الزرفي بين التوافق على تغييره... ومحاولة تمريره
في المقابل، يقود زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، حراكاً من شأنه عرقلة اتصالات الزرفي، مكرّراً بذلك حراكه المعرقل لتأليف محمد توفيق علّاوي، «كابينته» الوزارية. مصادر متابعة تؤكّد أن المالكي يسعى إلى تشكيل جبهة «عابرة للطائفية» في مواجهة خيارات زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر، والتي كان آخرها الزرفي. الأخير، لا يملك، حتى الآن، جواباً واضحاً عن دعم الصدر له من عدمه. فالنقاشات تشي بأن الصدر قد «رفع الغطاء عنه»، لكن ثمّة من يؤكّد أن الرجل متمسّكٌ بخياره، لاعتقاده أنّه «يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد»، من المالكي الرافض لعودة أي وجه مقرّب من غريمه في حزب «الدعوة الإسلاميّة» رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إلى زعيم «تحالف الفتح» (ائتلاف يضم الكتل المؤيّدة لـ«الحشد الشعبي») هادي العامري، الرافض هو الآخر لوجه منحاز بشكل كامل إلى المعسكر الأميركي، وصولاً إلى الحكيم، الرافض كذلك لشخص يتحمّل مسؤولية إحراق مرقد عمّه مؤسس «المجلس الأعلى العراقي» محمد باقر الحكيم، في مدينة النجف، أواخر العام الماضي. وينقل مطّلعون أن المناخ «المُعلن»، الرافض لترشيح الزرفي مغاير لمناخ بعض القوى، كـ«الفتح»، المنقسم على نفسه؛ يلفت هؤلاء إلى أن اتصالات مكثّفة تُجريها وجوه بارزة في التحالف مع الزرفي، لتمرير الأخير برلمانياً، شرط أن يحفظ المكلّف «حصصهم ومصالحهم». هذا التضارب، وفق مصادر سياسية، آيل إلى الحل في الأيام القليلة المقبلة، بخروج أبرز أركان «البيت الشيعي» بموقف حاسم من تكليف الزرفي، وتقديم بديل إلى رئيس الجمهورية برهم صالح، المتهم بتعبير قوى وأحزاب بـ«التلاعب بالمشهد السياسي، وخدمة أجندة خارجية».

