ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

وحدة الساحات وحرب الإسناد

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
بدر الحاج
بدر الحاج
السبت 9 تشرين الثاني 2024
الخط

يصرّ الأميركيون والصهاينة على شروط عدة لوقف إطلاق النار من بينها أن يعلن «حزب الله» وقف حرب الإسناد لفلسطين. المرتزقة اللبنانيون الذين يحلمون بالوصول إلى المناصب على جثث الناس يقولون «لا علاقة لنا بفلسطين». وهذا الأمر ليس بجديد، فعلاقتهم الدونية بالغرب هي ستار لعلاقتهم بالصهاينة. أن يضعوا شرط توقف حرب الإسناد أمر متوقع، لأن هذه الحرب، من حيث المبدأ، ممنوعة منعاً باتاً في قاموس الغرب منذ أن بدأ الهيمنة على بلادنا بعد الحرب العالمية الأولى. إنّ أي تعاون بين أي كيان وآخر خط أحمر بالنسبة إلى الغرب والصهاينة. لذلك تم إفشال جميع محاولات الوحدة بكل أشكالها حتى ولو كانت في أدنى المراتب.
وحدة الساحات، سواء في سوريا أو فلسطين أو العراق أو اليمن، تعني خطراً داهماً للنفوذ الأجنبي وللوجود الاستيطاني. النموذج الأمثل بالنسبة إليهم هو المزيد من الحروب الأهلية الداخلية. لذلك كان لا بد من إزالة هذا التهديد والعمل السريع وبالقوة على وأد هذه الظاهرة والإسراع بإعادة تشكيل الواقع السياسي في بلادنا. وهذا ما خططوا له سابقاً تحت عنوان «شرق أوسط جديد». شرقهم الأوسط هذا حاولوا تنفيذه عام 2006 وفشلوا فشلاً ذريعاً، وها هم الآن يحاولون من جديد.
هذا هو اليمن الذي انخرط في الصراع الحالي ونجح بشكل شبه كامل بمنع مرور السفن المتوجهة إلى الكيان الصهيوني، رغم تدخل الأميركيين وحلف «الناتو» وإسرائيل وقصفهم لمواقع يمنية. إغلاق البحر الأحمر كان سنداً رئيسياً للفلسطينيين، لكنه كشف في الوقت نفسه عن مسارعة أنظمة عربية وتركيا إلى مد يد العون للصهاينة، إذ تدفقت عبر موانئ دبي شحنات الأغذية والسلاح إلى العدو عن طريق الأردن، أما مصر والأردن، فقد أسندت إليهما مهمة دعم العدو مباشرة.
إسهام المقاومة العراقية في معركة وحدة الساحات كان سبباً للغارات الإسرائيلية على مواقعها. الوضع الذي تواجهه المقاومة العراقية صعب جداً بوجود الاحتلال الأميركي. فمنذ احتلال العراق مُنع العراقيون من أي تعاون مع سوريا وتحديداً منع تصدير النفط عبرها. لذلك لا يمكن للعراق أن يشارك بفعالية في حرب الإسناد بينما الاحتلال يهيمن على البلاد وينهب ثرواتها.
أمّا لبنان، فهو، بمقاومته، حجر الزاوية في وحدة الساحات وحرب الإسناد. الدور المحوري لـ«حزب الله» في لبنان جعل قسماً كبيراً من اللبنانيين يعي مدى الخطر الصهيوني على الوجود. المقاومة المسلحة للاحتلال الصهيوني عام 1982 وإفشال المشروع الأميركي في تحويل لبنان إلى بلد يُدار من إسرائيل وحلفائها سقط، ثم كان نصر عام 2000 وما تلاه من هزيمة الصهاينة في حرب تموز 2006... كل ذلك جعل المقاومة هدفاً أولياً للتصفية.
لم تتوقف المؤامرات على المقاومة بعد نصر عام 2000، وقعت عملية قتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005 التي هدفت بالدرجة الأولى إلى تأجيج الصراع الشيعي - السني، واستلام أنصار الغرب الحكم في لبنان. وهذا ما حدث بالضبط عندما اختاروا ميشال سليمان رئيساً، بعد أن انقلب على سوريا كسائر تجار السياسة في لبنان.
بعد نصر تموز، حاول فؤاد السنيورة في أيار 2008 تنفيذ قرارات لجنة فينوغراد الصهيونية، واعتبرت حكومته شبكة اتصالات المقاومة غير شرعية. فشلت المحاولة وتراجع رجل لانغلي في لبنان.
كان الهدف من الحرب على سوريا التي بدأت في عام 2011 ليس فقط إسقاط الحكم في دمشق، بل تمزيق البلاد وتقسيمها ثم خنق المقاومة في لبنان. لذلك وجد المقاومون اللبنانيون أن لا خيار أمامهم إلا انتهاج سياسة وحدة الساحات كما يجري الآن في فلسطين. الحقائق التاريخية والجغرافية فرضت نفسها عليهم. سقوط سوريا كان يعني أن الضربة التالية ستكون موجهة ضدهم. وقد ظهرت تباشيرها في العمليات الإرهابية التي شُنت على الأهداف المدنية في لبنان من قبل المنظمات التكفيرية. هزم المقاومون في لبنان الهجومَ التكفيري، الذي هو من دون أدنى شك هجوم أميركي صهيوني بحت. ويمكن للمرء أن يلاحظ حالياً مدى التنسيق بين العدو الصهيوني وبين المنظمات التكفيرية العاملة في سوريا بإشراف وتوجيه وتسليح أميركي.
وحدة الساحة مع سوريا تشبه إلى حد كبير وحدة الساحة مع فلسطين. تصفية المقاومة في فلسطين تعني أن الخطوة الثانية ستكون تصفية المقاومة في لبنان. مجدداً تدخلت المقاومة لنصرة فلسطين.
على ضوء كل ذلك، وبعد الحصار الأميركي على سوريا ثم نهب مدخرات اللبنانيين بواسطة عملائهم، وانهيار الاقتصاد... كان لا بد من تركيع اللبنانيين واستنزافهم تمهيداً للهجوم عليهم.
منذ رحيل العثمانيين، والمبدأ الأساسي الذي جرى اعتماده من قبل الغرب يتلخّص في أنه من المحرّمات قيام أي لقاء أو وحدة أو تعاون بين شعب هذه المنطقة التي مزقوها بحدود وضعوها هم. أي تمرّد على هذا الواقع يوجب العمل على إلغائه نهائياً. بالنسبة إلى الغرب والصهاينة لا مانع من أن تقاتلوا بعضكم بعضاً ما طاب لكم، باسم الدين أو الطائفة أو المنصب، لكن يحرم عليكم نصرة فلسطين، بل يتوجّب عليكم اعتبار المخيمات الفلسطينية مصدر خطر على «سيادتكم»، والطريقة الأفضل لإزالة هذا «الخطر» ارتكاب المجازر بحقهم، وهذا ما جرى في الأردن ولبنان.
قرارات وحدة الساحات وحرب الإسناد دمّرت هذا المفهوم. لذلك كان لا بد من شنّ حرب إبادة وتطويع لكل من يتمرّد على الإرادة الغربية.
حرب الشعب الحالية أثبتت نجاعتها سابقاً وكبّدت التجمّع الاستيطاني خسائر لم يسبق له أن تعرّض لها طوال تاريخه. صحيح أن الحرب الحالية هي حرب إبادة ضد شعبنا، لكن لكل نصر ثمن. خيارنا الوحيد أن نواصل القتال حتى إجبار العدو على إيقاف حرب الإبادة وهزيمة خططه التوسعية، وأي طريق آخر يعني سقوطنا في العصر الإسرائيلي. لا مفرّ أمامنا من المقاومة، ولنتذكّر دائماً أن عملاء العدو مستعجلون ومتشوّقون لإبادتنا كما أسيادهم.
* كاتب لبناني

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك