التزلج: رياضة السياح والأغنياء

سابين سلامة
الخميس 29 آذار 2012
الخط
الشكاوى التي «ارتفعت» من اللبنانيين جرّاء العواصف المتلاحقة التي ضربت لبنان، مصحوبة بكمّ هائل من الأضرار، حلّت برداً وسلاماً على جباله. فالثلوج التي أتت على غير عادتها هذا العام، وغطت معظم تلك الجبال، بشّرت بموسم تزلّج واعد. هذا ما وعد به اللبنانيون أنفسهم، كما أصحاب المنتجعات، التي جهّزت مدرّجاتها لاستقبال متزلّجين، غالبيتهم من جنسيات غير لبنانية. هؤلاء الآتون بالعشرات، سيعبرون طرقات حوّلتها الثلوج إلى أودية وكثبان بيضاء، من أجل ممارسة هوايتهم.
تلك الهواية التي ما عادت متاحة للكثيرين بسبب كلفتها المادية المرتفعة، حتى بات يمكن القول إن هذه الرياضة تكاد تكون مخصصة للسياح والأغنياء اللبنانيين، الذين يشغلون المنازل والشاليهات في عيون السيمان، أو في مشروع فقرا طوال فصل الشتاء. أما محبّو التزلج، المنتمون إلى فئات أخرى من المجتمع، فعليهم الرضى بزيارة واحدة، أو اثنتين سنوياً... أو في أحسن الأحوال اللعب على الثلج من دون «سكي».
أما بالنسبة إلى المتزلجين، من الطبقات المرموقة، فيمكنهم ممارسة رياضتهم في منتجعات لبنان الخمسة الشهيرة: الأرز في بشرّي والزعرور في المتن ومشروع فقرا في كسروان واللقلوق في جبيل و«المزار» (المعروف سابقاً بـ«فاريا المزار») ووردة في كفردبيان ـــــ كسروان. إلى تلك المنتجات، يضاف منتجع قناة بكيش في بسكنتا (المقفل منذ عشر سنوات)، الذي يُعمل على إعادة تجهيزه كي يعود «إلى العمل» العام المقبل، حسب قول رئيس بلدية بسكنتا بطرس غانم.
ويعدّ منتجعا كفرذبيان «المزار» و«وردة»، الأكثر شهرةً والأكثر اكتظاظاً. أما سبب تلك الشهرة، فهو بُعد منتجع «الأرز» عن بيروت، واقتصار روّاد منتجع مشروع فقرا على «المشتركين فقط، أي كل من لديه شقة أو سهم ضمن المشروع، إضافةً إلى طلاب المدارس التي لديها اشتراك خاص»، بحسب أحد المسؤولين في المشروع، فيما يستقبل منتجعا «اللقلوق» و«الزعرور» عدداً قليلاً من المتزلجين، مقارنةً بمنتجعي الأرز وكفرذبيان، بسبب مساحتهما الصغيرة.
أما كلفة التزلج، فتختلف من منتجع إلى آخر. فلنأخذ على سبيل المثال منتجع المزار، حيث يبلغ سعر بطاقة التزلج نحو 40 ألف ليرة ليوم كامل في وسط الأسبوع، و65 ألف ليرة في نهاية الأسبوع. هذا طبعاً من دون احتساب إيجار عدة التزلج الذي يراوح بين 15 ألف و25 ألف ليرة، و35 ألف ليرة بنزين على الأقلّ (لمن يأتي من بيروت وضواحيها)، و5000 ليرة للموقف. وبهذا، يُكون المتزلج قد بدأ نهاره بدفع 100 ألف ليرة على الأقلّ.. طبعاً، إذا كان يملك اللباس الخاص بالتزلج (الذي لا يقلّ سعره عن الـ200 ألف ليرة)، وإذا لم نحتسب مصروف الطعام. وإذا رغب أحدهم في تعلّم هذه الرياضة، تصل كلفة دروس التزلج إلى الـ150 ألف ليرة يومياً. مع ذلك، فمعظم المتزلجين في «المزار» هم من اللبنانيين، إذ تفيد إدارة المنتجع أن نسبة المتزلجين اللبنانيين تبلغ نحو 95%.
وفيما يدفع طلاب بشري 50 ألف ليرة على مدار موسم التزلج في منتجع الأرز، لا يوجد مثل هذا العرض في كفردبيان المزار، أو أنه غير رسمي، ذلك أن إدارة الشركة رفضت التعليق على الموضوع.
وباستثناء طلاب بشري في الأرز، وعدد من أهالي كفردبيان وفاريا، غير المصرّح عنهم من قبل شركة المزار، لا عروض للطلاب أو المواطنين اللبنانيين الذين يتعدّون عمر الـ16، أي إن سعر البطاقات للبنانيين هو نفسه للأجانب والسياح، حتى إنه على المشاة الذين يصعدون إلى فقط لتأمل الثلج، دفع 15 ألف ليرة لكي يتمكنوا من الجلوس لعشر دقائق على مقعد الـ«تلسياج» والوصول إلى إحدى التلال!
الطريف في الأمر، أن «الفاليه باركينغ» وصلوا إلى المنتجعات، لكنهم لا يقومون بمهمة ركن السيارات هناك، بل يقتصر عملهم على تقاضي مبلغ 5000 ليرة بدل مرور في أرض تابعة للدولة اللبنانية، هي طريق عيون السيمان ـــــ بعلبك، بحسب أحد المتزلجين، الذي وصف شركة الـVIP بـ«ميليشيا الـValet Parking». علماً أن الشركة المعنية أكدّت أنها تملك «رخصة فاليه باركينغ شرعية»، وأنها تدفع ضريبة للدولة على جميع السيارات التي تدخل.
وقد أكد أحد المسؤولين في الشركة أن 90% من الأرض تابعة لشركة «المزار»، وأن كلفة الموقف 5000 ليرة «لأننا نجرف الثلج وندفع للموظفين»، إلا أن الدولة وشركة المزار «هما اللتان تجرفان الثلج فعلياً»، بحسب أحد الموظفين في «المزار».
تلك الهواية التي ما عادت متاحة للكثيرين بسبب كلفتها المادية المرتفعة، حتى بات يمكن القول إن هذه الرياضة تكاد تكون مخصصة للسياح والأغنياء اللبنانيين، الذين يشغلون المنازل والشاليهات في عيون السيمان، أو في مشروع فقرا طوال فصل الشتاء. أما محبّو التزلج، المنتمون إلى فئات أخرى من المجتمع، فعليهم الرضى بزيارة واحدة، أو اثنتين سنوياً... أو في أحسن الأحوال اللعب على الثلج من دون «سكي».
أما بالنسبة إلى المتزلجين، من الطبقات المرموقة، فيمكنهم ممارسة رياضتهم في منتجعات لبنان الخمسة الشهيرة: الأرز في بشرّي والزعرور في المتن ومشروع فقرا في كسروان واللقلوق في جبيل و«المزار» (المعروف سابقاً بـ«فاريا المزار») ووردة في كفردبيان ـــــ كسروان. إلى تلك المنتجات، يضاف منتجع قناة بكيش في بسكنتا (المقفل منذ عشر سنوات)، الذي يُعمل على إعادة تجهيزه كي يعود «إلى العمل» العام المقبل، حسب قول رئيس بلدية بسكنتا بطرس غانم.
ويعدّ منتجعا كفرذبيان «المزار» و«وردة»، الأكثر شهرةً والأكثر اكتظاظاً. أما سبب تلك الشهرة، فهو بُعد منتجع «الأرز» عن بيروت، واقتصار روّاد منتجع مشروع فقرا على «المشتركين فقط، أي كل من لديه شقة أو سهم ضمن المشروع، إضافةً إلى طلاب المدارس التي لديها اشتراك خاص»، بحسب أحد المسؤولين في المشروع، فيما يستقبل منتجعا «اللقلوق» و«الزعرور» عدداً قليلاً من المتزلجين، مقارنةً بمنتجعي الأرز وكفرذبيان، بسبب مساحتهما الصغيرة.
أما كلفة التزلج، فتختلف من منتجع إلى آخر. فلنأخذ على سبيل المثال منتجع المزار، حيث يبلغ سعر بطاقة التزلج نحو 40 ألف ليرة ليوم كامل في وسط الأسبوع، و65 ألف ليرة في نهاية الأسبوع. هذا طبعاً من دون احتساب إيجار عدة التزلج الذي يراوح بين 15 ألف و25 ألف ليرة، و35 ألف ليرة بنزين على الأقلّ (لمن يأتي من بيروت وضواحيها)، و5000 ليرة للموقف. وبهذا، يُكون المتزلج قد بدأ نهاره بدفع 100 ألف ليرة على الأقلّ.. طبعاً، إذا كان يملك اللباس الخاص بالتزلج (الذي لا يقلّ سعره عن الـ200 ألف ليرة)، وإذا لم نحتسب مصروف الطعام. وإذا رغب أحدهم في تعلّم هذه الرياضة، تصل كلفة دروس التزلج إلى الـ150 ألف ليرة يومياً. مع ذلك، فمعظم المتزلجين في «المزار» هم من اللبنانيين، إذ تفيد إدارة المنتجع أن نسبة المتزلجين اللبنانيين تبلغ نحو 95%.
وفيما يدفع طلاب بشري 50 ألف ليرة على مدار موسم التزلج في منتجع الأرز، لا يوجد مثل هذا العرض في كفردبيان المزار، أو أنه غير رسمي، ذلك أن إدارة الشركة رفضت التعليق على الموضوع.
وباستثناء طلاب بشري في الأرز، وعدد من أهالي كفردبيان وفاريا، غير المصرّح عنهم من قبل شركة المزار، لا عروض للطلاب أو المواطنين اللبنانيين الذين يتعدّون عمر الـ16، أي إن سعر البطاقات للبنانيين هو نفسه للأجانب والسياح، حتى إنه على المشاة الذين يصعدون إلى فقط لتأمل الثلج، دفع 15 ألف ليرة لكي يتمكنوا من الجلوس لعشر دقائق على مقعد الـ«تلسياج» والوصول إلى إحدى التلال!
الطريف في الأمر، أن «الفاليه باركينغ» وصلوا إلى المنتجعات، لكنهم لا يقومون بمهمة ركن السيارات هناك، بل يقتصر عملهم على تقاضي مبلغ 5000 ليرة بدل مرور في أرض تابعة للدولة اللبنانية، هي طريق عيون السيمان ـــــ بعلبك، بحسب أحد المتزلجين، الذي وصف شركة الـVIP بـ«ميليشيا الـValet Parking». علماً أن الشركة المعنية أكدّت أنها تملك «رخصة فاليه باركينغ شرعية»، وأنها تدفع ضريبة للدولة على جميع السيارات التي تدخل.
وقد أكد أحد المسؤولين في الشركة أن 90% من الأرض تابعة لشركة «المزار»، وأن كلفة الموقف 5000 ليرة «لأننا نجرف الثلج وندفع للموظفين»، إلا أن الدولة وشركة المزار «هما اللتان تجرفان الثلج فعلياً»، بحسب أحد الموظفين في «المزار».
