الصومال يحظر مرور السفن الإسرائيلية
في تطوّر لافت على ضفاف البحر الأحمر، صعّدت مقديشو موقفها تجاه تل أبيب رداً على تحرّكاتها في "أرض الصومال"، ملوّحةً بإجراءات بحرية أثارت تساؤلات حول قدرتها على التنفيذ واحتمالات التنسيق الإقليمي.


رداً على اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي وتعيين سفير لها فيه، أعلنت الصومال حظر مرور السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر. وحذّر السفير الصومالي لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، عبد الله ورفا، من أن "أيّ دولة تتدخّل في الشؤون الداخلية للصومال وتضرّ بسلامة أراضيها وسيادتها ستواجه عواقب وخيمة، بما في ذلك فرض قيود محتملة على الوصول إلى مضيق باب المندب".
ورغم أن الحكومة الفيدرالية في الصومال أقرب إلى الرياض وأنقرة منها إلى صنعاء، فإن إعلانها هذا أثار تكهّنات باحتمال أن يكون منسّقاً مع الأخيرة، باعتبار أن مقديشو تفتقر إلى قوات بحرية وجوية قادرة على فرض القرار، وأن معظم المناطق الساحلية الواقعة على البحر الأحمر هي خارج سيطرة حكومتها. وردّ الصومال على التهوين من قدرته العسكرية على فرض حصار بحري على إسرائيل، بعرض عسكري، أمس، تخلّلته استعراضات برّية وجوية، وشاركت فيه طائرات مسيّرة وأخرى قتالية، كما رُفع فيه العلمان التركي والصومالي، في ما يُعدّ رسالة عسكرية إلى قيادة إقليم "أرض الصومال".
وتردّدت الكثير من التساؤلات حول موقف صنعاء من هذه الخطوة، التي لم يصدر عليها تعليق من "أنصار الله" إلى الآن، إلا أن قائد الحركة، عبد الملك الحوثي، كان أكد، في 28 كانون الأول الفائت، استعداد اليمن لاتخاذ كلّ الإجراءات الداعمة للصومال، ووضَع أي وجود إسرائيلي في إقليم "أرض الصومال" كهدف عسكري مشروع لقواته الصاروخية.
