ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

محاكمة بريطانية تُعرّي «بي بي سي»: عنصرية وتمييز وانحياز لـ«إسرائيل»

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

في حلقة جديدة من مسلسل النهضة الإعلامية والوعي الجماعي تجاه سماسرة السردية الإسرائيلية في الغرب، تتوالى الخطوات الفردية والجماعية لفضح أداء «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) في ما يتعلّق بتغطية الأخبار المتّصلة بالاحتلال.

علي سرور
علي سرور
الأربعاء 25 آذار 2026
محاكمة بريطانية تُعرّي «بي بي سي»: عنصرية وتمييز وانحياز لـ«إسرائيل»
الخط


في حلقة جديدة من مسلسل النهضة الإعلامية والوعي الجماعي تجاه سماسرة السردية الإسرائيلية في الغرب، تتوالى الخطوات الفردية والجماعية لفضح أداء «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) في ما يتعلّق بتغطية الأخبار المتّصلة بالاحتلال. في هذا الإطار، استمعت محكمة بريطانية، يوم الأحد الماضي، إلى أدلّة تُفيد بأنّ الهيئة الإذاعية «ضلّلت» جمهورها خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت مستندات القضية المُقدّمة من خمسة صحافيين من أصول عربية، عن تعامل الشبكة البريطانية بالتمييز بين موظّفيها، إلى جانب فصلها أربعة منهم بشكل غير عادل، بعد رفضهم الممارسات العنصرية داخل قسم اللّغة العربية في «هيئة الإذاعة البريطانية».

انحياز تحريري

من المقرّر أن تنظر المحكمة البريطانية في القضية على مدى عشرة أيام، علماً أنّها الأولى من نوعها التي يرفعها هذا العدد من الصحافيين ضد الشبكة الإعلامية «العريقة».

أمّا بالنسبة إلى المشتكين الخمسة، فوفق ما ذكرته منظّمة «ميدل إيست مونيتور» البحثية، هم أحمد روابا، من أصل جزائري، وديما عودة، من أصل سوري، إضافة إلى ناهد نجار، من أصل فلسطيني، ومحمد الأشيري وعامر سلطان؛ وكلاهما من أصل مصري. ويُمثّل المدّعين في القضية جون بارنز، من مكتب «ألبرتسون» للمحامين، وهي شركة دولية تتخصّص في حلّ القضايا المعقّدة.

وقال عامر سلطان، الصحافي المخضرم وأحد المدّعين، أمام المحكمة إنّ فصله من العمل يرتبط جزئياً بتقاريره في الأسابيع الأولى بعد 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، التي لم تُعجب إدارة «بي بي سي». ووفق وثائق القضية، كشف سلطان الذي عمل 17 عاماً في الشبكة، عن قيود قانونية وتحريرية اعتُمدت داخلياً وأدّت إلى الحدّ من قدرة الفريق الصحافي على تغطية الحوادث بشكل كامل، ذاكراً في هذا السياق، عملية اعتداء القوات الإسرائيلية على طاقم الهيئة الإذاعية في 13 تشرين الأول (أكتوبر) 2023.

كذلك، أظهرت الوثائق أنّ المديرة السابقة لقسم الخدمة العالمية في «بي بي سي»، عقدت جلسات استماع داخلية لمراجعة التغطية إبّان انطلاق العداون على قطاع غزة. وشهد سلطان بأنّ لاندور اعترفت أنّ المؤسسة «ضلّلت الجمهور»، ووعدت بإجراء تحقيق حول ذلك.
مع ذلك، ذكر سلطان أنّه لم يُبلّغ أبداً بأي نتائج حول التحقيق الموعود حتى خروجه من الهيئة الإذاعية في تشرين الأول (أكتوبر) 2024، علماً أنّ لاندور أيضاً استقالت بعد عدّة أشهر من انعقاد تلك الجلسات.

بالإضافة إلى ذلك، أعرب عامر سلطان عن قلقه بشأن القرارات التحريرية المتعلّقة بالادعاءات التي تُفيد بارتكاب مقاتلي حماس فظائع في 7 تشرين الأول (أكتوبر). وأخبر المحكمة أنّ اقتراحه بإعداد تقرير معمّق يستند إلى أدلّة لفحص هذه الادعاءات قوبل حينها بالرفض من قبل مسؤولي الشبكة الإعلامية.

وردّاً على ذلك، اعتبر الممثّل القانوني لـ «بي بي سي» أنّ القضايا المطروحة لا تستوفي الشروط القانونية اللازمة للإبلاغ عن مخالفات، من دون إبراز أي اعتراض أو مجادلة اتهامات سلطان الذي بدوره جاوب بأنّ تضليل الجمهور يشكّل انتهاكاً واضحاً، لا سيّما من قبل مؤسسة إعلامية مموّلة من المال العام. كما دعا «هيئة الإذاعة البريطانية» إلى الكشف عن سجلات المناقشات الداخلية خلال الجلسات المستمرّة.

تمييز عنصري

من جانبٍ آخر، تضمّنت شكوى الصحافيين الخمسة، باستثناء الجزائري أحمد روابا، اتّهام الشبكة البريطانية وأحد كبار مسؤوليها، محمد يحيى، بأنهما مسؤولان عن فصلهم التعسفي بعد أن وقفوا في «وجه الممارسات غير القانونية» التي استمرت لسنوات، في إشارة إلى استبعاد روبا مهنياً لأسباب عنصرية.

وأشار الصحافيون الأربعة إلى أن الشبكة فصلتهم بشكل غير عادل لأنهم أيّدوا أحمد روبا في مواجهته لممارسات الهيئة الإذاعية. وأفادوا بذلك في المستندات المقدّمة إلى المحكمة: «تم تسريح جميع الصحافيين الذين دافعوا عن روابا».

ووضع المشتكون المسؤولية الأساسية على عاتق محمد يحيى لفصلهم انتقاماً لدعمهم زميلهم الجزائري خلال التحقيقات الداخلية وفي قضية عنصرية فاز بها ضدّ «بي بي سي» قبل عامين.

وكان روابا قد رفع دعوى أمام محكمة العمل في عام 2023 يشكو فيها من تعرضه للعنصرية. وفي الحكم الذي أصدرته المحكمة في أوائل عام 2024، وجدت المحكمة أن روابا تعرض لـ«مضايقات عنصرية» من زميلته الصحافية صفاء جبارة، و«بي بي سي» لم تجرِ التحقيقات اللازمة.

في هذا الإطار، خلصت المحكمة الحالية إلى أنّه «من المثير للدهشة» أنّ المديرين ومستشاري قسم الموارد البشرية في «هيئة الإذاعة البريطانية» فشلوا في كل مرّة في تطبيق التّعريف الصحيح للتّحرّش كما هو منصوص عليه في سياستهم الخاصة. كما أكّد روابا أنّ الهيئة الإذاعية لم تحترم حكم المحكمة السابقة، بل كافأت صفاء جبارة، التي قامت بالتّحرّش العنصري ضدّه.

من جهتهم، اشتكى المدّعون من أنّ «بي بي سي» أبقت على جبّارة رغم حكم المحكمة بأنّه مارس مضايقات عنصرية ضد روابا. كما يشكّكون في عدالة الإبقاء على صفاء جبارة في منصب تلفزيوني رغم عدم امتلاكه أي خبرة مهنية في مجال التلفزيون.

انكسار الهالة

تأتي هذه القضية الجديدة لتنضمّ إلى أخواتها من القضايا الفردية والتحقيقات المستقلّة التي أكّدت بشكل لا ريب فيه انغماس «هيئة الإذاعة البريطانية» في الحروب الإسرائيلية كبوقٍ إعلامي يُروّج لسرديّاتها ويُغيّب مظلوميّة الشعب الفلسطيني. هذه الحقائق أكّدها المراقبون لازدواجية المعايير في المصطلحات المستخدمة لصياغة الأخبار، حيث يُجهّل الفاعل وتغيب الأنسنة حينما يتعلّق الأمر بالضحيّة الفلسطينية أو اللبنانيّة أو غيرها.

وعلى هذا المنوال، ضجّ ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي من تغطية الشبكة الإعلامية البريطانية منذ انطلاق الحرب على إيران. وبعد أسابيع من التحيّز التّحريري إلى جانب «إسرائيل»، وصل الحال أن تبنّت بالصوت والصورة موقف القوات الإسرائيلية بأنّ ضرب الجسور والبنية التحتية المدنية في لبنان هي خطوة ضرورية «في طريق السلام».

رغم قساوة الخسائر البشرية والمادية خلال الأعوام الأخيرة جرّاء العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعوب المنطقة، إلا أنّ إحدى أبرز إيجابيّاتها انكشاف الغطاء عن الوجه الحقيقي لإحدى أبرز المؤسسات الإعلامية حول العالم.

تقول نظريّة «دوامة الصمت» التي طوّرتها إليزابيث نوبل نيفيل، إنّ الأفراد يميلون إلى الصمت عن آرائهم إذا شعروا أنّهم أقليّة، بناءً على تصوّرهم للرأي العام المهيمن إعلامياً. ولهذا تعدّ الدعوى الجماعية الأولى من نوعها، مؤشّراً على تغيّر في قواعد اللعبة، وتبدّل وجهة الرأي العام يعكس انتهاء زمن تسويق «بي بي سي»، و«أخواتها»، الجلّاد على أنه الضحيّة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك