
حذّرت «ندوة العمل الوطني» من التفاوض المباشر مع إسرائيل في ظل وقف نار هش وخروقات مستمرة، معتبرةً أنّ المسار يفتقر إلى استراتيجية وضمانات وميزان قوى. ودعت إلى التراجع عنه، والبناء على وحدة اللبنانيين وموقف الجيش، لتحقيق الانسحاب وعودة الأهالي ومنع التوطين وصون السيادة الوطنية
حذّرت «ندوة العمل الوطني» من الدعوات المطروحة للتفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبرة أنّها تأتي في توقيت شديد الحساسية يتزامن مع وقف إطلاق نار «مؤقت وهش» لا يزال يشهد خروقات ميدانية وعمليات قتل وتدمير لعشرات القرى اللبنانية، ولا سيما في المناطق الحدودية التي أشارت إلى أنّ إسرائيل تحاول فرض وقائع جديدة فيها عبر ما سمّته «الخط الأصفر».
وفي بيان لها، رأت الندوة أنّ طرح المفاوضات يجري أيضاً في ظل تجاهل صمود سكان المناطق المتضرّرة والمقاومين الذين يمنعون تثبيت المواقع الإسرائيلية، كما يتجاهل، بحسب البيان، دماء الضحايا التي لم تجف بعد، وجثامين لا تزال تحت الأنقاض، إلى جانب معاناة العائلات الثكلى والمنكوبة.
واعتبرت أنّ هذا المسار يتعارض مع مقتضيات الكرامة الإنسانية والأخلاقية، داعيةً إلى التراجع عنه بسبب ما وصفته بمخاطر سياسية لا يمكن معالجتها لاحقاً.
وشدّدت الندوة على أنّ أي تفاوض مع إسرائيل لا يمكن أن يتم من دون استراتيجية وطنية واضحة، وضمانات موثوقة، وميزان قوى يحمي المصلحة اللبنانية، منتقدةً ما اعتبرته تخلّي السلطة عن عناصر القوة التي يمكن أن تدعم موقفها التفاوضي.
وأبدت تشكيكها في قدرة السلطة على تحقيق الأهداف المعلنة، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتحرير الأسرى والمخطوفين، وإعادة الإعمار، وعودة الأهالي إلى قراهم، إضافة إلى منع التوطين، الذي اعتبرت أنّه يشكّل مسألةً دستورية وسيادية حساسة.
وفي المقابل، دعت الندوة إلى البناء على موقف الجيش اللبناني «الحريص على الوحدة الوطنية»، وعدم التفريط بما وصفته بـ«اللحظة التاريخية» التي تجلّت خلال الحرب، حين تكاتف اللبنانيون من مختلف الطوائف والمناطق في احتضان النازحين من المناطق المستهدفة، معتبرةً أنّ هذا التضامن الشعبي يشكّل قاعدة وطنية يجب الحفاظ عليها وتعزيزها.

