شرطة غزة الجديدة: مصر تدفع بنشرها... وإسرائيل تتحفّظ

القاهرة | بالتزامن مع محاولات الدفع قدماً بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تضغط مصر لتسريع اعتماد قوة الشرطة الجديدة، وتسهيل دخول «لجنة إدارة غزة» إلى القطاع في أقرب وقت، وذلك بحسب ما أفادت به مصادر مصرية «الأخبار». وفيما تواصل حركة «حماس» إبداء استعدادها لمساعدة «القوة الشرطية» التي يُفترض أن تبدأ ممارسة عملها في غزة تحت إدارة «لجنة التكنوقراط» التي لا تزال موجودة في مصر ويعرقل الاحتلال دخولها إلى القطاع، تقول المصادر إن القاهرة تجري «اتصالات مكثّفة» مع أعضاء «مجلس السلام» لتسريع عمل الشرطة الجديدة - الذي يعرقله الاحتلال أيضاً -. ووفقاً للخطة التي أقرّها «مجلس السلام»، والتي تعتبرها مصر «ضامناً أساسياً» للحدّ من الانتهاكات الإسرائيلية داخل القطاع، يُفترض نشر تلك القوة التي سيبلغ قوامها نحو 12 ألف شرطيّ تقريباً على ثلاث مراحل، تبدأ الأولى بانتشار خمسة آلاف عنصر.
وبحسب المصادر، فإن إسرائيل تبدي «تحفظات» على طبيعة القوة الأمنية المزمع تكليفها بـ«حفظ الأمن» داخل غزة، وهي تُراجع حالياً أسماء العناصر المقترح انضمامهم إليها، علماً أن بعض هؤلاء تلقّوا تدريبات في مصر والإمارات والأردن، فيما ثمّة آخرون موجودون بالفعل داخل القطاع. وتوضح المصادر أن تل أبيب تعترض على بعض الأسماء «استناداً إلى أماكن تدريب أصحابها لا إلى خلفياتهم الأمنية»، مشيرةً إلى وجود رغبة إسرائيلية في «تأجيل إدخال العناصر الذين تلقوا تدريبات في الدوحة وأنقرة تحديداً».
ورغم نجاح جولة المفاوضات التي استضافتها القاهرة الشهر الماضي بين حركتَي «فتح» و«حماس» في حلّ عدد من القضايا العالقة، لا تزال ملفات أخرى تواجه تعثراً بفعل التمسّك الإسرائيلي بمطلب نزع سلاح المقاومة كاملاً وفي آن واحد، وذلك خلافاً لما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار. وتَذكر المصادر، من بين وجوه هذا التعنّت، «المماطلة الإسرائيلية في ما يتعلّق بآلية تسليم السلاح الخفيف، سواء التابع لفصائل المقاومة أو الموجود لدى بعض العشائر التي تستخدمه لأغراض الحماية الذاتية».
أمّا في ملف المساعدات، فتتهم القاهرة، تل أبيب، بـ«المماطلة في تنفيذ التزاماتها»، فيما لا تزال آلية إدخال بعض أنواع المساعدات وإخراج المرضى إلى العلاج «موضع خلاف بين الجانبين»، وذلك في ظلّ ما تصفه المصادر بـ«شدّ وجذب يومي»، لم يؤدِّ حتى الآن إلى تحقيق أيّ تقدم.

