يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في شمال قطاع غزة، حيث يشدّد حصاره، واستهدافاته للمرافق الطبية، ولا سيما مستشفى «كمال عدوان» الذي بات خارج الخدمة. وفي هذا الإطار، أفادت وزارة الصحة في غزة، بأن جيش العدو قتل أطفالاً داخل المستشفى المذكور، وأن هدفه «تدمير المنظومة الصحية في القطاع». وقالت الوزارة إن مستشفيات شمال القطاع تحوّلت إلى مقابر جماعية، حيث لم تَعُد تتوفّر غرف لعلاج الجرحى والمرضى، فيما أقدم الاحتلال على إتلاف الأدوية في مستشفى «كمال عدوان»، لـ»منعنا من إنقاذ الجرحى»، مناشدةً «منظمة الصحة العالمية» التدخّل لإخراج الجرحى من المرفق الصحّي.
وفي الموازاة، ارتكب الاحتلال، مساء أمس، مجزرة مروّعة حين استهدف مربعاً سكنيّاً في بيت لاهيا شمال غزة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 35 شخصاً، سقطوا إثر قصف خمسة منازل مأهولة في البلدة، فضلاً عن جرح وفقدان العشرات. وأطلق الأهالي مناشدات لانتشال الشهداء والمصابين، في أعقاب تعطُّل خدمة الإسعاف والدفاع المدني شمال قطاع غزة. وفي تعليقها على ذلك، اعتبرت حركة «حماس» أن «مجزرة بيت لاهيا وجرائم الاحتلال في شمال القطاع تجسّد أبشع صور الإبادة والتهجير القسري في التاريخ الحديث»، محمّلة «واشنطن والعواصم المتواطئة مع الاحتلال، المسؤولية عن استمرار المجازر والإبادة» هناك، وداعية «شعوبنا العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى مواصلة الانتفاضة نصرة لأهلنا المرابطين الصامدين». كما أكّدت أن «شعبنا المجاهد الباسل في شمال قطاع غزة، سيكسر هذه الحملة الهمجية وكل المخططات الإجرامية للاحتلال”.
الخط

