
يحاول نديم قطيش، المطبّع مع العدوّ الإسرائيلي، البقاء تحت الأضواء رغم كفّ يده عن إدارة شبكة «سكاي نيوز» الإماراتية قبل أشهر. إذ يظهر الإعلامي اللبناني تارةً ضيفاً على الشاشة لتقديم تحليلات سياسية تلمّع صورة الخليج وتشوّه صورة إيران، وتارة أخرى كاتباً لمقالات في صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية الناطقة بالإنكليزية.
ليس مستغرباً أن يحجز قطيش لنفسه موقعاً في الصحافة العبرية، فهو يراسل هذه الصحيفة منذ سنوات، ويعبّر عن فخره واعتزازه بهذه الخطوة. ويربط بعضهم هذا المسار بإقالته من الشبكة الإماراتية، بعد تماديه في مقاربة العلاقة مع العدو، قبل أن تعلن الشبكة الاستغناء عن خدماته، التي لم تستمر لأكثر من عام.
في هذا السياق، ومع اشتداد الحرب التي يشنّها العدوّ الإسرائيلي على لبنان وإيران، عاد قطيش ليطلّ عبر مقال في صفحة الرأي في «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، متحدثاً عن «انهيار» العسكر الإيراني والمقاومة، ومعتبراً أن المحللين الغربيين يروّجون لرواية زائفة عن النصر، وفق تعبيره.
وفي مقاله، صوّر قطيش إيران والمقاومة في لبنان على أنهما في حالة انهيار عسكري واقتصادي، فيما تعرّفه الصحيفة بصفته كاتباً صحافياً إماراتياً بارزاً ومستشاراً سياسياً، على حدّ قولها. خطوة يراها منتقدوه تنكّراً لهويته اللبنانية، إذ وُلد قطيش في جنوب لبنان وترعرع فيه، قبل أن ينتقل إلى الإمارات ويحصل على جنسيتها. ويذهب بعضهم إلى حدّ القول إن إنكاره لأصوله قد يبدو أقل وطأة من تذييل اسمه بالهوية اللبنانية في الصحافة العبرية.

