Mtv تواصل عدوانها على المجتمع اللبناني
حفظ المقالة

زينة حداد
الثلاثاء 22 تشرين اول 2024
الخط
تواصل قناة mtv الانخراط في الحرب النفسية الإسرائيلية على لبنان و«شرعنة» استهداف إسرائيل لمنشآت ومبان مدنية في لا وعي الجمهور. بعد التحريض على النازحين اللبنانيين، ومأثرة التذلّل لدونالد ترامب (الأخبار 21/10/2024) قبل أيام، وتقديم أوراق اعتمادها إلى الولايات المتحدة ووضع خدماتها في متناول «الزمن العبري» الذي يبشّر به رئيس وزراء العدو نتنياهو، ها هي تصوّب على «جمعية القرض الحسن». قبل أيام من الاستهداف الإسرائيلي لمبان تابعة للجمعية، عرضت قناة المرّ تقريراً مفصلاً ضمن برنامج «صار الوقت» الذي يقدمه مارسيل غانم، عن كواليس العمل في «القرض الحسن». تضمن التقرير لهجة تحريضية ضد الجمعية، وفنّد عملها وعائداتها والودائع والذهب المتواجدة فيها، مشرعناً بالتالي عملية استهدافها. لم تمر أيام على التقرير، حتى أعلنت قوات العدو أول من أمس عن شنّ غارات عنيفة على جميع فروع «القرض الحسن» في مختلف المناطق اللبنانية، بدءاً من الجنوب وصولاً إلى ضاحية بيروت الجنوبية والهرمل.

في هذا السياق، لم يكن تقرير mtv ضد «القرض الحسن» جديداً، بل إنّ الشاشة المحلية التي تحوّلت بوقاً للمصارف التي نهبت اللبنانيين، فتحت الملف قبل سنوات، وتحديداً قبل الأزمة المالية التي ضربت لبنان عام 2019. يومها، صبّت حقدها على «القرض الحسن» الذي لم يكن شريكاً في الحرب الاقتصادية التي يعيشها لبنان، ولم يسرق ودائع المواطنين في المصارف اللبنانية كما فعلت المصارف التي تدافع عنها شاشة ميشال المرّ الذي سرق اتصالات الدولة. وبدل أن تهاجم القناة المتورطين في قضم الودائع، سخّرت برامجها للدفاع عن أصحاب المصارف. حتى إنّها أطلقت برنامج «صار الوقت» بتمويل مباشر من مصرف «سوسييتيه جنرال» الذي يديره أنطون الصحناوي والمعروف بعلاقته المشبوهة مع إسرائيل. حمل البرنامج الذي يقدمه الشقيقان جورج ومارسيل غانم، لواء تلميع صورة المصارف، وبين الفترة والأخرى، كانت القناة تتذكر «القرض الحسن» في نشراتها الإخبارية وبرامجها السياسية، لتواصل هجومها على المقاومة وحلفائها في الحرب الاقتصادية.
ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف «القرض الحسن» من قبل العدو الإسرائيلي، في محاولة لضرب بيئته. ففي عدوان عام 2006، تعرّضت الجمعية للقصف والتدمير، ولكنها لم تقضم حقوق المودعين، بل أعادت الحقوق إلى أصحابها بعد انتهاء الحرب، وتعافت الجمعية ووسعت أنشطتها أكثر مع احتدام الحرب الاقتصادية على لبنان.
في المقابل، راحت صفحات السوشال ميديا تستغرب صمت وزارة الإعلام ووزيرها زياد مكاري، تجاه ما تقوم به القناة من تحريض واضح وعلني على أهداف للمقاومة، وتماهيها المطلق مع الكيان العبري. وأشارت المعلومات إلى أنّ مكاري لم يتخذ منذ بداية الحرب، أي خطوة فعّالة تلجم هذا الفلتان في الأداء الإعلامي.
