«مئات ملايين الدولارات تدخل خزينة الدولة عبر الاستثمار المربح من أموال تقاعد أساتذة الجامعة اللبنانية»، هذا ما خلصت إليه دراسة أعدها كل من الأساتذة المتقاعدين بشارة حنا وعصام خليفة وعصام الجوهري (رابطة القدامى لأساتذة الجامعة).

وتزامناً مع إضراب رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة الذي يستمر حتى السبت المقبل، عرضت رابطة القدامى نتائج الدراسة التي أظهرت أن «ما يقتطع من رواتب الأساتذة، خلال فترة خدمتهم، واستثماراته، يفوق ما يقدم لهم».
وفي مؤتمر صحافي أيّد خلاله المتقاعدون تحرك زملائهم في الخدمة لحماية تقديمات صندوق التعاضد، أشار حنا إلى أنّ المردود المالي للدولة اللبنانية الناتج من تقاعد الأساتذة العاملين الذين هم في الخدمة حالياً ما بين 636 مليون ليرة لكل منهم بعد وفاته إذا احتسبنا معدل استثمار 8% للأموال المتراكمة لكل أستاذ. وينخفض هذا المردود إلى 214 مليون ليرة لبنانية لمعدل استثمار سنوي 6.5%. ويبلغ المردود 473 مليوناً لمعدل استثمار 7.5% و333 مليوناً لمعدل استثمار 7%. أما المردود الإجمالي لجميع الأساتذة الذين هم في الخدمة حالياً فيقدر بـ 386 مليار ليرة لإستثمار سنوي بمعدل 6.5% و 1145 مليار ليرة لبنانية لإستثمار معدله 8%».

الوفر من أموال التقاعد يؤمن زيادة سنوية بمعدل نصف درجة للرواتب


حنا أوضح أن الفرضيات للحسابات هي عدد الأساتذة المتفرغين وفي الملاك 1800 أستاذ، وهناك إقتطاع شهري 6% من رواتب الأساتذة، في حين أن المردود الإستثماري في المؤسسات المحلية والدولية يراوح بين 7% و11% سنوياً على المدى الطويل، أي ما يزيد على 20 سنة.
أمام هذه المعطيات التي تثبت بأنّ أموال المتقاعدين توفر مبالغ طائلة لخزينة الدولة، استغرب حنا «الادعاء بأن رواتبنا عبء على الدولة».
أضاف: «لا يحتاج الأساتذة المتفرغون إلى منة من أحد لتصحيح أجورهم ولا لتمويل سلسلة رواتبهم سنوياً، إذ يمكن أن يؤمن الوفر من أموال التقاعد زيادة سنوية بمعدل نصف درجة لرواتب أساتذة التفرغ والملاك إضافة إلى الأساتذة المتقاعدين. بعد اعتماد 0.25% من الأموال التي يوفرها المتقاعد من مدخراته ويمكن أن ترتفع هذه النسبة إلى حدود 0.5% من المردود المالي النهائي دون أن يتأثر المردود المالي للمدخرات الإجمالية للأساتذة. كما يمكن أن تساهم هذه الأموال بنحو 50% من الموازنة السنوية لصندوق تعاضد الأساتذة المتفرغين تبعاً لمردود الاستثمار السنوي». المتقاعدون أوصوا أساتذة الجامعة وطلابها بعدم الاقتراع في الانتخابات النيابية للمرشحين الذين لا يدعمون الجامعة ويؤمنون مطالبها.



رابطة المتفرغين إلى القصر الجمهوري
وفي اليوم الثالث، تنفذ رابطة الأساتذة المتفرغين، اعتصاماً، عند العاشرة والنصف من صباح اليوم، على طريق القصر الجمهوري، تزامناً مع جلسة مجلس الوزراء. عشية الجلسة، جرى التداول بأن المجلس سيناقش صندوق تعاضد الأساتذة كبند مستقل وعبر مشروع مرسوم يعدّل المادة الرابعة من المرسوم 8229 بتاريخ 2/4/1996 (اجتماع مجلس الإدارة). بعض الأساتذة رأوا أن هذا الأمر لا يعدو كونه تعديلاً في أنظمة الصندوق ولا يعني استثناء صندوق التعاضد من مشروع توحيد الصناديق الضامنة. ومن الأساتذه من عدّه هرطقة هدفها خرق الإضراب الناجح للأساتذة. وكان مجلس الجامعة أكد غداة اجتماعه الدوري، أمس، «أحقية مطالب الأساتذة، لا سيما منها الحصول على الدرجات المستحقة لهم تصحيحاً للخلل في رواتبهم ومستحقاتهم أسوة بالفئات الأخرى من موظفين وقضاة، خصوصاً أنه أضيفت 75 ساعة إلى النصاب التعليمي لكل أستاذ، أي ما يعادل ثلث نصابه بلا أي بدل إضافي». وأعلن المجلس دعم تحرك الأساتذة ضمن الأطر الديموقراطية والمشروعة.