
في تغطيتها لـ«الأربعاء الأسود»، نشرت صحيفة «النهار» صورة لرئيس الأركان الإسرائيلي أثناء إدارة الضربات، متجاهلة مقتل أكثر من 200 مدني. هذا التناول، إلى جانب مقارنة ناشطين بين توصيف «الشهيد بيار معوّض» و«قتلى»، يكشف معايير مزدوجة تثير مساءلة مباشرة لدور الإعلام في توجيه السردية
مع ارتكاب العدوّ الصهيوني مجازره المتنقّلة في مناطق لبنانية مختلفة في يوم الأربعاء الأسود، كان عدد من الوسائل الإعلامية يؤكّد صهينته فوق جثث اللبنانيّين، بما فيها صحيفة «النهار». وممّا انتشر من موبقاتها التي عرّضتها للهجوم الافتراضي، صورة نشرتها لـ«رئيس الأركان الإسرائيلي خلال لحظات شنّ الضربات في لبنان من غرفة القيادة في سلاح الجوّ» كما أوردت الصحيفة.
هكذا، تجاهلت الصحيفة المجازر التي راح ضحيّتها أكثر من 200 مدني بينهم أطفال، في منشور بدا كأنّه من إعلام عبري يروّج لـ«جيشه».
كذلك، قارن ناشطون بين استخدام الصحيفة تعبير «الشهيد بيار معوّض»، في مقابل نشرها خبراً مفاده: ««النهار»: التقديرات الأوّلية تشير إلى سقوط أكثر من 80 قتيلاً...»، في انعكاس واضح لمدى المعايير المزدوجة لزوم الاستغلال السياسي فوق جثث الناس.
وحمل غلاف «النهار» يوم الخميس عنواناً أوحد مفاده «هدنة للآخرين، جحيم للبنان». وفي سياق متّصل، حمل غلاف صحيفة «نداء الوطن» عنوان «أعلنوها: «بيروت مدينة منزوعة السلاح»».

