على هامش اجتماعات الدوة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. اللقاء ليس الأول من نوعه بين الجانبين، وما رشح عنه من ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية، كان قليلاً جداً؛ ففي بيان للأخير قيل إن «اللقاء الذي جمع بين الزعيمين، واستغرق نحو ساعتين، بحثا خلاله التطورات الإقليمية والوضع في قطاع غزة». أمّا وزير الإعلام الإسرائيلي، أيوب قرا، الذي حضر اللقاء فرأى أنه «من أهم اللقاءات التي شاركت فيها... أتمنى أن تشاهدوا نتائج هذا الاجتماع على الأرض قريباً في الشرق الأوسط».

لكن ما شغل الجمهور الإسرائيلي ووسائل إعلامه كان أمراً آخر وهو غياب العلم الإسرائيلي خلال اللقاء، بينما حضر العلم المصري الذي نُصب خلف السيسي. الأمر الذي حوّله الوزير قرا إلى «مهزله» بنظرهم، وهو يقول إن «الإعلام الإسرائيلي ينشغل بالتفاهات ويترك الأمور الأساسية والمهمة... العلم مجرد زينة في هذه اللقاءات».



وصفُ قرا للعلم أثار استهجاناً في صفوف المحللين الإسرائيليين، الذين اعتبروا أن «غض النظر عن نصب العلم الإسرائيلي خلال اللقاء هو بمثابة عار على جبين الحكومة الإسرائيلية»، وأنه «كان أجدر بالوزير ألا يصف العلم بأنه زينة، باعتباره رمزاً يجب احترامه».
لقاء السيسي ونتنياهو هو الثاني من نوعه (على الأقل) خلال العام الحالي؛ إذ أفادت تقارير إسرائيلية سابقة بأنهما التقيا سراً في القاهرة خلال شهر أيار الماضي. كذلك، يأتي لقاؤهما بعدما اجتمع أعضاء اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط، والتي تضم الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والأمم المتحدة، في نيويورك، حيث ناقش هؤلاء «آفاق مفاوضات السلام والأوضاع على الأرض، لا سيما في غزة».
وعقب الاجتماع، كتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، في حسابه على موقع «تويتر»، أن مبعوثي الدول عبّروا عن «قلقهم العميق» من استمرار التصعيد في غزة، وعن دعمهم لجهود الأمم المتحدة لمنع المزيد من التصعيد «وتمكين السلطات الفلسطينية الشرعية في غزة ومعالجة جميع الاحتياجات الإنسانية».