ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ستيف سويني «في خدمة الشعب اللبناني»

ثقافة
|ميديا
حفظ المقالة

في جنوب لبنان، يتحوّل العمل الصحافي إلى هدف مباشر. يروي ستيف سويني تفاصيل استهداف فريق «روسيا اليوم» أثناء التغطية، كاشفاً نمطاً ممنهجاً لإسكات الإعلام الميداني، ومنع توثيق تدمير البنى التحتية، وفرض رواية أحادية على ما يجري في الحرب.

مروة جردي
مروة جردي
الجمعة 3 نيسان 2026
ستيف سويني «في خدمة الشعب اللبناني»
الخط

تعرّف العالم إلى أعضاء فريق «روسيا اليوم» في لبنان بعد ظهورهم في فيديو يوثق عملية استهدافهم بشكل مباشر من قبل الطيران «الإسرائيلي» خلال أداءهم عملهم الصحافي في جنوب لبنان. برز اسم مراسل القناة الروسية الناطقة بالإنكليزية ستيف سويني الذي خرج في مجموعة فيديوهات بعد وقت قصير من عملية استهدافه لتوثيق جرائم الاحتلال والاستفادة من الاهتمام الدولي الذي حظي به صوته بعد ما تعرض له لتسليط الضوء على ما تفعله إسرائيل في لبنان.

وفي حديث معنا، حرص سويني على التأكيد على أنّه «من دون أي شك، كانت الضربة متعمدة وموجّهة من طائرة حربية إسرائيلية. لقد تم استهدافنا لأننا صحافيون نغطي الحدث في الميدان. الخبر الذي كنا نغطيه كان يتعلّق بالأضرار التي لحقت بالجسور في جنوب لبنان، وتؤدي فعلياً إلى فصل جنوب البلاد عن باقي لبنان. هذا هو هدف إسرائيل». وأشار إلى اعتقاده «بأنّ هدف الصهاينة هو تحويل جنوب لبنان إلى غزة» قائلاً: «لقد سمعنا ذلك من بنيامين نتنياهو نفسه، وبالطبع قال سموتريتش إنه سيحوّل الضاحية إلى خان يونس. وأعتقد أن هذا هو الهدف بالنسبة لكامل جنوب لبنان».

وبالعودة إلى استهدافه، يؤكد مراسل «روسيا اليوم» لنا: «هذا ليس أمراً حدث بين ليلة وضحاها. نحن موجودون في الميدان منذ عامين، وقد وثّقنا التدمير المنهجي لمساحات واسعة من الجنوب، سواء عبر الضربات الصاروخية أو الطائرات المسيّرة أو استخدام المواد الكيميائية أو الفوسفور الأبيض لجعل الأرض غير صالحة للسكن».

ويضيف: «يريدون التغطية على جرائم الحرب، وإسكاتنا، ومنع الصحافيين من العمل في الميدان، كما فعلوا مع الصحافيين الدوليين في غزة». هذا جزء من مشروع «إسرائيل الكبرى». وبصفتنا صحافيين دوليين، لدينا جمهور واسع جداً؛ فمؤسستي «RT» (روسيا اليوم) يصل جمهورها إلى نحو 900 مليون مشاهد حول العالم. وبالتالي، عندما نصوّر أو نوثّق أو ننتج أفلاماً كما فعلنا خلال العامين الماضيين، فإنها تُشاهَد عالمياً، وهذا ما يريدون منعه، ولهذا يسعون إلى إسكاتنا. لقد كانوا يعلمون تماماً من نحن، وكانوا يعلمون أننا هناك.

تمتلك إسرائيل أكثر التقنيات العسكرية وتقنيات المراقبة تطوراً في العالم؛ فهم يعرفون كل سيارة تتحرك في الجنوب، وكل شخص يتحرك هناك. لذلك، من غير المعقول أنهم لم يعرفوا أننا صحافيون نغطي جسراً كان قد دُمّر مسبقاً.

لم يكن هناك أي مكسب عسكري من استهداف هذا الجسر، رغم الروايات التي يروّجون لها، نافياً إدعاءات «إسرائيل» بإصدار تحذير مسبق، ومؤكداً أنه «تم التواصل مع الجيش اللبناني الذي أفاد بأنه لم يكن هناك أي مانع من التصوير على الجسر. كما لم يتم توجيه أي إنذار للجيش اللبناني عبر «اليونيفيل» بأن الجسر سيُستهدف، وهو ما يحدث عادة. أحياناً يطلقون قنبلة صوتية أو ضربة تحذيرية قبل الهجوم، لكن هذا لم يحدث. جاءت الضربة بشكل مفاجئ تماماً». لكن ما حصل كان بالتأكيد استهدافاً للصحافيين. واستهداف الصحافيين جريمة حرب، واستهداف البنية التحتية المدنية جريمة حرب، وتهجير مليون شخص قسراً جريمة حرب.

مراسل روسيا البريطاني في لبنان

يذكر أنّ مراسل «روسيا اليوم » ستيف سويني هو صحافي بريطاني الجنسية تتقاطع رحلته المهنية وتجربته الذاتية مع قضايا الشعوب التي يصفها بـ«المضطهدة». ويقول سويني إن حلم العيش في لبنان رافقه منذ سنوات طويلة، مضيفاً أنه وإن لم يكن لبنانياً، إلا أن لبنان «يسكن قلبه». فهو يندرج من عائلة من أصول إيرلندية، فلم تكن بعيدة عن السياسة، إذ يرى في تاريخ إيرلندا— بما يحمله من صراع طويل مع الهيمنة البريطانية— مرآةً لتجارب شعوب أخرى في المنطقة، من حيث القمع ومصادرة الأرض والثروات، مقابل ثقافة مقاومةٍ متجذّرة.

يربط سويني بين هذا الإرث وبين ما يعتبره امتداداً لسياسات استعمارية في فلسطين، مشيراً إلى أنّ الأساليب الأمنية التي استخدمتها بريطانيا في إيرلندا نُقلت لاحقاً إلى فلسطين خلال فترة الانتداب، ولا تزال آثارها قائمة حتى اليوم. ومن هنا، يتحدث عن «تضامن طبيعي» بين الشعوب التي خاضت تجارب متشابهة من القمع والمقاومة.

أما مسيرته المهنية، فلم تبدأ في الصحافة مباشرة. بعد أحلام طفولية بأن يصبح رائد فضاء أو عالم آثار، اتجه إلى دراسة الطب، وعمل لسنوات في المستشفيات. غير أن شغفه بالكتابة، الذي بدأ منذ الطفولة، قاده لاحقاً إلى العمل الصحافي، حيث انضم إلى صحيفة «مورنينغ ستار» البريطانية، قبل أن يتولى لاحقاً منصب محرر الشؤون الدولية.

ويؤكد سويني أنه لم يكن يوماً «صحافياً مكتبياً»، بل يصرّ على أن جوهر العمل الصحافي يكمن في التواجد الميداني وبين الناس، معتبراً أن مهمة الصحافي هي نقل أصوات الآخرين وتسليط الضوء على ما يجري في «الأماكن المعتمة»، لا الترويج لصوته الشخصي. هذا النهج، كما يقول، وضعه في مواجهة مع حكومات وقوى دولية.

الصحافة مواجهة السلطة لصالح الشعب

يستعيد سويني محطاتٍ من تلك المواجهات، من بينها توقيفه في تركيا عام 2019 أثناء تغطيته قضايا تتعلق بالأكراد وحرية الصحافة، وكذلك احتجازه في المكسيك خلال توجهه لتغطية الانتخابات في نيكاراغوا. كما يتحدث عن تجربته في أوكرانيا، حيث يقول إنه واجه تهديدات من مجموعات يمينية متطرفة، ما اضطره إلى مغادرة البلاد.

لاحقاً، عمل سويني مراسلاً ميدانياً، وقضى نحو عامين في منطقة دونباس، قبل أن يصل إلى لبنان خلال الحرب الأخيرة، حيث تبنّى، بحسب قوله، النهج نفسه: «أن تكون بين الناس وتنقل الحقيقة من الميدان». ويضيف أنه ركّز في تغطيته على ما يصفه بطبيعة «حركات المقاومة» في المنطقة، في مواجهة الصورة التي تقدمها وسائل الإعلام الغربية.

ومنذ وجوده في لبنان، يقول سويني إنه وثّق، مع فريقه، ما يعتبره انتهاكات إسرائيلية متكررة، مشيراً إلى أن التغطية الدولية جاءت متأخرة مقارنة بما جرى على الأرض خلال الأشهر الماضية. ويرى أن جزءاً من عمله يتمثل في «مواجهة السردية الغربية» وتقديم رواية بديلة، حتى وإن كان ذلك «بثمنٍ شخصي»».

في هذا السياق، يشير إلى أنه بات عرضة للملاحقة في بلده، موضحاً أنه خضع للتحقيق عند عودته إلى لندن، ويواجه اتهامات مرتبطة بعمله الصحافي، قد تفضي إلى عقوبات قاسية في حال إدانته. كما يعلن انتماءه السياسي، مؤكداً على أنه يتبنى مواقف داعمة لما يسميه «حركات المقاومة».

ورغم ما تعرّض له، بما في ذلك حادثة الاستهداف الأخيرة، يؤكد سويني عزمه على الاستمرار في العمل الميداني، معتبراً أن الصحافة «ليست حيادية بالكامل»، بل يجب أن تكون، برأيه، «موضوعية ومنحازة إلى الناس». ويختم بالقول إنه سيواصل استخدام صوته ما دام قادراً، واضعاً نفسه «في خدمة الشعب اللبناني».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك