على بالي

  • 0
  • ض
  • ض

بعد بحث دام ساعات، عُثر على طائرة الرئيس الإيراني. مشكلة الطائرات في إيران هي نتاج الوحشيّة الأميركيّة التي تفرض عقوبات حتى على قطع غيار الطائرات المدنيّة. مئات الضحايا من سقوط طائرات نتيجة أعطال، وتتحمّل أميركا الظالمة المسؤوليّة عنهم. وزارة الخارجيّة السعوديّة والإماراتيّة أصدرتا بيانات رقيقة من التضامن الإنساني. لكن هذه هي حال النظامَين: ما يُقال في الديبلوماسيّة يكون عكس ما يُحاك، أو حتى ما يُقال في الإعلام الرسمي. الجيوش الإلكترونيّة للنظامَين، أطلقت العنان لحملات من الشتائم والشماتة في آن. مصطفى فحص (خبير لبناني متخصّص في قول ما يرغب في قوله النظام السعودي) أفتى أنّ كل قطاعات الحياة في إيران متخلّفة، وأعطى القطاع الصحّي مثالاً. هو لا يعلم مثلاً أنّ إيران متقدّمة في البحث العلمي والطبّي على معظم الدول العربيّة، بما فيها الثريّة. وعاب على إيران استعمال طائرات قديمة كأن الغرب يسمح لإيران باستيراد طائرات جديدة. لكن فقرة أخرى من «العربيّة» استدركت بأنّ الطائرة جديدة. لكنّ مستلزمات الدعاية لا تتوافق دائماً مع المنطق أو الحقائق. من المبكر مراجعة سجلّ الرئيس الإيراني. لكنه رعى المصالحات مع الجوار العربي. وقد يكون ذلك من أخطائه لا من فضائله. هل إنّه وثقَ بنيّات النظام السعودي أكثر من اللازم؟ إيران من جهتها التزمت بشروط المصالحة وخفّف إعلامها كثيراً من لهجة العداء ضد السعوديّة، والإعلام الموالي لإيران لم يعد يتحدّث عن المعارضة السعوديّة والقمع في الداخل السعودي. في المقابل، لم تتغيّر لهجة الإعلام السعودي والإماراتي قيد أنملة نحو إيران. على العكس، زادت الحدّة وزاد العداء ضد إيران وحلفائها. كانت المصالحة من طرف واحد. حاول في عهده أن يجدّد اتفاق إيران مع إدارة أوباما، لكنّ إدارة بايدن صدّته. لم يرد بايدن أن يحيد عن سياسات ترامب الشرق أوسطية قيد أنملة. لكنّ غياب رئيسي لا يغيّر كثيراً في السياسات التي تُرسم من المُرشد وبالتنسيق مع مؤسسات الدولة والجيش والحرس الثوري. في البلاد العربيّة يكون لغياب الرئيس وقع أكبر بكثير.

0 تعليق

التعليقات