثهم المتواضع عن الأرض حتى لا يغرق في المياه ويُصاب بالتلف.
الحارة التي اشتقّت اسمها من ألواح التنك، التي تؤلف أساس أغلب سقوف بيوتها، عاش سكانها أمس يوماً عصيباً، إلى درجة جعلت أحد سكانها من كبار السن يسأل بغضب ممزوج بالحزن: «هل عندما تسقط البيوت فوق رؤوسنا ونموت نحن الفقراء يأتي من يساعدنا، وين الدولة؟». هنا امرأة تحاول بـ«شفاطة» سحب المياه خارج منزلها، وقربها امرأة أخرى تحاول سدّ مدخل بيتها بحجارة وقطع قماش منعاً لدخول المياه إلىه، بينما كان أحد رجال الحارة يستخدم دلواً لإخراج المياه من باحة منزله التي تحوّلت إلى بركة كبيرة من المياه.
الشارع الترابي وسط بيوت الحارة الذي لا يزيد عرضه على 3 أمتار، ومتفرعاته، يدلان على أنه لم تمتدّ إليه أيّ يد رسمية أو خاصة من أجل رفع الأذى عن المواطنين، وهو ما يمكن ملاحظته بوضوح من خلال تجمّع أكوام النفايات في أطرافه، واختلاط مياه الأمطار مع مياه الصرف الصحي. مسؤول لجنة المتابعة في الحارة، ماجد برنار، أوضح لـ«الأخبار» أن رئيس بلدية الميناء محمد عيسى قام أمس بأول زيارة له إلى الحارة، بعد سلسلة مطالب وجهها أهالي الحارة للاهتمام بهم، إلا أنه كان يتردد في التجاوب معهم، انطلاقاً من كونهم يقيمون في المنطقة بطريقة غير شرعية، وأن هناك دعوات قضائية ضدهم تطالبهم بإخلاء بيوتهم وتسليمها لأصحابها وملاكها، لكن أهالي الحارة يرفضون ذلك قبل حصولهم على تعويضات. عيسى وعد أهالي الحارة، حسب برنار، بأنه سيرسل إليهم جرافة صغيرة اليوم كي تعمل على إزالة طبقة الشارع الترابي العليا، وخفض مستوى الشارع دون مدخل البيوت ما بين 20 إلى 30 سنتيمتراً، الأمر الذي سيمنع دون دخول المياه لاحقاً إلى البيوت.
هذا الإجراء سيجعل الشارع الترابي نهراً صغيراً، وستصبح إمكانية اجتيازه من ضفة إلى أخرى صعبة على صغار السن والعجائز، ما دفع أحد سكان الحارة إلى الردّ متهكّماً: «عندها سنطالب ببناء جسر فوقه كي نعبره!».
