طرح الشركة العالميّة أتى خلال ندوة بعنوان «دعم مستقبل الطاقة في لبنان» عقدت في فندق «فور سيزنز» في بيروت بمشاركة وزير الطاقة سيزار أبي خليل والسفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد، وعدد كبير من المسؤولين والخبراء في القطاع، تلاها حوار حول طاولة مستديرة جمع مدير عام وحدة أعمال خدمات الطاقة لدى «جنرال إلكتريك» في شرقي المتوسط وشمال أفريقيا والعراق مدحت المرعبي مع مجموعة من الصحافيين.


حضور فاعل
عند الحديث عن «جنرال إلكتريك» قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن هو الأجهزة المنزليّة من غسالات وبرادات وغيرها... إلا أن الشركة العملاقة ناشطة وبقوة في مجال الطاقة على مستوى العالم، حيث أن «جنرال إلكتريك للطاقة» تدير عمليات في 180 دولة من حول العالم و«تساهم تقنياتها في توليد 30% من الطاقة الكهربائية في العالم، وهي مستخدمة من قبل 90% من مرافق نقل الطاقة في العالم، في الوقت الذي تساهم فيه برمجياتها في إدارة أكثر من 40% من إنتاج الطاقة العالمي». كما أن الشركة «تنتج التوربينات الغازية والبخارية التي تولد معظم الطاقة الموجودة على الشبكات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».
أما في لبنان فحضور الشركة ليس بالجديد في مجال الطاقة «بدءاً من تشغيل أول توربين بخاري في عام 1987، فيما دخل أول توربين غازي من إنتاج الشركة حيز التشغيل في لبنان عام 1996»، وهي وفقاً للمرعبي تساهم في توليد 15% من الطاقة الكهربائية في لبنان، وذلك من خلال استخدام توربينات ومعدات من صنع الشركة في معامل الكهرباء في لبنان في الذوق وصور وبعلبك...».

الخطّة المقترحة
تشير التقديرات إلى أن لبنان يعاني من نقص في الطاقة يصل إلى 1.5 جيجاواط، بالتزامن مع استمرار تنامي الطلب على الكهرباء بنسبة تقدّر بـ 5 في المئة سنوياً بين 2018 و2021، و3 في المئة خلال الفترة من 2021 إلى نهاية 2030. وتتفاقم التحديات المتعلقة بنقص حجم الطاقة المنتجة بسبب مشكلات متعلقة بالشبكة، مثل تداعي الشبكات والتعديات على الشبكة، إضافة إلى غياب الصيانة والتطوير والتحديث للمعامل، حيث يكشف المرعبي أن «التكنولوجيا المستخدمة في معمل بعلبك على سبيل المثال تعود إلى العام 1983»، ويشدد على أن حلولاً بسيطة جداً وقليلة التكلفة قادرة على خلق فرق كبير ذلك أن «بتكلفة جداً بسيطة يمكن العمل على تطوير معملي صور وبعلبك وإضافة 45 ميغاوات تكفي لإضاءة مدينة كطرابلس».
وفي ما يتعلق بالخطة المقترحة من قبل الشركة في حال إتمام مناقصة فإنها تتضمن:
• إضافة 1.5 جيجاواط باستخدام تقنيات سريعة لتوليد الطاقة وإنشاء محطات جديدة بالدورة البسيطة قابلة للتشغيل بثلاثة أنواع من الوقود، بما في ذلك وقود النفط الثقيل، الديزل الخفيف، والغاز الطبيعي، بالإضافة إلى محطات طاقة الرياح التي تساعد في توليد الطاقة النظيفة، وذلك على المدى القصير.
• زيادة القدرة الإنتاجية بمقدار 1.3 جيجاواط إضافية من خلال إنشاء محطات جديدة عاملة بالدورة المركبة، وتحويل محطات الدورة البسيطة إلى الدورة المركبة لتسهيل توليد كميات أكبر من الكهرباء دون زيادة استهلاك الوقود، وإنشاء محطات جديدة لتوليد طاقة الرياح، وذلك على المدى المتوسط.
• إضافة ما يصل إلى 2.7 جيجاواط لتلبية احتياجات لبنان من الطاقة من خلال محطات جديدة عاملة بالدورة المركبة، وإنشاء مرافق لتوليد الطاقة باستخدام الموارد المتجددة، وذلك على المدى الطويل.
• تعزيز أداء الشبكات من خلال تمديد ما يصل إلى 6 محطات فرعية، وإنشاء ما يصل إلى 17 محطة فرعية جديدة.
• تركيب نظام متكامل لإدارة الطاقة يتيح للوزارة تحديد مكامن الخسائر في الشبكة.