تتلاحق التطورات في ملف LBC بقناتيها الأرضيّة والفضائيّة. وعلى رغم انفصال المحطتين إداريّاً، فإنّ الحرب المستمرة بين الوليد بن طلال وبيار الضاهر تجمعهما، وكذلك الحصّة الصغيرة المتبقّية لـ«الشيخ» في الشركة التي أحكم «الأمير» قبضته عليها، وأطلق يد مدير شبكة «روتانا» تركي شبانة فيها.


آخر فصول هذه الحرب هو قرار الوليد نقل بث المحطة الفضائيّة إلى مصر، وهو الأمر الذي أحيط بالسريّة التامة منذ بدء التحضير له قبل أسابيع. هكذا، سيتخلّص الوليد حتى من التقنيين الذين يعملون في المحطة الأرضيّة، ومن برامج لا تعني كثيراً لمشاهدي «الفضائيّة»، وأهمّها البرنامج السياسي الصباحي «نهاركم سعيد».
في هذا الوقت، لا يزال مصير موظفي LBC ضبابيّاً. هؤلاء يتخوّفون من اتصال هاتفي، في أي لحظة، ينهي مشوارهم مع مؤسسة شهد كثيرون منهم على ولادتها وعاشوا عمراً فيها، لكنهم ليسوا موظفين فعليّين فيها، بل هم موظفون عند شركة «باك» المملوكة للوليد. وليس سرّاً أن الأيام العصيبة للمؤسّسة تدفع بأصحابها إلى تضييق الخناق عليهم أكثر فأكثر. وإذا بحرب «الكبار» يدفع ثمنها الموظف في لقمة عيشه.
لا ينكر مصدر من داخل المؤسّسة صعوبة لحظات الانتظار التي تسود بين الموظفين في الوقت الحالي «لأن لا خيمة فوق رأس أحد». غير أنّ المصدر لا يعطي رقماً واضحاً للمهدّدين بالصرف، بحجّة أنّ «الأوضاع تشهد مستجدات، يصعب معها معرفة ما سترسو عليه الأمور في نهاية المطاف». ويحاول إعطاء صورة ورديّة مخالفة للواقع. يقول إنّ الأزمة لن تؤثّر على موقع المحطة. ويدافع عن الضاهر وربط مصير الموظفين بقراره الشخصي «لأنّ مصير الموظفين ليس مرتبطاً به وحده، بل بقرارات «باك» التي تضم الوليد بن طلال ومجموعة «نيوز كورب» أيضاً».
وهنا، تنفي المديرة الإدارية لارا زلعوم عدم الدفع للموظفين. تقول لـ«الأخبار»: «ما من موظف لم يتقاضَ راتبه، ومن لم يدفع لهم هم المتعاقدون الذين يبلغ عددهم 19. هؤلاء سارعوا إلى تقديم إنذارات لشركة «باك» للمطالبة بحقوقهم التي مضى أسبوعان من دون أن يتقاضوها. ومع ذلك، فهم يستمرون في العمل في أجواء بعيدة عن التشنج».
وعلى رغم ضبابيّة الأجواء، يبدو أن عجلة الإنتاج ستعود إلى المحطتين الأرضيّة والفضائيّة ولو على مستوى ضيق. والخطة الجديدة تتمثّل في إطلاق يد شركة «كاريزما» التي يملكها تركي شبانة مع أيمن الزيود في إنتاجات الفضائيّة. بلال العربي الذي تسلّم إنتاج النسخة البديلة لبرنامج «حلوة بيروت»، باشر التحضير سريعاً لولادة الحلقات الجديدة. وثمة من يروّج خبراً عن تجهيز رولا سعد (المنتجة لبرامج المحطة عبر شركتها «فانيلا») أيضاً نسخة أخرى للمحطة الأرضيّة. أما عن برنامج «أحمر بالخط العريض» مع مالك مكتبي، فقد نفى المكتب الإعلامي في القناة ما أشيع عن إيقافه، لافتاً إلى تصوير الحلقات في موعدها الأسبوعي، على أن يؤجل عرضها إلى ما بعد انتهاء «أراب آيدول». غير أن الانفصال المكاني بين المحطتين الأرضيّة والفضائيّة سيخلق مشكلة جديدة للمخرج سعيد خليل مثلاً، وهو منفّذ برنامجي «أحمر بالخط العريض» أرضيّاً و«مباشر مع مارسيل»
فضائيّاً. أما برنامج «توب شيف»، فالنزاع قائم عليه بين القناتين.
والآن، ماذا عن برنامج «ستار أكاديمي» بموسمه التاسع؟ هل سيعود البرنامج الذي تراهن عليه المحطة، بعد تقلص دور منتجته رولا سعد في ضوء ما يشاع عن سحب البرنامج من يدها وإسناده إلى شركة أخرى؟ يبدو أن برنامج الهواة الواقعي، لن يعود إلى شركة «فانيلا»، ولن ينتقل إلى «كاريزما» أيضاً، أو على الأقل لم يتخذ القرار في شأنه حتى اللحظة، وخصوصاً أنّ المحطة الأرضيّة تعطي موعداً لجمهورها مع الموسم الثاني من برنامج Arabs Got Talent، مطلع نيسان (أبريل المقبل)، أي بعد أيّام على انتهاء برنامج Arab Idol.
وفي ظلّ بقاء الحرب مفتوحة على كل الاحتمالات، يحافظ رئيس مجلس إدارة «المؤسسة اللبنانيّة للإرسال» بيار الضاهر على محطاته الفضائيّة الأخرى المتوجهة إلى أوروبا وأميركا وأوستراليا، لكن ليس مستبعداً أن يصل الصراع إليها أيضاً في المراحل المقبلة، علماً بأن المحطات الثلاث تكتفي حالياً بعرض الأخبار و«نهاركم سعيد» وبعض البرامج، بينما تتكل في بقيّة الأوقات على إعادة البرامج والدراما... كل ذلك في انتظار تطورات المستقبل القريب. ولعل الرجل يأمل بتطور إيجابي يجعله يستغني عن «باك» التي صار فيها صاحب الحصّة الأصغر، ويكون ذلك بافتتاح استديوهاته الجديدة التي قد تتبعها ولادة شركة إنتاج تتيح له استعادة موقعه.