أزمة التضامن صور: استقالات وإضراب وشكاوى
3 أيام اعتكف خلالها لاعبو التضامن صور عن خوض التمارين، ما ينذر بتفاقم الأزمة التي بدأت اصلاً قبل انطلاق الموسم، ولا حلّ لها حتى هذه اللحظة.


قبل المباراة الاخيرة للتضامن صور مع شباب الساحل، يوم السبت الماضي، تقدّمت ادارة النادي الجنوبي بإستقالتها، قبل ان يتمّ الاعلان عنها بعد اللقاء الذي انتهى بخسارةٍ سادسة لـ "سفير الجنوب" (1-2) في الدوري اللبناني لكرة القدم.
خسارةٌ وضعت التضامن صور في المركز قبل الاخير مع ختام المرحلة الـ 13، ما ترجم عمق الأزمة والمشاكل المتراكمة التي يعانيها هذا النادي منذ بداية الموسم وحتى يومنا هذا، وذلك رغم انه يضمّ خامات جيّدة ومواهب عدة، واسماءً يمكن ان تضعه بسهولة في وسط الترتيب.
لكن وسط الاهمال الذي يعاني منه اللاعبون على حدّ قول احدهم لـ "الأخبار" من دون ان يكشف عن اسمه، ليس هناك غرابة في ان ينهي الفريق الموسم في المركز الاخير، وبالتالي يهبط الى الدرجة الثانية، ولو انه يبتعد حالياً بفارق 10 نقاطٍ عن الراسينغ متذيل الترتيب العام.
الواقع ان اضراب اللاعبين عن خوض التمارين في الايام الاخيرة قبل عودتهم أمس عكس سوء الوضع، اذ اتهم احدهم الادارة بتقديم استقالتها عند استحقاق الرواتب، فلم يكن هناك اي خيار آخر سوى مقاطعة التمارين التي لم يحضر اليها سوى الجهاز الفني والعناصر الاجنبية ولاعبَين محليين لا أكثر.
هذا، وقد عملت "الأخبار" أن أيّاً من اعضاء الادارة قام بتأمين المبالغ المطلوبة لتسيير أمور الفريق، وذلك في وقتٍ عمل فيه أمين السرّ سمير بواب على دفع المصاريف المتوجّبة لخوض التمارين والمباريات.
توازياً، لم يمانع داعمون للنادي دفع نصف قيمة الرواتب اذا تكفّلت الادارة بالنصف الآخر، وهو أمر لم يحصل بل كانت الاستقالة حاضرة.
لكن ما هو الحلّ للخروج من الأزمة قبل فوات الآوان؟
لم يمانع داعمون للتضامن صور دفع نصف الرواتب اذا تكفّلت الادارة بالنصف الآخر
مصدرٌ خاص داخل النادي الجنوبي كشف لـ "الأخبار" عن مساعٍ لاقناع شخصيتين باستلام زمام المبادرة، وهما أيمن بيطار وعلي نعمة.
وبحسب المصدر عينه، اشترط الأول اسماً معيّناً لاستلام أمانة السرّ، وذلك لقبول ترؤوس ادارة النادي، وهي مسألة قد لا تبدو قابلة للتحقيق بوجود بواب، وخصوصاً ان الاسم المطروح للحلول مكانه يبدو مستفّزاً بدرجةٍ كبيرة بالنسبة اليه.
أما الثاني الذي يرأس نادي السلام صور، فقط اشترط ان يشارك جميع اعضاء الادارة معه في عملية الدعم المالي لكي يقبل تولّي المنصب، وهي مسألة معقّدة في الوقت الحالي رغم انه لا يمانع تشكيل ادارةٍ بعيدة عن اي حسابات ضيّقة ومنفتحة على كل الاطياف.
وفي خضمّ هذه الضجة وتأزّم الوضع، لن يقف اللاعبون من دون فعل أي شيء، وخصوصاً ان لا مجال لهم للخروج الى فريقٍ آخر بعد اغلاق باب الانتقالات الشتوية الذي رحل خلاله نجم الفريق حسن بزي الى جويّا الرياضي، ما يترك مؤشراً واضحاً ايضاً بأن النادي كان بحاجةٍ الى عملية البيع من أجل تسيير أموره، فكان أن استغنى عن هدافه الأول.
وتبحث مجموعةٌ مؤثرة من اللاعبين مع وكيل اعمالها الخطوات المقبلة، ومنها بحسب مصادر "الأخبار" تدرس خطوات قانونية من اجل تحصيل حقوقها المالية، بينما يبدو القلق حاضراً لناحية عدم دفع مستحقات الاجانب لاحقاً، وهو الامر الذي قد يعرّض النادي لشكاوى امام المراجع العليا الدولية، ويتسبّب بعقوبات قاسية بحقّه.
