
الحسكة | صعّدت فصائل المقاومة من هجماتها على القواعد الأميركية غير الشرعية في سوريا، مستهدفةً إيّاها لـ13 مرّة في تشرين الأول الماضي وحده، في أعلى حصيلة استهداف منذ شباط الماضي، وهو ما دفع الأميركيين إلى استقدام مزيد من التعزيزات العسكرية، البرية والجوية، إلى قواعدهم.
واستهدفت المقاومة، خلال الشهر المنصرم، قواعد معمل غاز «كونيكو» في ريف دير الزور الشمالي تسع مرات، و»حقل العمر» في ريف دير الزور الشرقي مرتين، و»خراب الجير» و»الشدادي» في ريف الحسكة. وتُعدّ هذه الحصيلة عالية قياساً بإجمالي الهجمات على القواعد الأميركية لهذا العام، والتي وصلت إلى نحو 90 استهدافاً، من بينها 54 في شهرَي كانون الثاني وشباط الماضيين.
وفي المقابل، لجأت القوات الأميركية إلى تصعيد هجماتها البرية، من خلال تنفيذ 29 هجوماً على القوات الرديفة التابعة للجيش السوري، في تشرين الأول الماضي، بهدف الضغط على فصائل المقاومة ومحاولة منعها من تكرار هجماتها على قواعدها في ريف دير الزور. كما كثّفت من استقدام تعزيزات عسكرية، وبمستوى أعلى من الأشهر الماضية، في خطوة تعكس توجّس واشنطن من تصعيد فصائل المقاومة ضدّها، خاصة في أعقاب الإعلان الأميركي - العراقي عن وضع جدول زمني، نهاية عام 2026، لانسحاب القوات الأميركية من سوريا والعراق، وعدم وجود ضمانات كافية لتطبيقه. واستقدم الأميركيون أكثر من 150 شاحنة محمّلة بمختلف أنواع الأسلحة والمعدّات، بما في ذلك أنظمة التعقّب والمراقبة، إلى جانب هبوط 20 طائرة شحن في كل القواعد العسكرية المنتشرة في الأراضي السورية.
ووفقاً لمصادر ميدانية تحدّثت إلى»الأخبار»، فإن «فصائل المقاومة، وعلى رغم كلّ الإجراءات الأميركية الدفاعية داخل القواعد، إلا أنها تواصل تصعيدها ضدّ الأميركيين»، مشيرة إلى أن «تواصُل الهجمات هدفه التأكيد على حقّها في مقاومة الوجود غير الشرعي للأميركيين على الأراضي السورية». ونفت المصادر «وجود أيّ مؤشرات إلى نوايا أميركية لدفع قسد ودعمها للسيطرة على ما يُعرف بالقرى السبع التي يسيطر عليها الجيش السوري في ريف دير الزور»، لافتة إلى أن «الحياة طبيعية في هذه القرى، التي يأمل الكثير من الأهالي الوافدين إليها انتهاء الوجود الأميركي بما يمكّنهم من العودة إلى قراهم وبلداتهم الأصلية».
ويأتي هذا النفي، رداً على ما نُشر في وسائل إعلام سورية معارضة، من بينها «المرصد السوري» المعارض، الذي نقل عن مصادر، قولها إن «القوات الأميركية تختلق الذرائع للسيطرة على القرى السبع، مع تركيز قصفها في اتجاهها لإجبار القوى العسكرية على مغادرتها، في خطوة أولية تتبعها خطوات قد تنتهي بسيطرة القوات الأميركية عليها”.

