صنعاء تحذر أوروبا من المشاركة في العدوان
في تصعيد سياسي لافت، تحذّر صنعاء الدول الأوروبية من الانخراط في الحرب ضد إيران، معتبرة أن أي تورّط سيهدّد الملاحة في البحر الأحمر.


صنعاء | حذّرت صنعاء الدول الأوروبية من مغبة التورّط في العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران. وأكدت وزارة خارجيتها، في بيان أمس، أن أيّ مشاركة أوروبية في العدوان ستنعكس سلباً على الملاحة البحرية في البحر الأحمر. وأشارت إلى أن انخراط أوروبا في الحرب الجارية سيُحدث ارتدادات داخلية مشابهة لما شهده الجانب الأميركي من تظاهرات واسعة وإقالات لمسؤولين كبار، معتبرة أن أوروبا «في غنىً عن خوض معركة ليست معركتها». وشددّت خارجية صنعاء أيضاً على أن تأمين الممرّات المائية وحركة التجارة الدولية لا يتمّ عبر «عسكرة البحار والمحيطات أو تعزيز الوجود العسكري الأجنبي»، بل عبر معالجة الأسباب الجذرية للخطر المحدق بتلك الممرات. ورأت أن العدوان على إيران هو الذي يهدّد الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية، ويتسبّب في ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التأمين البحري، مؤكدة أن حماية حرية الملاحة في البحار والمضائق تقع على عاتق الدول المطلّة عليها، مشيرةً إلى أن وجود قوات أجنبية وعسكرة هذه المناطق لن يزيدا الوضع إلا توتراً وعدم استقرار. واختتمت الوزارة بدعوة الأوروبيين إلى التخلّي عن «التجارب الفاشلة»، مذكّرة دول الاتحاد الأوروبي بأن العدوان الأميركي – الإسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه وتكبّدت قيادته خسائر فادحة. وجاء هذا البيان في إطار ردّ صنعاء على تعديل الاتحاد الأوروبي مهام عمليتَيه البحريتَين «عملية أسبيدس» و«عملية أتالانتا» مؤخراً، والذي اعتبرته صنعاء مؤشراً على مشاركة أوروبية في الحرب ضدّ إيران ومحور المقاومة، ولا علاقة له بحماية الملاحة في البحر العربي وخليج عدن ومضيق باب المندب.
