
داهمت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانيّة أخيراً منزل المحرر المساعد في مجلة «الانتفاضة الإلكترونيّة»، آسا وينستانلي. إذ طرق عشرة ضبّاط باب منزله الواقع شمال لندن قبل الساعة السادسة صباحاً، وقدموا للصحافي أوامر اعتقال وأوراقاً أُخرى تسمح لهم بتفتيش منزله وسيارته بحثاً عن الأجهزة والوثائق. حمل التصريح الذي يسمح بتفتيش منزل وينستانلي رسالة له تفيد بأنّ السلطات البريطانيّة «على علم بمهنتك كصحافي، لكن مع ذلك، تحتاج الشرطة إلى التحقّق من جرائم محتملة، بموجب المادتين 1 و2 من قانون الإرهاب». المادتان المشار إليهما تتهمان وينستانلي «بالتحريض على الإرهاب»، وأبلغه أحد الضبّاط بأنّ التحقيق مرتبط بمنشوراته على منصّات التواصل الاجتماعي، حيث يحظى وينستانلي بأكثر من مئة ألف متابع على منصّة «إكس»، ويشارك بشكل متكرر مقالات وآراء تتناول الجرائم التي ترتكبها «إسرائيل» بحق الشعب الفلسطيني، وانتقاد دعم الحكومة البريطانية لهذه الجرائم. كما يدعم عبر منشوراته المقاومة الفلسطينية، وينتقد الفصل العنصري والإبادة الجماعيّة. رغم مصادرة ملفات وأجهزة الصحافي البريطاني، إلّا أنّه لم يُعتقل، ولم تُثبت عليه أي تهمة حتّى الآن. إلّا أنّ بعض الصحف البريطانية، بما في ذلك الصحيفة التي يعمل فيها، اعتبرت أنّ هذا الإجراء محاولة لإسكاته وترهيبه، وكذلك ترهيب الصحافيين أمثاله الذين ينتقدون جرائم الاحتلال الصهيوني.

