مفاتيح المراكز في مواجهاتٍ حساسة بالدوري اللبناني
تبدو المواجهات التي تحملها المرحلة الـ 14 من الدوري اللبناني لكرة القدم أشبه بمفاتيح لأكثر من مركز على لائحة الترتيب العام.


تنطلق الجولة الثالثة إياباً من بطولة لبنان بعد ظهر اليوم بمبارياتٍ حساسة ومهمة لأطرافها الأربعة، وهي جولةٌ قد ترسم شكلاً مختلفاً للترتيب المتغيّر اسبوعاً بعد آخر بفعل النتائج المختلفة المسجّلة تباعاً.
وضمن هذا الاطار تندرج مباراة الحكمة وضيفه الصفاء التي تقام الساعة 14.15 على ملعب مجمع الرئيس فؤاد شهاب الرياضي في جونية، وخصوصاً بعد سقوط "الأخضر" في الاسبوع الماضي مقابل فوزٍ صارخ لـ "الأصفر" على النجمة، وهو ما منحه فرصة الانفراد بالمركز الخامس على حساب فريق منطقة الأشرفية.
وتعدّ هذه المواجهة من المباريات المثيرة للاهتمام بسبب تقارب مستوى الفريقين، والدليل تعادلهما سلباً ذهاباً في لقاءٍ بدا صعباً على الطرفين، وقد يصعب اكثر على الصفاء بعد انتهاء موسم نجمه حسين حيدر اثر تعرّضه لإصابة في وتر أخيل.
ولا يحتمل الحكمة أي نكسة اخرى بعد تلقيه الخسارة السادسة هذا الموسم بل انه يحتاج ايضاً الى فوزٍ معنوي أكثر من أي وقتٍ مضى قبل مواجهته المرتقبة امام العهد، الأربعاء المقبل، في الدور نصف النهائي لمسابقة كأس لبنان.
وفي مواجهة مشابهة من حيث الأهمية يحلّ العهد ضيفاً على جويّا، عند الساعة 16.00، على استاد محمد سعيد سعد.
ويقف الفريقان في المركزين الثالث والرابع على التوالي، بحيث يتقدّم العهد على الفريق الجنوبي بفارق 4 نقاط، لكن الاخير خاض مباراة أقل، ما يجعل الفوز مطلباً بالنسبة اليه لاعتباراتٍ عدة.
أوّل هذه الاعتبارات ان جويّا وفي حال فوزه سيملك فرصةً للتقدّم على العهد اذا ما فاز في مباراته المنقوصة ايضاً. أما الاعتبار الثاني فهو يتمحور حول حاجة هذا الفريق الى انتصارٍ لنفض الصورة السلبية التي ظهر بها أخيراً، وتحديداً في أول مباراةٍ رسمية خاضها على أرضه بتعادله مع جاره الرياضي العباسية من دون اهداف، لا بل كاد يخرج خاسراً امام فريقٍ ترك المركز قبل الاخير من خلال النقطة التي خرج بها من هذه المباراة. كما يبرز اعتبار يرتبط بمباراةٍ اخرى على قدر عالٍ من الأهمية، وهي تلك التي سيخوضها جويّا امام النجمة، الاربعاء، في نصف نهائي كأس لبنان.
الانظار على ما يمكن ان يقدّمه النجمة بعد ضجّة خسارته امام الصفاء
في المقابل، ورغم مشاكله الدفاعية، يبدو العهد حاضراً أكثر من خصمه لناحية الحلول الهجومية من أجل تكرار ما فعله ذهاباً حيث ألحق الخسارة الاولى تاريخياً بالضيف الجديد على دوري الاضواء، وذلك بهدفٍ وحيد.
كما لا يمكن اغفال اهمية مباراة الرياضي العباسية وضيفه المبرة التي تقام غداً السبت الساعة 14.15 على ملعب عباس ناصر، اذ ان صاحب الضيافة والمركز التاسع يتأخر بفارق نقطتين فقط عن ضيفه الذي يحتل المركز الثامن.
أما اللقاء الأقوى غداً الساعة 16.00 في جونية، فسيكون بلا شك بين شباب الساحل والنجمة، وقد تكون له انعكاساته على لائحة الترتيب، اذ ان صاحب الضيافة يقف سادساً بفارق نقطةٍ واحدة خلف الصفاء، بينما يحتل "النبيذي" مركز الوصافة بفارق 5 نقاطٍ عن المتصدر.
ورغم الاجتهاد الملفت للساحل، فإن الانظار ستتجه الى ما يمكن ان يقدّمه النجمة بعد الضجّة التي خلّفتها خسارته امام الصفاء في المرحلة الماضية.
خضةٌ بلا شك كانت في المنارة وسط اصواتٍ صدحت في محيط ملعب جونية مطالبةً بإقالة المدير الفني التونسي راضي الجعايدي قبل ان تتحوّل صفحات وحسابات عدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الى ساحات لشنّ هجمات انتقادية اصابت أطرافاً مختلفة.
لكن المتابعين لتمارين الفريق الشعبي في الايام القريبة الماضية نقلوا كلاماً عن اجواءٍ هادئة وتركيزٍ عالٍ من اللاعبين وتقبّلٍ لملاحظات الجهاز الفني الذي حدّد مسؤوليات عددٍ منهم بعد النكسة الاخيرة التي لن يحتمل احدٌ تكرارها، وخصوصاً ان الغريم التقليدي الانصار سيكون امام مباراةٍ سهلة، الأحد الساعة 14.15 في جونية، ضد الراسينغ صاحب الاخير، حيث تبدو النقاط الثلاث في المتناول رغم غياب إثنين من نجوم الفريق بسبب الايقاف وهما الفلسطيني محمد حبوس والنيجيري أبو بكر جبرين.
