ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

قلق إسرائيلي من «الأوكتاجون»: مصر تريد استعادة موقعها المركزي في المنطقة

عرب
|حوض النيل
حفظ المقالة

أثار تدشين مقر «الأوكتاجون» المصري اهتماماً إسرائيلياً لافتاً، في ظلّ تزامنه مع توتّر على الجبهة الشرقية، ما وضع المشروع في سياق أوسع يتجاوز البعد العسكري إلى إعادة تموضع إقليمي تسعى من خلاله القاهرة إلى تعزيز قدراتها واستعادة موقعها المركزي في المنطقة.

الأخبار
الأربعاء 8 تموز 2026
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقادة من القوات المسلحة خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية (من الويب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقادة من القوات المسلحة خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية (من الويب)
الخط

القاهرة | حمل تدشين مقرّ القيادة الاستراتيجية الجديد للقوات المسلّحة المصرية، المعروف باسم «الأوكتاجون»، قبل أيام، رسائل متعدّدة الدلالات والاتجاهات، لم يبدُ أنها تستثني إسرائيل، ولا سيما في ظلّ التوتر المُسجَّل على الخطّ بين الأخيرة ومصر، والذي أتت تصريحات بنيامين نتنياهو الأحدث لتسلّط عليه أضواءً جديدة. وكان رئيس وزراء الاحتلال أعلن أنه أبلغ الجانب المصري بما «يتوقّعه» منه بشأن الترتيبات الأمنية على الجبهة الشرقية، مضيفاً أن «جزءاً من ذلك يتمّ تنفيذه بالفعل؛ ثمّة أشياء مطلوبة ببساطة بموجب الاتفاق بيننا. أعتقد أننا بحاجة إلى حماية حدودنا». وتابع أنه «عندما يتراجع مصدر قوة ما، يظهر مصدر آخر. هذا هو الحال دائماً. وأنت تعلم أيّ قوة يجب أن تستمر في الارتفاع بسرعة أكبر من الآخرين؟ دولة إسرائيل».

وفي هذا السياق، تُبيِّن المصادر أن ما يطلبه نتنياهو يتمثّل في «ترتيبات أمنية أُحادية ومحاولات لفرض وصاية ميدانية على الشريط الحدودي»، وهو ما يلقى «رفضاً مصرياً حاسماً وقاطعاً في قنوات الاتصال الرسمية والأمنية كافّة بين الطرفَين». وإذ تعتبر القاهرة أن الأوضاع على الشريط الحدودي ومحور صلاح الدين «فيلادلفيا»، والتي انتهكتها إسرائيل خلال فترة الحرب على قطاع غزة، سبب كافٍ لاستمرار الاستنفار الأمني على الشريط الحدودي وبقاء القوات والمعدّات الثقيلة التي دخلت إلى سيناء في مكانها، تؤكّد المصادر أن «مصر لن تسحب قواتها أو تقلّص تواجدها العسكري الميداني على الحدود تأثّراً بالضغوط الاقتصادية أو التلميحات الإسرائيلية»، مشدّدةً، في الوقت نفسه، على أن أيّ عملية سحب للقوات «لن تتمّ إلّا في إطار تنفيذ اتفاقات متبادلة تضمن إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب».

وسبق أن أكّد السيسي، في أثناء افتتاح «الأوكتاجون»، أن «القيادة الاستراتيجية جاءت لتجسّد عقيدة راسخة بأن حماية الأوطان مسؤولية لا تحتمل التهاون، وأن ردع كلّ من تسوّل له نفسه المساس بأمن مصر وسيادتها واجب مُقدّس، وأن حدود مصر خطّ أحمر تحميه إرادة شعبها، ويصونه رجال قواتها المسلحة، بما يملكون من كفاءة واقتدار، وأن الدولة لن تسمح أبداً بالمساس بمقدّرات شعبها، مع تمسّكها بالسلام لمن يريد السلام». وفي الإطار نفسه، تُبيِّن مصادر عسكرية مصرية، في حديثها إلى «الأخبار»، أن هذا الانتقال الشامل لا يستهدف «التحديث الإداري» فحسب، بل يرمي في الأساس إلى «تشكيل مركزيّة رقمية عسكرية مُحصّنة تعتمد على شبكات اتصالات مُغلقة، بما يضمن إدارة العمليات العسكرية والدفاع عن الدولة تحت أشدّ الظروف تعقيداً، ويمنح القرار العسكري حصانة كاملة ضدّ محاولات الاختراق أو التعطيل الإلكتروني من قِبل أيّ قوى خارجية»، مشيرة إلى أن أن الإعلان الرسمي عن تشغيل المجمع العسكري الضخم، واكبه انتقال مباشر للمقارّ العسكرية الرئيسَة ومراكز القيادة والسيطرة كافة إلى خارج العاصمة التقليدية.

مشروع «القيادة الاستراتيجية» أراده السيسي بعيداً عن التجمعات السكانية، منعاً لتأثره بأيّ احتجاجات شعبية


و«الأوكتاجون» الذي يُسوَّق بوصفه «العقل السيادي» الجديد للجيش المصري، بحسب ما تصفه به المصادر، يقع في قلب العاصمة الإدارية الجديدة كبديل مجمع لمقارّ الوزارات والمؤسّسات العسكرية التاريخية التي ظلّت متفرّقة لعقود في القاهرة. واشتَقّ المبنى اسمه من تصميمه الهندسي المُكوّن من ثمانية أضلاع متداخلة تحاكي «البنتاغون» الأميركي ولكن على نطاق أوسع؛ إذ يضمّ «الأوكتاغون» ثمانية مبانٍ رئيسَة تمثّل القيادات الأساسية للجيش، وتُدار عبر منظومات سيطرة وتحكّم مُعزّزة بالذكاء الاصطناعي. وطبقاً لبيانات رسمية نشرها الجيش المصري، فإن الصرح مُصمَّم هندسياً وبنيوياً تحت الأرض وفوقها لمقاومة الهجمات العسكرية التقليدية، مع توفير منظومات طاقة ومياه واتصالات مستقلّة، تتيح إدارة عمليات الدولة والدفاع عنها لشهور متواصلة تحت أشدّ ظروف الحروب أو الاضطرابات تعقيداً.

أمّا في ما يتعلّق بالردع الجوي، فتلفت المصادر نفسها إلى أن دمج منظومة الدفاع الجوي الروسية الاستراتيجية البعيدة المدى «S-300VM» (أنتي-2500) وظهورها الرسمي الأول والمُنظّم ضمن تشكيلات القوات المسلحة خلال مراسم الافتتاح، يمثّلان «رداً مبطناً على محاولات الإخلال بالتوازن الجوي في المنطقة». وتشير المصادر إلى أن هذه المنظومة تمتلك قدرات عملياتية على «حظر الأجواء» واستهداف الصواريخ الباليستية وصاروخ «كروز» والطائرات من مسافات بعيدة تصل إلى عمق الأجواء الإقليمية المحيطة، ما ينهي، بحسبها، «سنوات من الغموض، ويؤكّد اكتمال مظلّة الحماية الصاروخية المتعدّدة الطبقات فوق العاصمة الجديدة والأصول السيادية للدولة، ويُسقِط ميزة الهجوم الجوي المفاجئ التي تعتمد عليها العقائد العسكرية الهجومية في الإقليم».
ولاقى افتتاح «الأوكتاجون» اهتماماً إسرائيلياً لافتاً؛ إذ اعتبرت صحيفة «معاريف» العبرية أن «الحديث لا يدور عن قاعدة عسكرية عادية أخرى، بل عن «الدماغ الاستراتيجي للدولة»»، عادّةً المشروع «تتويجاً لرؤية السيسي لتحويل مصر إلى قوة عظمى حديثة ومتقدّمة، ورمزاً لعودة القاهرة إلى موقع التأثير المركزي في الساحة الإقليمية والدولية». وأشارت إلى أن التلميح الواضح إلى «البنتاغون» الأميركي، يثير حفيظة المخطّطين الإسرائيليين الذين يرون فيه محاولة لمحاكاة القوة الأميركية. ومن جهتها، لفتت «القناة 14» العبرية إلى أن «السؤال المطروح الآن في إسرائيل هو: هل تستعدّ مصر للحرب؟ وضدّ من؟»، في حين ذكر موقع «عولام كاتان» التابع لتيار الصهيونية الدينية أنه «بعيداً من التداعيات الاستراتيجية لتركيز جميع أنظمة القيادة والاتصالات في مكان واحد، تثير هذه الخطوة أيضاً العديد من التساؤلات داخل مصر والغرب، ولا سيما في ظلّ الظروف المُعقّدة التي تُنفّذ فيها».

أمّا على الصعيد الداخلي، فربط السيسي، خلال الافتتاح، بين فلسفة إنشاء العاصمة الإدارية ونقل المؤسسات السيادية إليها، وبين الدروس المُستخلَصة من أحداث عام 2011. وأشار السيسي إلى أن الهدف البنيوي من جغرافيا الأمن الجديدة ونقل القيادة العسكرية إلى عمق الصحراء هو صناعة «مسافة أمان شاسعة» تعزل مراكز صنع القرار السيادي عن التجمّعات السكنية الكثيفة، وتحمي مؤسسات الحكم من أي هبّات أو محاولات حصار من الحشود الجماهيرية. ولاقى هذا الربط انتقادات واسعة من جانب معارضين، أعادوا تسليط الضوء على اشتغال النظام على تحميل «انتفاضة يناير» مسؤولية كلّ ما حلّ بالبلاد خلال العقد الأخير، ومساعيه لعزل نفسه عن الحواضن الاجتماعية والتاريخية والثقافية، بما يكفل إبقاء مقارّه ومسؤوليه في منأى عن الغضب الشعبي، حتى لو توافرت الأسباب السياسية والاقتصادية الكفيلة بتفجير انتفاضة جديدة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك