ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بيدرو وأنطوني و«السنافر» الآخرون: هؤلاء «مراسلو» الحرب النفسية!

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

على هامش الحرب النفسية الصهيونية المرافقة للعدوان وملاقاة بعض الإعلام اللبناني لها، يبرز عدد من المراسلين في الخارج امتهنوا اللعب على أعصاب اللبنانيّين.

نزار نمر
نزار نمر
الثلاثاء 31 آذار 2026
بيدرو وأنطوني و«السنافر» الآخرون: هؤلاء «مراسلو» الحرب النفسية!
الخط

يقدّم بيدرو غانم على «الجديد» وأنطوني مرشاق على mtv ورندة تقيّ الدين من باريس معلومات غير مؤكَّدة عن مسارات الحرب، تتبدّل بين التهويل و«الانفراج». هذا التذبذب يرفع القلق لدى المتلقّين، ويخلق دورة متابعة قسرية للأخبار، فيما تتكرّر مؤشّرات خطاب موجّه يتجاوز المعطيات الميدانية


إن لم تكن يقظاً، سيجعلك الإعلام تكره مَن يتعرّضون للاضطهاد، وتحبّ مَن يقومون بالاضطهاد (مالكوم إكس)

على هامش الحرب النفسية الصهيونية المرافقة للعدوان وملاقاة بعض الإعلام اللبناني لها، يبرز عدد من المراسلين في الخارج امتهنوا اللعب على أعصاب اللبنانيّين. ورغم أنّهم يتحمّلون مسؤولية ما يصدر عنهم، إلّا أنّ اللائمة الأكبر تقع على المؤسّسات الإعلامية التي يعملون لديها، إذ إنّها جنّدتهم لهذا الهدف بالتحديد وهم فقط ارتضوا القيام بالواجب.

المتلقّون فئران تجارب

لا تدخل السياسة في صلب ما يحدث هنا، ولو أنّها الغلاف الخارجي. لدى الغوص في لبّ الموضوع، يبدو جليّاً أنّ مطلقي هذه الحرب النفسية الإعلامية يتخيّلون المشاهدين جاهلين في السياسة، ضعفاء النفس، وحتّى مغفّلين مفيدين. وهؤلاء المتلقّون لا يريدون سماع سوى جملة مختصرة مفادها: خلصت الحرب. وهنا يدخلون في دوّامة، إذ يتابعون الأخبار العاجلة باستمرار بحثاً عن أمنيتهم غير المحقّقة. لا يهمّهم ماذا يحلّ بالنازحين ومناطقهم، ولا يهمّهم زوال الاحتلال من عدمه، ولا يهمّهم انتصار إيران أو الولايات المتّحدة. جلّ ما يهمّهم العودة إلى نمط حياتهم الفرداني «الطبيعي»، وأيّ شيء خارج الذات لا معنى له.

حرب نفسية تهويلية

إزاء هذا المشهد، يدخل الإعلام، وبالتحديد ذاك الذي يتّخذ من الغرب قدوة له في استراتيجيّات الميديا. هو إعلام البروباغندا كما تخيّلها «أب العلاقات العامّة والبروباغندا» إدوارد بيرنيز، ابن أخت المحلّل النفسي سيغموند فرويد (وابن أخ زوجته في الآن نفسه). حوّل بيرنيز الإعلام والإعلان من التفكير المنطقي إلى صناعة الرغبة، مستغلّاً نظريّات خاله من أجل الربح الرأسمالي السريع، ما أثار اعتراض فرويد الذي رآها ابتذالاً يستغلّ الناس ويضرّ بعلم التحليل النفسي.

هذا الاستغلال لصحّة الناس النفسية من أجل الإفادة على ظهورهم ولو أدّى إلى تدهور حالتهم أكثر، بات في عالم اليوم عاملاً من أجل نيل المشاهدات والإعجابات. هكذا، يطلّ مراسلون من خارج لبنان، خصوصاً من الولايات المتّحدة، ليهوّلوا على اللبنانيّين باستمرار. يخرجون بـ«بشرى سارّة» لا تعدو كونها أملاً كاذباً من مسؤول درجة عاشرة في مكتب نائب، ثمّ لا يلبثون أن يتراجعوا ليعودوا ويصبّوا المزيد من التهويل بالحرب والقتل والدمار. والهدف من هذا التذبذب، هو التأثير أكثر في نفس المتلقّين، إذ كلّما تحطّموا نفسيّاً كلّما سهل تضليلهم واقتيادهم صوب الأجندات السياسية.

تقارير مدفوعة على القنوات اللبنانية تطغى عليها اللغة الترويجية للخليج

حتّى المشاهد المطّلع على سائر مجريات الأحداث ويعرف التفاصيل المنطقية، لا يسعه إلّا أن يشعر بالتوتّر عندما يستمع إلى هؤلاء المراسلين. ومن هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر، بيدرو غانم الذي يطلّ في رسائل مباشرة يوميّاً من الولايات المتّحدة خلال نشرات أخبار قناة «الجديد»، ومثله زميله في mtv أنطوني مرشاق الذي يطلّ بوتيرة أقلّ، فيما تجول الصحافية رندة تقيّ الدين على مختلف الشاشات من منزلها في باريس، متحدّثةً عن «موقف فرنسا» التي لا يسمع لها أحد أساساً في أمور تخصّها نفسها، فما بالك بشؤون لبنان. على مقلب LBCI، تطلّ مديرة مكتب «الشرق» في واشنطن هبة نصر بشكل شبه يومي خلال نشرات الأخبار. رغم محاولتها الموازنة بين الأطراف وتدعيم أقاويلها بتعابير منطقية، إلّا أنّ النتيجة النهائية تصبّ أيضاً في صالح التهويل على لبنان وابتزازه عبر تخييره بين العدوان أو الإملاءات.

سلسلة البروباغندا والوجود

ينسحب الأمر على قنوات عربية أخرى عدّة، وربّما هي سبب «تقليدها» محلّيّاً. إلا أنّ التأثير النفسي الذي يُحدثه إعلام محلّي أسوأ بكثير، بالإضافة إلى كون هذا الإعلام يستغلّ شعبه ومتلقّيه من أجل الاستمرار. وما فائدة الاستمرار إذا كانت البروباغندا حاجةً للوجود؟ بمعنى أوضح، أصبحنا أمام سلسلة دائرية لامتناهية إذ التهويل حاجة للاستمرار، والاستمرار يعني مزيداً من التهويل، وهكذا دواليك. بذلك، تكون «السلطة الرابعة» التي يُفترض أن تثري مجتمعها، قد تحوّلت إلى عصا في دواليبه.

وجوب عدم التأثّر بالحملات

لا تفيد مخاطبة قائمين على إعلام تهويلي عندما يكون ضميرهم غائباً عن السمع، فيما يتلقّون التعليمات الخارجية من أبراجهم العاجية ويديرون «أذنهم الطرشاء» لشعب يدّعون النطق بلسانه. لذا، من الأجدى مخاطبة الشعب نفسه، ودعوته إلى التوقّف عن متابعة الأخبار المضلّلة باستمرار، كما مقاطعة مراسلي الحرب النفسية وحتّى قنواتهم إن أمكن. الدعوة ليست إلى الامتناع كليّاً عن متابعة الأخبار والعيش في فقّاعة وهمية، وهو أساساً أمر متعذّر بما أنّ غالبية المناطق اللبنانية متضرّرة. على العكس، هي دعوة إلى التحلّي بالمنطق بما أنّ الضرر النفسي من أهداف العدوّ، وهو للمفارقة يجلب علينا ما لا نريده وما يُهوَّل علينا به.

نظرية الجذب تنطبق على العامل النفسي، وإذا أردنا فعلاً أن «تنتهي الحرب»، يجب العودة إلى المصدر، والمساهمة في انتهاء الاحتلال وهو أحد أكبر أسباب الحروب الأزلية في المنطقة. يمكن للمساهمة ألّا تتعدّى مجرّد عدم الانجرار خلف حملات الترهيب. لذا، علينا البقاء متكاتفين، أقوياء، مؤيّدين لكلّ مَن يقاوم الاحتلال بصاروخ أو صمود أو كلمة. للمعنويّات، يمكن تذكّر كلام الراحل زياد الرحباني: «الوطنية يعني ضدّ إسرائيل»، كما كلام السيّد الشهيد حسن نصرالله: «نحن قوم لا نقبل بالذل ولا نحني الرقاب لأحد ولا نخاف الحرب».


تقارير الأنظمة العربية

منذ شنّ الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، دأبت «الجديد» وLBCI وmtv على بثّ تقارير في أواخر نشرات أخبارها بين الحين والآخر، يمكن اعتبارها مثيرة للريبة من حيث مصدرها.

إذ تتمحور التقارير دائماً حول الصواريخ الإيرانية على المصالح الأميركية في الدول العربية، وتطغى عليها لغة إنشائية ترويجية متشابهة في ما بينها ولكن مغايرة عن اللهجة المعتادة لكلّ قناة، ما يثير الشكّ حول كونها تقارير مدفوعة. على سبيل المثال، تدّعي هذه التقارير أنّ 80 في المئة من الهجمات الصاروخية الإيرانية كانت على «دول عربية» و20 بالمئة فقط على «إسرائيل»، أو أنّها تصيب المدنيّين ولا القواعد العسكرية (علماً أنّ اعتراضها يجعلها أكثر خطراً على المدنيّين).

من جهة أخرى، تروّج التقارير لأنظمة الدفاع الجوّي في الدول الخليجية وتصفها بأنّها «متطوّرة جدّاً»، وتذهب لإظهار «فعاليّتها» عارضةً أرقاماً لنتائج عمليّات الاعتراض. كان الأمر ليكون مجرّد خبر صحافي عرضي لولا تكراره دوماً ونفور لغته الترويجية، و«مصادفة» عرضه على القنوات الثلاث المذكورة فقط، وتشابه اللهجة عليها جميعها. أمر يطرح السؤال حول مصادر التمويل وشروطه فيما تحصر القوانين الناظمة مصدره بالإعلانات، وحول شفافية الإعلام ودوره في المجتمع.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك