
في كل مرة يطلّ فيها مراسل mtv في واشنطن أنطوني مرشاق، يتباهى الإعلامي بنقل تصريحات عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب. خلال لقاء ترامب مع الصحافيين أول من أمس، اشتدت حماسة المراسل، فسأله عن لبنان. كانت الخطوة جيدة، لأن الحدث الإيراني طغى على أسئلة الصحافيين.
لكن بدل أن يسأل مرشاق عن حال لبنان في ظلّ الحرب التي يشنّها العدو الإسرائيلي عليه، سأله عن تهديد «حزب الله» للمسيحيين. قال مرشاق «يتعرّض لبنان للهجوم، و «حزب الله» يعرّض أرواح المسيحيين للخطر، فما هي رسالتكم؟»، فأجاب ترامب: «نحن نحبّ لبنان، ونحبّ الشعب اللبناني، ونعمل بجدّ كبير. يجب أن نتخلّص من الحزب، لقد كان ذلك كارثة لسنوات طويلة».
وهنا ملأ الحبور قناة mtv التي بدأت تمطرنا بأنّ ترامب يحبّ لبنان في أخبارها العاجلة، وعلى صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي. ليست هذه المرة الأولى التي يتحدّث فيها مرشاق بهذه اللغة الطائفية والانعزالية.
قبل الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2024، عرّف مرشاق عن نفسه أمام ترامب كالتلميذ النجيب الذي يسعى إلى رضى معلّمه، قائلاً: «أنا أعمل في الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي تتحدّى تأثير «حزب الله»»، فأجابه ترامب: «تهانينا». منذ ذلك اليوم، لا يوفّر المراسل فرصة لإثبات أنه نسخة مصغّرة عن القناة التي ما فتئت تحرّض بشكل علني على فئة من اللبنانيين أكان في ذروة العدوان الاسرائيلي على لبنان أو في الأيام العادية.

