ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

هوليغانز «تل أبيب» استباحوا المدينة ونالوا قصاصهم: غزوة أمستردام... هل قلت «عداء للسامية»؟

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة
رضا صوايا
رضا صوايا
الأحد 10 تشرين الثاني 2024
الخط


لا يهم ما تشاهده وما تسمعه. لا يهم إن كانت الأحداث موثّقة ومصوّرة. والأهم لا يهم إن كان سياقها وتطورها واضحين. أنت مذنب مهما حدث. من العبث التبرير، أو محاولة الشرح، أو حتى إبراز الأدلة. هنالك جلّاد دائم وضحية دائمة، ولا يمكن أن تتبدل الأدوار. والأهم أنّ مُطلقي الرواية يدركون أن كذبهم بات مفضوحاً. لكن الحقيقة ليست هي الهدف في الأساس. الغاية من الرواية المضلّلة التبرير المسبق للعقاب والجريمة.
لم يتبدل شيء منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي، سواء في غزة أو في لبنان أو في أمستردام... في سجن مفتوح أو أرض محتلة أو مباراة كرة قدم. يكفي أن يكون أحد أطراف الأحداث إسرائيلياً حتى تكون الحبكة جاهزة للإسقاط. كأنّ صوت بيرس مورغن يتردد في الخلفيّة «هل تدين...؟ » وهنا يكفي وضع اسم الطرف الثاني أياً يكن.
أن تكون صهيونياً، يعني أن تفاخر بقتل الأطفال وإبادة البشر في أي مناسبة، ولو مباراة كرة قدم. هكذا اختار غوغاء فريق «مكابي تل أبيب» لكرة القدم أن يظهروا للعالم عمق روحهم الرياضية قبل مباراتهم مع فريق «أياكس أمستردام» الهولندي ضمن تصفيات بطولة «الدوري الأوروبي». الـ «هوليغانز» أو همج الفريق الصهيوني (والكثير منهم على ما يبدو جنود وجنود احتياط في «جيش» الكيان) كانوا متعطشين لإبراز ثقافتهم الدمويّة قبل ليلة من وقائع المباراة، وواصلوا شناعتهم لليوم التالي، قبل المباراة وبعدها.
صدى كراهيتهم تردد في أنحاء أمستردام بشعارات «الموت للعرب»، و«لا يوجد مدارس في غزة، لأنه لم يبقَ أطفال في غزة»، و«لينتصر الجيش الإسرائيلي ويغتصب العرب». لم يكتفوا بالكلام. هاجموا شرفات المنازل والممتلكات الخاصة التي رفعت أعلام فلسطين والمواطنين، إلى أن استنفرت مجموعات من الشباب العرب في المدينة وهاجمتهم بالضرب والركل.
وللعلم فهذه ليست المرة الأولى التي يمارس فيها همج هذا الفريق وحشيتهم على الأراضي الأوروبية.
بل إنّه قبل أشهر في أثينا،أقدموا – قبل مباراة فريقهم ضد فريق «أولمبياكوس» اليوناني - على ضرب رجل يحمل علم فلسطين في فيديو موثق وبوحشية موصوفة.
إذاً للجماعة تاريخ عنفي واضح.

أعطيت كلمة السر وتحركت ماكينة البروباغندا تحت شعار «البوغروم»!


طبعاً، يمكن اختصار المقال، ويكفي عكس كل ما ذكر آنفاً لفهم كيف جرى تصوير الأحداث في الإعلام الغربي ومن قبل السياسيين الغربيين.
أعطيت كلمة السر وتحركت ماكينة البروباغندا. شعار الحملة هذه المرة كان «البوغروم»، إضافة إلى «معاداة السامية»، الطبق الأساسي الحاضر دائماً على المائدة بسبب أو من دون سبب. من الواضح أن استخدام تعبير «البوغروم» لوصف الردّ الذي تعرض له همج الفريق الصهيوني لم يكن عفوياً بل منظماً. وعلى الفور، أصبح تريند على موقع «إكس» وتناقل التعبير عدد من المسؤولين الأجانب.
ويعّرف الـ «بوغروم» على أنه «هجوم الغوغاء» ـــــ سواء بموافقة السلطات أو تغاضيها ــــــ ضد أشخاص وممتلكات أقلية دينية أو عنصرية أو قوميّة. ويطبق هذا المصطلح عادة على الهجمات التي طالت اليهود في الإمبراطورية الروسية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

  •  هوليغانز «تل أبيب» استباحوا المدينة ونالوا قصاصهم: غزوة أمستردام... هل قلت «عداء للسامية»؟
    هوليغانز «تل أبيب» استباحوا المدينة ونالوا قصاصهم: غزوة أمستردام... هل قلت «عداء للسامية»؟


عمدة مدينة أمستردام فيمكي هالسيما، انحازت فوراً إلى صف الصهاينة الذين عاثوا في مدينتها خراباً ليومين، وقالت إنّها «تتفهّم جيداً أن تذكر هذه الأحداث بالبوغروم». على المنوال نفسه اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ الاعتداءات على همج الفريق الصهيوني «تذكرنا بأحلك أوقات التاريخ». رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين شددت على أنّ «لا مكان للاسامية على الإطلاق في أوروبا». وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو رأى أن ما جرى هو «تفشٍّ لمعاداة السامية على نطاق واسع». أما وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، فاستنكرت «العنف ضد اليهود الذي يعبر كل الحدود». الجميع غض الطرف عن أفعال وهتافات المشجعين الصهاينة وأنهم من أشعل فتيل الأحداث. الهدف تصوير الإسرائيليين على أنهم مدنيون أبرياء تم الاعتداء عليهم بشكل منظم وممنج ومخطط له لمجرد أنهم يهود.
إعلامياً لم يختلف المشهد. إنها منظومة تتكامل، فجاء الإعلام الغربي المهيمن ليعكس السردية نفسها بكل ما فيها من تزوير وتشويه للحقائق وانحياز أعمى للجلاد. كلمة «معاداة السامية » كانت حاضرةً في معظم العناوين. صحيفة «نيويورك تايمز» لعبت لعبةً مزدوجة ولكن منحازة. تناولت الأحداث في مقال بعنوان «إصابة مشجعي كرة قدم إسرائيليين في هجمات مرتبطة بمعاداة السامية في أمستردام». إذاً العنوان الذي يستوقف العين أولاً، تبنّى السردية الصهيونية. لكن ولأن الحقيقة أصعب من أن تخفى في ظل انتشار الفيديوهات والأدلة، حاولت الصحيفة تصويب الوقائع ولو على استحياء، ولكن في نصف المقال المذكور، حيث أشارت إلى أنه «في مقطع فيديو تم التحقق منه من قبل الصحيفة، شوهدت مجموعة كبيرة من الرجال يرتدون ملابس فريق «مكابي» ويطلقون عبارات نابية في هتاف معاد للعرب باللغة العبريّة». كذلك أشارت إلى أنّ فيديو آخر تأكّد من صحّته «يظهر رجالاً ينزعون علماً فلسطينياً، فيما البقية كانوا يلقون هتافات معادية للعرب ». طبعاً لم تشر الصحيفة إلى طبيعة الهتافات التي كانت تفاخر بقتل الأطفال في غزة.
صحيفة «نيويورك بوست» كانت الأكثر وقاحة وانحيازاً. عنونت مقالها عن الأحداث بـ «مشجعو كرة قدم إسرائيليون في أمستردام يتعرضون لكمين من قبل عصابات من المهاجمين المناهضين لإسرائيل وهم يهتفون «فلسطين حرة»، ونتنياهو يرسل طائرات لإجلاء المواطنين». المقال المطول عرض صوراً عن الاعتداءات التي طالت الصهاينة ووصفاً لكيفية التهجم عليهم وتصريحات المسؤولين المستنكرة لمعاداة السامية. وفي نهاية المقال، اكتفت بالإشارة إلى أن «السلطات لا تزال تحقق في هذه القصة، لكن الناشطين المؤيدين للفلسطينيين والمناهضين لإسرائيل زعموا أن المشجعين الإسرائيليين كانوا في الواقع أول من شارك في أعمال العنف». وعوض الإشارة إلى الهتافات التي تهاجم العرب وتفاخر بالإبادة، اكتفت بالقول إن المشجعين الصهاينة «أطلقوا هتافات مؤيدة للجيش الإسرائيلي». الـ «واشنطن بوست» ذكرت معاداة السامية في عنوان المقال الذي تناول الأحداث. وخلافاً لغيرها من الصحف، نقلت مشاهدات عدد من مشجعين للفريق الصهيوني الذين تحدثوا عن «رعبهم وخوفهم» وعن الاعتداءات التي طالتهم. وبعد سرد مفصل للرواية الصهيونية، يذكر المقال في مقاطعه الأخيرة أن «سبب اندلاع الأحداث غير واضح»، قبل أن يشير إلى التعرض للأعلام الفلسطينيّة والهتافات المعادية للعرب.
اعتمدت CNN أسلوب «نيويورك تايمز»، لناحية الانحياز في العنوان ومحاولة تصويب الوقائع في قلب المقال. حمل الموقع العنوان التالي «رئيس بلدية أمستردام يقول إن الهجمات المعادية للسامية على مشجعي كرة القدم الإسرائيليين تجلب العار لأمستردام ». أما في متن النص، فقد ذكر المقال الفيديوهات التي تصوّر مشجعي الفريق الإسرائيلي وهم يشتمون العرب، ويزيلون علماً فلسطينياً... لكن مع التنويه إلى أنه «من غير الواضح متى التقطت هذه الفيديوهات»!!
«سكاي نيوز» عنونت أنّ «مثيري الشغب المعادين للساميّة يستهدفون مشجعي كرة القدم الإسرائيليين مع انتشار الفوضى في أمستردام». وفي تغطية لاحقة للأحداث عادت وعنونت: «إجراءات الطوارئ في أمستردام رداً على الاعتداءات على مشجعي كرة القدم الإسرائيليين بعد إنزال الأعلام الفلسطينية». حاول الموقع هنا أن يكون أكثر اتزاناً وموضوعية لكن من دون ذكر هتافات الصهاينة ومحاولة تصوير الأحداث بأنها ناجمة فقط عن نزع الأعلام الفلسطينيّة.
على الجانب الفرنكوفوني، كانت تغطية صحيفة «لوموند» أكثر «موضوعية»، إذ تناولت مسار الأحداث وذكرت اعتداءات الجمهور الصهيوني. كذلك، نقلت بوضوح بعض العبارات التي أطلقها الصهاينة ومنها «لندع الجيش الإسرائيلي ينتصر للقضاء على العرب نهائياً».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك