تزامناً مع الدعوة إلى عقد قمّتين «طارئتين» خليجية وعربية في مكة بعد غدٍ الخميس، يبدو أنّ هناك إمكانية لجني المال منهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي. عدد كبير من روّاد تويتر المرتبطين بالشرق الأوسط يتلقون هذه الأيام رسائل من شركة إعلانات تُدعى InHype، تدعوهم فيها إلى المشاركة في «تعاون مدفوع مع محطة تلفزيونية سعودية شهيرة». وبحسب الشركة التي تتخذ من دبي مقرّاً لها، كل ما على الأشخاص فعله لكسب المال هو مشاركة فيديو معدّ سلفاً متعلق بالقمّتين عبر حساباتهم على تويتر وفايسبوك في 29 أيار (مايو) الحالي، أي في اليوم الذي يجري فيه الحدث المنتظر. الفكرة أنّ الناس سيكونون أكثر تقبلاً لرسالة أحد المعلنين إذا كانوا يعتقدون أنها توصية شخصية من شخص يتابعونه على شبكات التواصل الاجتماعي. حتى أنّ الصفحة الفايسبوكية الخاصة بـ InHype تقدّم بعض الأمثلة على مدى إقناع هذا النوع من الإعلانات.

كما يسعى موقع الشركة الإلكتروني نحو «المؤثّرين المايكرو» (يراوح عدد متابعيهم بين ألف ومليون) لنشر محتوى جاهز أو إنشاء محتوى خاص بهم بناءً على طلب العملاء. «ابدأ بالحصول على مكافأة من النشر على حسابات السوشال ميديا الخاصة بك تماماً مثل آلاف الأشخاص»، كما تقول الشركة. وتحث المعلنين المحتملين على اللجوء إلى «المؤثّرين المايكرو» والمدوّنين لابتكار الدعاية الخاصة بهم». وعلى صفحتها الفايسبوكية، تقدّم InHype حزمات تبدأ قيمتها من 1,360 دولاراً أميركياً وتؤمّن وصول منشورات 35 «مؤثّر مايكرو» إلى 200 ألف متابع، أي بمعدّل 39 دولاراً لكل بوست. هذا ما كشفت أمس الإثنين موقع «ميديوم»، لافتاً إلى أنّ InHype تعود ملكيتها إلى شركة Access Digital Middle East في دبي، التي تصف نفسها بأنّها «رائدة» في مفهوم إعلاني جديد. لدول الخليج تاريخ في استخدام روبوتات تويتر وحسابات مزيفة لأغراض الدعاية، لكن هذه أوّل محاولة معلومة للحصول على الدعم من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الأصليين من خلال تزويدهم بالمال. في الماضي، كان الهدف من هذا النشاط عبر الإنترنت هو خلق انطباع بأنّ الأنظمة الخليجية تتمتع بدعم هائل من مواطنيها «المخلصين». كما تم استخدامه لتأجيج الطائفية لاسيّما في مواجهة إيران وحلفائها في المنطقة.