
عقب استشهاد مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة محمد وشاح بغارة إسرائيلية، أعاد ناشطون تداول تحريض سابق تبنّاه أفيخاي أدرعي وإيلي كوهين وهديل عويس، اتهمه بالانتماء إلى «القسّام». هذا الخطاب، الذي سبق اغتياله، حوّل الصحافي إلى هدف مشروع، وأعاد مساءلة دور منصات إعلامية في تسويغ القتل
عقب استشهاد مراسل قناة «الجزيرة مباشر» في غزّة محمّد وشاح في غارة صهيونية استهدفته غرب مدينة غزّة يوم الأربعاء، أعاد ناشطون نبش منشورات تحريضية عليه تبنّت السردية الإسرائيلية الزاعمة بكونه «مقاتلاً» في «كتائب القسّام»، ما شكّل تسويغاً لقتله، رغم أنّ القوانين الدولية تحظر قتل الصحافيّين بأيّ حال من الأحوال.
ومن المحرّضين المتحدّث باسم الاحتلال أفيخاي أدرعي، والصحافي الصهيوني إيلي كوهين، ومديرة تحرير منصّة «جسور نيوز» هديل عويس.
الأخيرة بالتحديد كانت موضع نقد واسع افتراضيّاً، إذ كانت قد حرّضت على قتل وشاح قبل أيّام. الموضوع أعاد إلى الواجهة ارتباط عويس ومنصّتها بالاستخبارات الصهيونية، علماً أنّ كليهما لا ينفي هذه العلاقة.
والمنصّة ذات الشعبية المنخفضة جدّاً، معروفة بالترويج للرواية الصهيونية للجمهور العربي، وكذلك بتوكيلها من قبل الاستخبارات الصهيونية بتلميع صورة الإمارات بعدما تشوّهت بسبب دعمها قوّات «الدعم السريع» التي ارتكبت الفظائع في السودان.
وتتنقّل عويس على بعض الشاشات بصفتها محلّلة سياسية، ناشرةً السردية الصهيونية، واستضافتها قناة «الجديد» خلال العام الماضي. من جهة أخرى، كان ناشطون ينشرون رسالة ألقتها الطفلة سمية وشاح، ابنة محمّد، على «الجزيرة مباشر» حاملةً «ميكرو» القناة ومتكلّمةً عن إصرارها على مزاولة مهنة الصحافة واعتبارها الشهيدة شيرين أبو عاقلة قدوة لها.

