ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

قراءة في بيان كريم سعيد

قضايا وآراء
|رأي
حفظ المقالة
جوزيف الياس سركيس
جوزيف الياس سركيس
السبت 31 كانون الثاني 2026
الخط

عقد حاكم مصرف لبنان مؤتمراً صحافياً بتاريخ 8 كانون الثاني 2026 «لإطلاع الرأي العام، بكل وضوح وشفافية، على سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها مصرف لبنان، والتي سيواصل متابعتها، في لبنان والخارج» (مقدمة البيان الصحافي للحاكم).

ذكر الحاكم في بيانه الصحافي أنه تم الاستيلاء على أموال عائدة لمصرف لبنان وهي عمولات غير مشروعة، يشتبه أن شركة FORRY تقاضتها على عمليات أجريت مع المصرف، وقد سددتها المصارف التجارية عن كل عملية تداول أوراق مالية تمت معه.
وهنا تبرز إشكالية تتعلق بتحديد من هو المستفيد من هذه العمولات: مصرف لبنان أو الدولة. وبالنسبة إلى الحاكم، هذه العمولات تعود إلى مصرف لبنان.

في المقابل، تنص المادة 97 من قانون النقد والتسليف على أن مصرف لبنان هو «العميل المالي للقطاع العام وبهذه الصفة يساعد مجاناً على ترويج قروض القطاع العام الداخلية والخارجية». كما إن عمل المصرف المركزي يجري لحساب الدولة التي تستفيد من جميع الأرباح وتتحمل جميع المخاطر والمصاريف والعمولات والفوائد والأعباء أياً كانت.
بناءً على ما تقدم، فالحل يكون من خلال التنسيق بين مصرف لبنان وهيئة القضايا في وزارة العدل لتحديد الجهة التي تعود لها هذه العمولات (مصرف لبنان أو الدولة)، على أن يتم تخصيص المبالغ المحصلة حصراً للمودعين.

ذكر الحاكم في بيانه الصحافي أن «مصرف لبنان يقوم بإعداد تقرير شامل ومدعم بكامل المستندات، يهدف إلى تحديد وحصر وتقدير جميع الأموال التي وضعت بتصرف الحكومة اللبنانية في العقود السابقة حتى نهاية عام 2023». وأضاف أن «نطاق التقرير لا يقتصر على مبلغ الـ 16.5 مليار دولار أميركي الذي أقرت به الدولة رسمياً، عبر وزارة المالية، على أنه قد تم تحويله إليها من مصرف لبنان، بل يشمل ...».

إذا كانت الدولة قد أقرت فعلاً بهذا الدين، لماذا لم يطلب مصرف لبنان من وزارة المالية إدراج هذا الدين في الموازنة العامة لعام 2026 ليتم المصادقة عليه في مجلس النواب؟
الحاكم كان قد ذكر في بيانه الصحافي أن مصرف لبنان أصدر هذا الإعلام الذي يؤكد بموجبه على أن كل مخالفة لأحكام أي من التعاميم الصادرة عنه يشكل جرم المادة 770 من قانون العقوبات ويعود له ملاحقة أي مخالف أمام المرجع القضائي المختص. وهذا الإعلام موجه إلى كل المؤسسات الخاضعة لإشراف مصرف لبنان وللجمهور أيضاً، وأن المادة 770 عقوبات تنص على ما يأتي: «من خالف الأنظمة الإدارية أو البلدية الصادرة وفقاً للقانون عوقب بالحبس حتى ثلاثة أشهر وبالغرامة من 100 ألف إلى 600 ألف ليرة، أو بإحدى هاتين العقوبتين».

من ينتقل من العمل الخاص إلى العمل العام، عليه أن يضع مصلحة البلد فوق مصلحة الشركات التي عمل فيها

بالنسبة إلى المؤسسات الخاضعة لإشراف مصرف لبنان، يعود للهيئة المصرفية العليا (وليس لمصرف لبنان) اتخاذ التدابير الإدارية بحق أي مخالف (المادة 208 من قانون النقد والتسليف) ولا يحول ذلك دون تطبيق الغرامات والعقوبات الجزائية التي يتعرض لها المصرف المخالف أو المؤسسة المخالفة.

أما بالنسبة إلى الجمهور، نسأل الحاكم لماذا هذا التهديد؟ علماً أن هذا الجمهور مجبر على دفع الضرائب والرسوم المحتسبة عن سنة 2023 وما بعد على أساس سعر منصة صيرفة (أي 89,500 ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد) بدلاً من 15 ألف ليرة لبنانية السعر المحدد من قبل مصرف لبنان في تموز 2023 والمعتمد حتى الآن من قبل المصارف في تعاملاتها مع زبائنها، مع الإشارة إلى أن المؤسسات التي يشرف عليها مصرف لبنان هي المعنية بالدرجة الأولى (قبل الجمهور) بتطبيق أحكام قانون النقد والتسليف والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان.

الإجراءات القانونية في الخارج

ذكر الحاكم في بيانه الصحافي أن مصرف لبنان قد انضم إلى الدعاوى العالقة في فرنسا، لوكسمبورغ وليشتنشتاين وأنه يتابع التحقيقات في كل من سويسرا وألمانيا مع الإشارة إلى وجود تنسيق في هذا المجال مع هيئة القضايا خاصة في ما خص الدعوى العالقة أمام القضاء السويسري.

فيما يأتي ملخص عن أهم هذه الدعاوى والتحقيقات:
قدمت هذه الشكوى كل من «جمعية ضحايا الممارسات والجرائم المالية في لبنان« و«منظمة شيربا»» بتاريخ 30 نيسان 2021 ضد رياض سلامة بتهمة تحقيق مكاسب غير مشروعة عن طريق شراء عقارات في فرنسا. ما تزال هذه الشكوى، التي قبلها النائب العام المالي في فرنسا في تموز 2021، قيد التحقيق ولم يصدر القرار الظني بشأنها بعد.
بتاريخ 27 تشرين الثاني 2020، وجهت النيابة العامة الاتحادية السويسرية إلى السلطات اللبنانية المختصة طلباً للتعاون القضائي في الميدان الجنائي ضد المشتبه بهما رياض سلامة وشقيقه رجا.

وفي سياق متصل بالقضية العالقة لدى النيابة العامة الاتحادية السويسرية طلبت المحكمة الإقليمية لإمارة ليشتنشتاين من السلطات اللبنانية المعنية مساعدة قضائية في أمر جنائي. وقد أفادت المحكمة المذكورة في طلبها المؤرخ 30 حزيران 2022 أنها باشرت تحقيقات أولية ضد رياض سلامة، وشركة Salamandur Trust reg. مركزها في الإمارة، وشركة Crossland Ltd ومركزها في الإمارة أيضاً وجناة مجهولون بسبب الاشتباه بارتكاب جريمة غسل أموال جسيمة من قبل رياض سلامة وشقيقه رجا وفق النيابة العامة الاتحادية السويسرية.

بالتزامن مع القضية الجنائية العالقة لدى النيابة العامة الاتحادية السويسرية، قامت الهيئة الفدرالية السويسرية لمراقبة الأسواق المالية (FINMA) بتحقيقات بدأتها في كانون الأول 2021 حول انتهاك البنك المذكور أنظمة مكافحة غسل الأموال المعتمدة في سويسرا.
بعد الانتهاء من التحقيقات، أصدرت هذه الهيئة، بتاريخ 18 حزيران 2024، بياناً صحافياً اتهمت فيه البنك بانتهاك جسيم للقوانين الرقابية في سويسرا. أضافت الهيئة أن عمليات عالية المخاطر بلغ مجموعها أكثر من 300 مليون دولار أميركي (مصدرها مؤسسة حكومية) قد نفذت بين 2002 و2015 وأنه تم تحويل هذه الأموال من لبنان إلى سويسرا، وبعد فترة قصيرة عموماً أُعيد جزء أساسي منها إلى لبنان.

كما إن البنك لم يقدم تقريراً إلى «مكتب الإبلاغ عن عمليات غسل الأموال» في سويسرا في سنة 2016 يفيد فيه أنه قرر إنهاء علاقة العمل مع شخصين معرضين سياسياً وأنه قدم هذا التقرير في أيلول 2020 (قبل شهرين من تاريخ كتاب النيابة العامة الاتحادية السويسرية المذكور أعلاه، أي 27 تشرين الثاني 2020).

لم يذكر الحاكم في بيانه أي شيء عن اتهام الهيئة الفدرالية السويسرية لمراقبة الأسواق المالية HSBC Private Bank (Suisse) بانتهاك أنظمة مكافحة غسل الأموال مكتفياً بالقول إن مصرف لبنان يتابع التحقيقات في سويسرا.
انتهى التحقيق مع البنك المذكور في سويسرا. وبالتالي ما المانع من أن يتقدم مصرف لبنان بشكوى ضد هذا البنك مطالباً بمبلغ مليار دولار أميركي على الأقل كبدل عطل وضرر يخصص حصراً للمودعين؟ بدل العطل هو مجموع المبالغ المختلسة وهي أكثر من 330 مليون دولار أميركي وبدل الضرر هو التعويض عما لحق بالدولة ومصرف لبنان من ضرر وقد يكون 2 إلى 3 أضعاف مجموع المبالغ المختلسة. نشير هنا إلى أن JPMorganChase وافق في تشرين الثاني 2013 على دفع تسوية قياسية بلغت 13 مليار دولار أميركي للحكومة الأميركية لإنهاء تحقيقات حول بيع أوراق مالية مدعومة برهون عقارية عالية المخاطر قبل أزمة 2008.

من المؤكد أن المودعين سيثمنون عالياً هذا الإجراء خاصة أن البنك المذكور لم يعلم «مكتب الإبلاغ عن عمليات غسل الأموال» في سويسرا في سنة 2016 بقطع علاقة العمل مع رياض سلامة الذي تم التجديد له لولاية خامسة في أيار سنة 2017.
أخيراً، نشير إلى أن الدكتور مايكل روبن الباحث في «معهد أمريكان انتربرايز» AEI كتب في 13 آذار 2025 مقالاً حول لبنان مؤكداً أن الأساس هو تعيين حاكم للبنك المركزي وقائد للجيش وأنّ الاثنين يجب أن يكونا، ليس فقط، على درجة عالية من الكفاءة ونظافة الكف، ولكن أيضاً لبنانيين وطنيين ويضعان مصلحة الوطن قبل مصلحة طائفتهم، وأن يتمتعا بسجل أداء مثبت حافل بالنجاح.
نضيف إلى ما قاله مايكل روبن ما يأتي: كل شخص ينتقل من العمل الخاص إلى الشأن العام في لبنان، عليه أن يضع مصلحة الوطن قبل مصلحة الشركات التي عمل فيها.
*عضو سابق في لجنة الرقابة على المصارف

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك