
تتجه شبكة «سكاي نيوز» إلى قطع شراكتها مع قناتها العربية الشقيقة التي تتخذ من الإمارات مقراً، العام المقبل، وستسحب ترخيص استخدام علامتها التجارية من «سكاي نيوز عربية»، بعدما وُجّهت إليها اتهامات بتلميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان، وفق صحيفة «ديلي تلغراف».
وقد أبلغ مسؤولون في «سكاي نيوز» شركة «IMI» الإعلامية الحكومية في الإمارات بهذا القرار في وقت متأخر من العام الماضي، مع الإشارة إلى أن التوصل إلى اتفاق لإنقاذ الشراكة لا يزال ممكناً. وأشارت الصحيفة إلى جدل سابق أثارته الإمارات عام 2024، عندما هاجمت المملكة المتحدة عبر الوزير المحافظ السابق نديم الزهاوي، متهمة إياها بالتقاعس عن مواجهة ما وصفته بتشويه السودان لها في الأمم المتحدة.
وتعود الشراكة بين «سكاي» و«IMI» إلى عام 2010، عندما كانت «سكاي» مملوكة لشركة «نيوز كورب» التابعة لروبرت مردوخ، الذي كان يسعى إلى توسيع حضوره في الإمارات. إلا أن الشبكة أصبحت مملوكة منذ عام 2018 لشركة «كومكاست» الأميركية.
وكانت «سكاي نيوز عربية» قد أُنشئت بهدف تقديم تغطية إخبارية بمعايير دولية عالية في الشرق الأوسط، إلا أن مسؤولين سابقين في «سكاي» قالوا للصحيفة إن القناة تحولت إلى منبر يعكس مواقف السلطات الإماراتية، مشيرين إلى أن هيئة الرقابة التحريرية «لا تملك صلاحيات حقيقية».
وأثارت تغطية القناة لأحداث مدينة الفاشر في إقليم دارفور جدلاً واسعاً، إذ وثّقت صور أقمار صناعية مقتل آلاف المدنيين، في حين أفادت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة في شباط (فبراير) بوجود مؤشرات قوية على نية ارتكاب إبادة جماعية، استناداً إلى أنماط من الاغتصاب والقتل والتطهير العرقي.
ورغم ذلك، بثّت القناة تقارير نفت وجود أدلة على هذه الانتهاكات، بما في ذلك تقارير لمراسلة متزوجة من مسؤول بارز في «قوات الدعم السريع»، والتي ظهرت في تسجيلات وهي تعانق إحدى القياديات في القوات وتعبّر عن دعمها لها، قبل أن تنفي لاحقاً صحة الأدلة المستندة إلى صور الأقمار الصناعية وشهادات الناجين.

