«لبنان: شاب من حزب الله يمزق بطاقته الحزبية وينضم لصفوف المتظاهرين لتحقيق مطالبه»، عنوان أوردته «العربية» أمس على موقعها الإلكتروني وعلى صفحتها المختصة بلبنان «العربية-لبنان». عنوان كان كفيلاً بإثارة موجة من السخرية، بسبب كمّ الخداع الذي تمارسه الشبكة السعودية، واستغباء المتابعين. الفيديو يظهر شاباً قال إنه من «بعلبك الهرمل»، وخصّ «العربية» بهذه المقابلة «القيّمة». ثلاث دقائق ونصف الدقيقة، كانت مدة الحديث مع حسين مطر، بوصفه أحد المنشقين عن «حزب الله» قام بتمزيق بطاقته الحزبية أمام الكاميرا. في الواقع، الشاب الذي أجريت معه المقابلة في ساحة «الشهداء» قال إنه كان يعمل في محطة «الأمانة» وطرد من عمله، ويملك بطاقة منحته إياها «الهيئة الصحية الإسلامية» بصفته مسعفاً، أظهرها على الكاميرا، وروّجت لها القناة على أنها بطاقة حزبية.



علماً أن الحزب لا يمنح بطاقات للمتحزبين والملتزمين. تحدث مطر عن عوزه وانسداد الافق أمامه ليجد عملاً جديداً. لذا انضم الى ساحة التظاهرات. الشاب الذي تم تداول اسمه على السوشال ميديا، قيل إنّه طرد من محطة الوقود لأنه سرق مالاً من هناك، فيما تركزت السخرية على تمزيقه للبطاقة في سيناريو مشوّه عما كان يحدث قبلاً في الأزمة السورية. واللافت هنا أن من قامت بمقابلة الشاب هي اللبنانية ناهد يوسف القادمة من تجربة قناة «المستقبل». وهي بالتأكيد تعلم أن البطاقة غير حزبية، ومن شأن ابرازها وتزوير محتواها أن يعرّض القناة للسخرية والإتهام. لكن مع ذلك، أصرّت على اعتبار أن ما يدلي به الرجل من شأنه أن يكون «سكوباً» للشبكة السعودية ضمن سياق سياستها المعادية لـ «حزب الله».