«سي. أن. أن» قلبها على مغول العصر
حفظ المقالة

الأخبار
الجمعة 25 تشرين اول 2024
الخط
«لقد خرج من غزّة لكن غزّة لم تخرج منه»، هكذا جاء عنوان مقالة نشرتها شبكة «سي. أن. أن» الأميركيّة أخيراً. تحمل المقالة شهادات «جنود» إسرائيليين عائدين من «الحرب» ويعانون بحسب الشبكة، من «اضطراب ما بعد الصدمة». وبحسب إحدى شهادات «الجنود»، يعترف الصهيوني غي زاكين بأنّهم «دهسوا الإرهابيين (المقاومة الفلسطينية) بالجرافات، أحياءً وأمواتً، بالمئات».

لكن اعترافه هذا لم يأتِ من شعور بالذنب، بل أتى من منطلق أنّه يعتبر نفسه ضحية لهذا الفعل، فأشار زاكين إلى جثث الشهداء الفلسطينيين بكلمة «اللحوم»، ثمّ بدأ بالتباكي لأنّه لم يعد يستطيع أكل اللحوم، إذ تذكّره بالمناظر المروعة التي شاهدها من جرافته في غزّة، كما أنّه يكافح من أجل النوم ليلاً، وأصوات الانفجارات تدوي في رأسه. في حديثه عن غزّة، يشير زاكين إلى جميع مواطني غزّة بـ«الإرهابيين» وأكّد ذلك قائلاً «لا شيء هناك اسمه مواطنون». هكذا، تباكت القناة على «إنسانية» هؤلاء الجنود، مسقطةً الفعل الوحشي المشين الذي ارتكبوه في القطاع ومتجاهلةً الدم الفلسطيني الذي يسفك كل يوم على يد الاستعمار الصهيوني الغربي في بلادنا.
