
حلّت أمس الذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة (1971 ــ 2022)، التي اغتالها العدو الإسرائيلي خلال تغطيتها اقتحام مخيم جنين في الضفة الغربية. وكانت الشهيدة من أبرز الوجوه الإعلامية التي نقلت معاناة الفلسطينيين إلى العالم، بعدما أمضت نحو 25 عاماً في «الجزيرة» القطرية، كاشفةً عن جرائم الاحتلال وانتهاكاته اليومية.
وكانت الرسالة الأخيرة التي بعثتها شيرين إلى غرفة أخبار «الجزيرة» صباح 11 أيار (مايو) 2022، تقول فيها «قوات الاحتلال تقتحم جنين وتحاصر منزلاً في حي الجابريات. في الطريق إلى هناك، أوافيكم بالخبر فور اتضاح الصورة».
لكن ساعات قليلة فقط كانت كافية لتتحوّل شيرين من ناقلة للحدث إلى الحدث نفسه، بعدما استهدفها الاحتلال مباشرة على الهواء أثناء تغطيتها الميدانية. ومنذ ذلك اليوم، باتت شيرين أيقونة للصحافة الفلسطينية الحرة، وحاضرة في الذاكرة الجماعية رغم غيابها الجسدي.
في هذا السياق، تزامنت الذكرى الرابعة لاستشهاد شيرين مع استمرار الصمت الدولي حيال الجرائم التي يتعرض لها الصحافيون في غزة ولبنان. وراح البعض يتذكر قافلة الشهداء الصحافيين حيث استشهد مئات الصحافيين الفلسطينيين خلال حرب الإبادة على غزة. إضافة إلى نحو 27 صحافياً لبنانياً، منذ اندلاع حرب الإسناد عام 2023.
وضجّت منصات التواصل بصور شيرين إلى جانب صور الصحافيين الشهداء، وفي مقدّمتهم الزميلة آمال خليل (1984 ــ 2026)، التي استشهدت قبل أسابيع أثناء تأديتها واجبها المهني في تغطية الحرب في جنوب لبنان.
وتداول الناشطون صورة لآمال وهي ترتدي الكوفية الفلسطينية وترفع صورة شيرين، في مشهد اختصر امتداد القضية والرسالة. كما استعاد المتابعون العبارات التي ارتبطت باسم شيرين، وفي مقدّمتها جملتها الشهيرة «بدها طول نفس»، إلى جانب مواقفها التي أكدت فيها أنّه «لا يوجد أي احتلال يمكنه أن يدوم، وما دامت هناك مقاومة وشعب يطالب بحقه، فلا بد أن تقوم الدولة الفلسطينية».

