
بصوتٍ وجداني، تفتتح منى واصف موسم رمضان 2026 في «مولانا». وبينما يتخفى تيم حسن في قرية «العادلية»، يُعيد آري جان سرحان إحياء «الدلعونا» و«الميجانا» بأسلوب عصري. مزيجٌ ذكي يربط التراث السرياني بقضايا الأرض والحرية، ليضع العمل في صدارة التريند منذ حلقاته الأولى
بعد استعادة العتابا في شارة مسلسل «الزند»، التي حققت انتشاراً واسعاً خلال عرضه في رمضان 2024، يعود العازف والموزّع السوري آري جان سرحان إلى توظيف لونٍ جديد من تراث بلاد الشام، مستحضراً «الدلعونا» و«الميجانا» في شارة «مولانا» (قصة لبنى حداد ـ سيناريو وحوار يوسف شرقاوي ـ إخراج سامر البرقاوي ـ شركة «الصباح»).
إلا أن المفاجأة الأبرز كانت أداء النجمة السورية منى واصف لتتر المسلسل، في تجربة هي الأولى لها من هذا النوع، وقد لاقت ترحيباً جماهيرياً واسعاً.
ردود الفعل على غناء منى واصف
جاءت ردود الفعل على أداء واصف إيجابية، إذ كتب أحد المتابعين: «منى واصف جميلة ومعبّرة كما دائماً… صوتها يُدفئ وينعش القلب»، فيما اعتبر آخرون أنها قدّمت واحدة من أفضل شارات موسم رمضان. مع الإشارة إلى أن واصف لم تبالغ في أداء الأغنية، بل قدمتها بصوت واقعي أقرب إلى الإلقاء الغنائي منه إلى التطريب، منح الشارة طابعاً وجدانياً.
مسلسل «مولانا»، الذي يعرض على منصة «شاهد» وقناة «MBC دراما»، يحقق نسب مشاهدة مرتفعة وتفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما مع انتشار مشاهد للنجم تيم حسن، الذي يؤدي دور «جابر» حفّار القبور الهارب إلى قرية «العادلية»، حيث ينتحل صفة أحد أبناء القرية، بعد ارتكابه جريمة قتل تظهر في الحلقات الأولى. في المقابل، تؤدي منى واصف دور «جورية»، إحدى سيدات القرية.
قرية على الحدود اللبنانية
ويبدو تحديد الموقع الجغرافي الدقيق لأحداث العمل أمراً صعباً في الحلقات الأولى نظراً إلى أسماء الشخصيات المحايدة واعتماد لهجة بيضاء، مع الإشارة إلى أنّ القرية تقع على الحدود اللبنانية. غير أن استخدام «الدلعونا» و«الميجانا» يحيل إلى هوية مكانية واضحة؛ فالدلعونا أغنية ودبكة فلكلورية متجذّرة في التراث السوري وبلاد الشام، تنتشر من أنطاكية شمالاً إلى مختلف المناطق، وتشكل جزءاً من الموروث الساحلي والداخلي.
في جذور الدلعونا!
وتشير بعض الآراء إلى أن كلمة «دلعونا» ذات أصول سريانية أو آرامية، تعني المساعدة أو الحرية، فيما تربطها روايات أخرى بطقوس زراعية قديمة. وهو ما يبدو اختياراً ذكياً، حيث ينسجم مع ثيمات العمل، التي تتمحور حول البحث عن الحرية في ظل نظام عسكري يحاصر القرية، وحول أراضي الزيتون التي تشكّل المصدر الأساسي لرزق العائلات فيها. وتغنّي منى واصف في أحد مقاطع الشارة: «غرّد يا بلبل ع زيتون بلادنا»، في إحالة رمزية إلى الأرض والحرية معاً.
بذلك، ينضم «مولانا» إلى باقي الأعمال التي حققت شاراتها تفاعلاً وترويجاً مناسباً للعمل كما في شارة مسلسل «قيصر ـ لا زمان لا مكان» التي أدت أغنيته الفنانة أصالة نصري، فيما يبقى الحكم لمعرفة أي الشارات ستبقى مع الجمهور بعد انتهاء رمضان.
«مولانا»: منصة «شاهد» وقناة «MBC دراما»


